أخبار

النواب "الصاعدون" يجيبون: هل حقق الشباب أحلامهم تحت قبة البرلمان؟

23-10-2016 | 21:42

النائبة ياسمين أبو طالب , النائب هيثم الحريرى , النائب طارق الخولى , النائب أحمد سمير

هبة عبدالستار
لا شك أن حلم وجود الشباب بالبرلمان لتمثيل أبناء جيلهم ربما يكون قد تحقق فى برلمان 2015 حتى ولو كانت نسبة التمثيل غير ملبية لطموحات الكثيرين، خاصة فى بلد مثل مصر يغلب على كتلتها السكانية الشباب، إلا أنه قد يكون بداية جيدة يمكن البناء عليها مستقبلًا مقارنة بما كان الحال عليه فى المجالس النيابية السابقة.


وتمكن بعض الشباب من دخول البرلمان من خلال الكوتة التى حددها الدستور والقانون الذى نص على تخصيص عدد 16 مقعدًا للشباب فى القوائم الانتخابية، وهناك من ترشحوا باسم أحزاب سياسية وآخرون خاضوا المعركة كمستقلين، ووفقا لما سبق وصرح به اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس مجلس الوزراء للانتخابات، خلال تحليل إحصائي لاستعراض نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة فى 2015 ، أن هناك 60 نائبًا منتخبًا تحت سن الـ 35 سنة، و125 نائبًا تتراوح أعمارهم بين 36 إلى 45 عامًا، ليصبح إجمالى عدد الشباب تحت قبة البرلمان 185 نائبًا بنسبة 32.6% من إجمالى عدد النواب لتقترب من الثلث.

وبالتأكيد من المبكر جدًا تقييم تجربة هؤلاء النواب الشباب تحت القبة، ولكن مما لاشك فيه أن دور الانعقاد الأول ساهم فى إكسابهم بعض الخبرة خاصة وأن معظمهم يخوض التجربة لأول مرة وبالرغم من ذلك تحركوا بفعالية وخاضوا المنافسة على انتخابات اللجان النوعية بالبرلمان، ومنهم من شكل تكتل للمعارضة الأمر الذى يمكن اعتباره مؤشرًا إيجابيًا على تلك التجربة الوليدة.

يقول النائب طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية وعضو ائتلاف دعم مصر فى تصريح لـ"بوابة الأهرام" إن الشباب متواجدون وفاعلون بنسبة كبيرة بالمجلس، وأنهم استفادوا من دور الانعقاد الأول واكتسبوا خبرة أهلتهم لتحسين وضعهم وارتفاع نسبة تمثيلهم فى اللجان النوعية بالبرلمان بدور الانعقاد الثانى، مؤكدا أن تمثيل الشباب بالمجلس الحالى يعد غير مسبوق مقارنة بالمجالس السابقة، معربًا عن رضائه عن نسبة التمثيل الحالية.

وأوضح أن الشباب استهدفوا المنافسة على مناصب أمناء السر للجان النوعية بنسبة كبيرة نظرا لكونه منصبًا تنفيذيًا يساعدهم على اكتساب المزيد من الخبرة، معربًا عن أمله فى أن يقدم شباب النواب تجربة إيجابية تشجع غيرهم من الشباب على خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشار الخولى، إلى أن الممارسة البرلمانية لم تكن سهلة بالنسبة للشباب خاصةأنهم يخوضون التجربة لأول مرة وأن عليهم المزاحمة بأنفسهم واقتناص الفرص بدلا من الانتظار حتى يمنحهم أحد الفرصة فى طلب الكلمة والاشتباك التشريعى والرقابي، معتبرا أن ذلك يضع على الشباب عبئا مضاعفا فى ظل نقص خبرته مقارنة بالكبار والمخضرمين من النواب.

وأكد أنهم كنواب شباب مهمومين بتحقيق تطلعات وطموحات جيلهم من خلال التشريع والرقابة وأن هناك تواصلًا دائمًا بين مجموعات من النواب الشباب وفقا للانتماء والتيار السياسي والفكرى من أجل التعاون فيما بينهم.

وأوضح أنه سيشارك فى المؤتمر الوطنى الأول للشباب، مؤكدًا أن المؤتمر يعد فرصة جيدة جدًا لمناقشة كل القضايا التى تهم الشباب، لافتًا إلى أنه سيتقدم خلال المؤتمر باطروحات فى تقييم تجربة الشباب بالبرلمان، العلاقة والتوازن بين الحرية والأمن ومن خلالها سيتطرق لتعديل قانون التظاهر، مواقع التواصل الاجتماعى وتأثيرها المجتمعى والمشاركة السياسية، وتطوير التعليم وربطه بسوق العمل.

وأكدت النائبة ياسمين أبو طالب، وكيلة لجنة السياحة وعضو ائتلاف دعم مصر أن الشباب اكتسبوا خبرة كبيرة من دور الانعقاد الأول وأنهم يطمحون إلى مزيد من التمثيل لأبناء جيلهم فى الانتخابات المقبلة، معتبرة أن أداء النواب الشباب كان ومازال أكثر نشاطا وفاعلية من النواب الكبار والمخضرمين، وأنهم يطرحون دائما أفكارا خارج الصندوق، وأن على الدولة الاستفادة من طاقة الشباب وتوظيفها جيدا.

لم يبتعد كثيرا النائب أحمد سمير، عضو ائتلاف دعم مصر ورئيس لجنة الصناعة وهو الشاب الوحيد الذى رأس لجنة نوعية في الدور الأول لانعقاد البرلمان، مؤكدًا أن الشباب اكتسبوا خبرة كبيرة فى دور الانعقاد الأول وأنهم حرصوا على اختيار اللجان التى يتمتعون بخبرة فى مجالها منذ البداية لصقل خبرتهم فكانت نتيجة ذلك زيادة نسبة تمثيلهم فى اللجان النوعية خلال دور الانعقاد الثانى مقارنة بالأول، معتبرا أن تجربة الشباب حتى الآن تحت القبة جيدة جدا وأن أداءهم سيتحسن بمرور الوقت مع المزيد من الخبرة.

وفى نموذج آخر بعيدا عن ائتلاف دعم مصر الذى أسفرت عنه قائمة "فى حب مصر" الانتخابية يأتى نواب شباب خاضوا المعركة الانتخابية على المقاعد الفردية كمستقلين فى المحافظات دون أى دعم من أى حزب أو قائمة انتخابية إلا أنهم نجحوا فى انتزاع المقعد بشعبيتهم وما طرحوه من برنامج انتخابي جاد منحهم ثقة الناخبين وأصواتهم رغم إمكاناتهم المادية المتواضعة جدا، فقدموا تجربة جديدة مازالت تحوز التقدير، وتعد نموذجا حياً لقدرة الشباب على خوض المنافسة والفوز برغم التحديات، ومن أبرزهم النائبان هيثم الحريرى، عضو مجلس النواب عن دائرة محرم بك بالإسكندرية، والنائب أحمد الطنطاوى عضو مجلس النواب عن محافظة كفر الشيخ.

أعرب النائب هيثم الحريرى، عضو تكتل 25-30 عن تفهمه لقلة عدد تمثيل الشباب بالمجلس، مشيرًا إلى أنه مقارنة بالمجالس البرلمانية السابقة فإن هذا العدد جيد جدًا، موضحًا أنه كان من الضرورى أن يمزج مجلس النواب الحالى بين الخبرة والشباب وأن تكون الغلبة للخبرة بسبب المرحلة الحالية خاصة أنها أول تجربة حقيقية للكثيرمن الشباب تحت القبة.

أما النائب أحمد الطنطاوى، عضو تكتل 25-30 فيرى أن تمثيل الشباب بالبرلمان غير كاف وكان المفروض زيادة تمثيلهم، موضحا أنه إذا تم النظر للأمر من حيث مقارنة عدد النواب الشباب مع عدد الناخبين فسيكون عددهم أقل بكثير ممن يمثلوهم فى المجتمع خاصة وأن النسبة الغالبة على هذا المجتمع هى من الشباب، وإذا تم النظر للأمر من حيث إن هذا أول برلمان يأتى بعد ثورتين كان الشباب فى الصدارة ورأس الحربة فيهما فكان المفروض أن يكون حضور الشباب بالبرلمان أكبر بكثير من هذا العدد.

وأضاف : "بالطبع تمثيلنا غير كاف باستثناء من ترشحوا على القائمة المغلقة التى كان أمر الاختيار فيها أشبه بالتعيين، وهناك مئات الشباب خارج المجلس أرى أنهم أكثر كفاءة منا جميعا كنواب شباب ولكنهم لم يكن لديهم الإمكانات المادية الكافية لخوض الانتخابات أو بالأحرى لم يكن لديهم ثقة كافية فى أنفسهم فى أنهم قادرون على المنافسة والفوز بجدية رغم عدم توافر الإمكانات المادية، فقد تعلمت من تجربتى الشخصية أن الناس عندما تجد من يؤمن بهم وبقضاياهم ويدافع عنهم ويطرح برامج وبدائل جادة يثقون فيه ويمنحوه أصواتهم ليمثلهم".

وتابع الطنطاوى : "اعتبر أن نجاحى هذا بمثابة رسالة لأبناء جيلى بأن الناس يرغبون فى التغيير وفى وجود بديل جاد وقوى، وأنهم يرفضون النخبة الحالية سواء من كانوا بالقرب من السلطة أو المعارضة لأن ما رآه الجميع منهم يعد آخر حدود إمكاناتهم وقدرتهم على الأداء، ومصر تحتاج الأفضل، وهذا لن يحدث سوى بعملية إحلال وتجديد جذرى لنخبتها وتشكيل نخبة جديدة من خلال صناديق الانتخابات، لذا أشجع الشباب وأطالبهم بالمنافسة بقوة فى انتخابات المحليات المقبلة".

يرى عضو تكتل 25- 30 أن أداء النواب الشباب تحت قبة البرلمان أفضل من الشيوخ والمخضرمين بحكم كونهم أكثر طاقة وتأهيلا من جهة، ومن جهة آخرى بحكم ارتفاع سقف طموحهم وأحلامهم فى مستقبل أفضل، معتبرا أن التكتل الذى ينتمى إليه يغلب عليه الشباب ومن ثم يكون لهم رأى الأغلبية ويضفون مزيدا من النشاط والفاعلية على أدائه بالبرلمان، مضيفا أنهم يقفون فى مواجهة تيار الأغلبية الموالى للدولة بقوة ويطرحون بدائل حقيقية يمكن تطبيقها وينحازون للمواطنين ولجيلهم من الشباب.

1


1


1


1

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة