أخبار

آخرها "السيول".. أزمات "تضرب" حكومة إسماعيل.. وتوقعات بتعديل وزاري قريب

30-10-2016 | 19:13

الحكومة المصرية - ارشيفية

كريم حسن
حملة توقيعات لسحب الثقة من الحكومة تحت قبة البرلمان، قادها النائب كمال أحمد، اليوم الأحد، ووصفها بأنها "فشلت في مواجهة عدد من الأزمات التي تعرضت لها البلاد"، وكان آخرها أزمة السيول التي ضربت عددًا من القرى بالبحر الأحمر والصعيد.


خرج عدد من النواب مؤخرًا متوقعين إجراء تعديل وزراي خلال الأيام القليلة المقبلة، ربما تطول الحكومة بأكملها، وهو ما اعتبروه ضرورة ملحة في ظل الأزمات التي شهدتها البلاد منذ تولي المهندس شريف إسماعيل المسئولية.

جاءت أزمة السيول التي ضربت محافظات جنوب مصر، والتي كانت محور نقاشات مجلس النواب اليوم، الأحد، وواجهت الحكومة بسبها اتهامات بالتقصير في التعامل مع الأزمة الاستعداد لها من قبل، فيما وصل الأمر إلى قيام النائب كمال أحمد، بحملة توقيعات لسحب الثقة من الحكومة، ووصفها بأنها "فشلت في مواجهة عدد من الأزمات التي تعرضت لها البلاد"، وكان آخرها أزمة السيول التي ضربت عددًا من القرى بالبحر الأحمر والصعيد.

حكومة المهندس شريف إسماعيل، منذ أن تم تشكيلها في سبتمبر 2015، شهدت تعديلًا وزاريًا وحيدًا مارس الماضي، قبل إعطاء البرلمان الثقة في الحكومة في أبريل الماضي.

خرجت تصريحات رئيس الوزراء، حول إمكانية إجراء التعديل في الوقت الحالي لم تنفي هذه التوقعات أو المطالبات، قائلًا، إن التغيير سيتم عند الحاجة له، وإن كل وزير أو مسئول في الحكومة يخضع لتقارير رقابية وتقييم للأداء.

• أزمة السيول..

أزمة السيول آخر الأزمات التي واجهتها حكومة المهندس شريف إسماعيل، التي راح ضحيتها 26 شخصًا على الرغم من الاستعدادات التي أجرتها الحكومة لمواجهة السيول والأمطار الغزيرة في فصل الشتاء، على حد قولهم.

حيث جاءت تصريحات الدكتور أحمد زكي بدر، وزير التنمية المحلية، بأن الحكومة لم تتخاذل في دورها لمواجهة هذه الكارثة، لكن السيول كانت أقوى ممل يتخيلها الكثير، مشيرا إلى أنه بمجرد إعلان هيئة الأرصاد الجوية بانتظار سقوط سيول تم الاستعداد بشكل كامل، وتفعيل غرف العمليات بكل المراكز والمحافظات، وأثناء وقوع الأحداث تم التعامل الفوري من جميع أجهزة الدولة المختصة وغير المختصة.

ولفت وزير التنمية المحلية إلى أن حجم السيول أكبر بكثير من أي استعدادات من قبل الحكومة، وأنه في محافظة البحر الأحمر بمفردها كان ما يقرب من 120 مليون متر مكعب مياه، مشيرا إلى أن الكميات كانت كبيرة للغاية، قائلا: "رغم أي إمكانيات إلا أن الكوارث الطبيعة بتكون من مشيئة الله وأقوى من أي استعدادات، ونحن لسنا الأول أن يحدث لنا ذلك، وحدث من قبل ذلك فى أمريكا وأطاحت بالبيوت والمساكن".

• ارتفاع أسعار الدولار والسلع..

ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري فى الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أزمة تعيشها مصر، ولها تأثير كبير على الحالة الاقتصادية، وأدي لارتفاع أسعار السلع المحلية والمستوردة، وهو ما ينعكس سلبًا على المواطن البسيط.

هذه الأزمة أدت إلى انتعاش السوق السوداء والقرارات الصادرة من الحكومة بتوفير الدولار لتوفير السلع الأساسية، مما جعل المستوردين يتوجهون للسوق السوداء للحصول على العملة الصعبة للاستيراد.

أزمة جعلت البعض يرجح وجود تعديل وزاري وشيك، نظرًا لعدم السيطرة على الأزمة وارتفاع الأسعار، وجعلت البرلمان وأعضاءه يهاجمون الحكومة في بعض تصريحاتهم ومداخلاتهم تحت قبة البرلمان، مما جعل الدكتور على عبدالعال يصفها بالحكومة الـ"مرتخية"، لعدم تقديمها التقرير الربع السنوي لعملها أمام البرلمان.

• أزمة السكر..
أزمة مفاجئة اجتاحت السوق المصرية، حيث شهدت الأسواق زيادة فى أسعار السكر، بعد أن تراجع المعروض منه بكميات كبيرة، تراوح من 6 إلى 8 جنيهات للكيلو، كما شهدت المجمعات الاستهلاكية نقصا فى المعروض من السكر في العديد من المناطق.

اللواء محمد على مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية الجديد، أكد أن الوزارة تعمل حاليًا على بناء احتياطي إستراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة 6 أشهر، بالتعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، بعد توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بذلك.

وأضاف وزير التموين، في تصريحات صحفية، أن البنك المركزي خصص اعتمادات لتوفير هذه السلع بقيمة تصل إلى 1.8 مليار دولار، موضحا أن أرصدة الاحتياطي الإستراتيجي لعدد من السلع الأساسية آمن، حيث إن احتياطي السكر يكفي لمدة 4 أشهر مقبلة، لافتًا إلى أنه تم التعاقد على 450 ألف طن، وتم التعاقد خلال الأسبوع الحالي فقط على 134 ألف طن.

• نقص الأدوية ..
جاء قرار زيادة أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيها، والذي اتخذه وزير الصحة الدكتور، أحمد عماد، وفشل الوزارة في السيطرة على الصيدليات، حيث تمت زيادة أسعار كافة الأدوية الموجودة، وهو ما أثار جدلا واسعا في الشارع المصري، وتسبب في انتشار فوضى التسعير بالصيدليات.

وتطور الأمر إلى أن جاءت الزيادة على "شريط" الدواء، ليست العبوة كاملة، وقد أعلنت وزارة الصحة في ذلك الوقت، أن شركات الأدوية التي لم تلتزم بالزيادة المحددة وتوفير نواقص الأدوية، سيتم إلغاء هذه الزيادة خلال 90 يومًا.

واجه الدكتور أحمد عماد، ورطة كبيرة بعد إلقاء القبض على مستشاره لأمانة المراكز الطبية المتخصصة في قضية رشوة، وهي من قضايا الفساد الكبرى، ولكن في هذه الحالة جاءت من داخل مكتب الوزير.

• فساد القمح ..
أزمة توريد القمح من أكبر الأزمات التي واجهت حكومة إسماعيل، وتم التحقيق من قبل النيابة العامة ومجلس النواب في هذه الأزمة، مما ارتقت لإطلاق عليها مصطلح فساد توريد القمح، وجرائم الفساد في عمليات التوريد الوهمية للقمح، ما تسبب في إهدار المال العام.

حيث إن عددًا من الصوامع التي تستقبل الأقماح، تعمل دون أي أوراق رسمية، وليس لها سجل تجاري أو بطاقة ضريبية، ومع ذلك تعاقدت الشركة العامة مع الصوامع التابعة لوزارة التموين، بالإضافة لتلك التي تعمل دون سند قانوني، وذلك وفقا لتصريحات من لجنة تقصي الحقائق لهذه الأزمة، مُحملة وزارة التموين المسئولية عن التعامل مع كيان وهمي.

كما أصدر النائب العام، المستشار نبيل صادق، قرارات بالضبط والإحضار بحق مرتكبي عمليات تلاعب في توريد القمح المحلي، بعد أن بلغت القيمة الإجمالية للتلاعب 621 مليون جنيه (69.9 مليون دولار).

وجاء في بيان للنيابة العامة، أن التحقيقات أسفرت عن ظهور وقائع جديدة تتمثل في قيام البعض "باصطناع كشوف حصر بأسماء مزارعين وحائزين لأراض زراعية، وإثبات قيامهم بزراعة تلك الأراضي بمحصول القمح، وإثبات توريد تلك المحاصيل على خلاف الحقيقة للصوامع والشون التخزينية".

وهي الأزمة التي أدت إلى تقديم الدكتور خالد حنفي وزير التموين وقتها إلى الاستقالة.

• السياحة ..
شهد قطاع السياحة في مصر تراجعًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، وخصوصًا عقب حادث الطائرة الروسية وتعليق الرحلات الروسية والبريطانية، وهما يمثلان النسبة الأكبر من السياحة المصرية، مما أثر على القطاع بشكل كبير، وأثر أيضًا على توفير النقد الأجنبي، والذي كان له الدور الأكبر في أزمة سعر الدولار وارتفاع الأسعار.

وأغلقت فنادق كثيرة أبوابها، وانخفضت نسبة الأشغال بشكل كبير، وكثير من العاملين عادوا فى إجازات إلى بيوتهم فى مختلف محافظات مصر.

الحكومة توجهت إلى السوق العربي والمحلي لتنشيط القطاع وهو غير كافٍ، مما جعلت وزارة السياحة تفكر في حلول بديلة، وأعلنت عن برنامج تحفيز الطيران "المنتظم منخفض التكاليف - العارض"، يهدف لتحقيق طفرة فى السياحة المصرية، وتحفيز شركات الطيران العالمية لتسيير رحلاتها إلى المدن المصرية، اعتبارًا من أول نوفمبر المقبل، ويستمر لمدة عام.

• امتحانات الثانوية العامة..
أزمة تسريبات امتحانات الثانوية العامة من أكبر الأزمات التي واجهت حكومة المهندس شريف إسماعيل، خاصة بعد حالة السخط التي اجتاحت الشعب المصري، وخصوصًا أولياء أمور الطلاب، والتي رغم اتخاذ الحكومة القرارات الاحترازية لتحول دون حدوث هذه الأزمة، إلا أن الامتحانات تم تسريبها ولم تستطيع السيطرة عليها.

• الخطبة المكتوبة..
قرار الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بتوزيع خطبة الجمعة مكتوبة على الأئمة، وضعت الحكومة في حرج شديد، بعد حدوث خلاف شديد بين الأوقاف ومشيخة الأزهر، وأصر جمعة على تطبيق الخطبة المكتوبة، رغم رفضها رسميًا من قبل الأزهر ومن هيئة كبار العلماء.

وأعلن الأزهر وقتها عدم تناول موضوع الخطبة المكتوبة، لأن خطباء الأزهر غير تابعين لوزارة الأوقاف، إلى جانب تهديد أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، باعتزال الدعوة وعدم صعود المنابر فى حال إصرار الوزير على تطبيق القرار.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة