ثقافة وفنون

العراقي قحطان الفرج الله: الترجمة تتخطى الجدران العازلة التي تقيمها حملات التطرف

24-11-2016 | 16:56

جانب من اللقاء

منة الله الأبيض
قال الناقد العراقي قحطان الفرج الله، إن الترجمة كانت ومازالت أحد أهم العناصر في تشكيل ثقافات الشعوب، لأنها إحدى الوسائل الغنية للتعارف والتقارب والتفاهم والاختلاف أيضًا.‎


وأضاف "الفرج الله"، خلال الجلسة الرابعة، من مؤتمر "الترجمة الدولي.. مشروعًا للتنمية الثقافية"، في يومه الأول أنه يمكن للترجمة أن تكون وسيلة لنقل ثقافات الأمم المختلفة عندما يكون المترجم عارفًا وواعيًا بثقافة تلك والأمة واللغة، وحيثيات إنتاج معانيها، وسياقها الثقافي، وهنا تبرز اشكالية مهمة: وهي مهارة" التفريق بين اللحظة التاريخية، والزمانية، والثقافية لإنتاج النص الاصلي ولحظة وقوع الترجمة"، كي لا تُحصر المعرفة بأدوات اللغة ومعانيها ودلالاتها الضيقة، بل تتسع لنقل تجربة ثقافية مكتملة تتعالى على نقل النص بدلالاته الحرفية القاصرة.

‎وعليه سيكون المترجم أمام مجموعة من الاشكاليات الثقافية التي يجب أن يتبنى معالجتها، كانتماء النص إلى عصر مغاير من حيث التاريخ والزمان وتجري ترجمته في عصر آخر، وحينها لابد أن يعيش المترجم ذلك الإطار التاريخي الذي عاش فيه المؤلف حتى يتمكن من مقاربته ونقله في خضم اطاره الثقافي الذي انتجه، ويتضح العبء الكبير بكون هذه الترجمة ليست من نوع الترجمة من لغة إلى آخرى، وانما تكون أكثر كونية واشمل في الاطار الثقافي والإنساني.


‎وأوضح أنها ترجمة تجارب أمم ماضية وحاضرة، ونقل نسق فكري كامل يمكن من خلاله أن نقيم العلاقة بين أسئلتنا وأسئلتهم، ونعد الاسئلة التي قدموها ذات صلة باستفهاماتنا في الوقت الحاضر سعيا نحو آثار ملموسة لثقافة تتخطى الجدران العازلة التي تقيمها المعتقدات الضيقة وحملات التطرف والعزلة والتكفير.

وقدمت فاطمة مسعود، بحثًا بعنوان "أبيات الصمت في القصيدة الألمانية.. أين هي من الترجمة؟"، فيما قدمت يارا المصري، بحثًا بعنوان "الترجمة والإنسان والمستقبل"، وأدرات الجلسة الدكتورة غراء مهنا.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة