ثقافة وفنون

عفاف شعيب: الجمهور ارتبط بـ"الساحر" لثقافته وقوة شخصيته.. وأشكره على "رأفت الهجان"

22-10-2016 | 16:31

عفاف شعيب

سارة نعمة الله
على خلفية تدهور الحالة الصحية للنجم محمود عبد العزيز، قالت النجمة عفاف شعيب: إن قوة شخصيته وثقافته السينمائية جعلته "ساحر" في التمثيل، وقوة الشخصيات هي من تمائم النجاح لدى أي نجم.


تتحدث عفاف شعيب لـ"بوابة الأهرام" عن بداية علاقاتها مع النجم الكبير، وتقول: كنت أرى محمود عبد العزيز مجتهدًا منذ بداية رحلته الفنية، وأتذكر أنه خلال تصويري مسلسل مع المخرج الراحل نور الدمرداش، أنه كان يأتي إلى التصوير ويشاهد مراحل العمل نظرًا لشغفه الشديد بالعمل الفني، وكان حينها يستعد لأولى أدواره مع نفس المخرج في مسلسل "الدوامة".

بعدها بسنوات قدمنا معًا فيلم "المعتوه" وكانت كثير من مشاهده تصور بدار القضاء العالي، والحقيقة أنني كنت طوال الوقت منبهرة بأدائه وقدرته على النقل في الشخصيات ما بين معتوه، وعاقل نظرًا لدراسته المتأنية لكل شخصية، ومحمود عبد العزيز من النجوم التي تشد الفنان الذي يقف أمامها فلا يتفرد أو يستحوذ بل يجعل هناك تفاعلًا وكيمياء حاضرة في الأداء طوال الوقت.

ومنذ هذا الوقت وأصبحنا أصدقاء واكتشفت مدى طيبة قلبه وتواضعه في التعامل مع العمال داخل اللوكيشن إضافة إلى تدينه الكبير وقربه من الله سبحانه وتعالى، وابتسامته وضحكاته المعهودة التي تشيع البهجة بشكل عام.

وتؤكد شعيب أن النجاح الأعظم لـ عبد العزيز تكلل بتجربة مسلسل "رأفت الهجان" والذي يعد واحدًا من أصعب الأدوار التي قدمها بمشواره الفني، لكونها تكشف عن مدى الذكاء والاجتهاد في تجسيد الانفعالات ويتكلل هذا بالمشاهد التي تكشف عن وجهه بعد خبر النكسة، وحرب أكتوبر ١٩٧٣، وهنا تتذكر شعيب مدى الدعم الذي قدمه لها النجم خلال تصوير هذا العمل في أحد المشاهد.

وتضيف شعيب: عندما بدأنا تصوير الجزء الثالث من "رأفت الهجان" كنت عائدة من مأزق وفاة شقيقي الذي مرت على وفاته أيام، وكان حينها تركيزي ضعيفًا، ولا أجيد التمثيل، وكان يجمعني بمحمود مشهد قرابة الثلاث صفحات وكلما وقفت أمامه تناسيت الكلام، وكان هو والمخرج الراحل يحيى العلمي يقدران الظرف، وفي كل مرة كنت أعيد فيها الحوار على مدار ما يقرب من أربع ساعات كان يقول لي: "ولا يهمك.. براحتك خالص" وتحملني بصبره إلى أبعد الحدود.

وترى شعيب أن النجم الكبير قد صعد طريقه للفن خطوة خطوة، وأن الجمهور أعجب كثيرًا بقوة شخصيته التي انعكست في اختياراته وأداؤه لأعماله إضافة إلى ثقافته وقراءته المتأنية لأدواره مما جعله بالفعل "غولًا" بالتمثيل، واسمه منحوتًا بالصخر ومحفورًا دائماً في ذاكرة المشاهد العربي.

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة