آراء

أحمـد البري يكتب: الضبطية القضائية في قانون المياه الجديد

24-9-2016 | 13:47
لعل قانون المياه الجديد الذى من المنتظر أن يقره مجلس النواب فى دورته البرلمانية الجديد يضع النقاط على الحروف فى هذه القضية الخطيرة بعد أن تعدى الإسراف فى المياه كل الخطوط الحمراء، وبتنا على وشك الوقوع في أزمة كبرى، خصوصًا مع تنفيذ مشروع سد النهضة الأثيوبي، وتأثيراته السلبية المتوقعة على حصتنا في مياه النيل.


القانون الجديد يفرض غرامة 20 ألف جنيه والسجن 6 أشهر على كل من يستخدم المياه في رش الشوارع أو غسل السيارات، وغرامة 100 ألف جنيه على من يتلف أي وسيلة من وسائل المرافق، و50 ألف جنيه على كل من يعترض إنشاء أو توصيل المرافق لتلاشي ما حدث الفترة الماضية بعد اعتراض عدد من الأهالي على إنشاء مشروعات المياه.

كما يمنح القانون صلاحيات واسعة للجهاز التنظيمي للمياه، وفي مقدمتها أن يراقب الجهاز التزام مقدمي خدمات مياه الشرب والصرف الصحى بمعايير الأداء الفنية والاقتصادية والمالية، ويؤكد أن من حق الجهاز التنظيمى للمياه الإطلاع على تقارير تحاليل المياه بمعامل مقدمى خدمات مياه الشرب والصرف الصحى، وأيضا الاطلاع على البنود التفصيلية لتكاليف التشغيل والصيانة، وعمل زيارات مفاجئة للتأكد من تطبيق مقدمي الخدمة معايير الأداء المتفق عليها بما في ذلك أخذ عينات عشوائية لرصد مدى جودة مياه الشرب وكفاءة معالجة الصرف الصحى.

ويمنح القانون موظفي الجهاز التنظيمي للمياه صفة الضبطية القضائية، ويعاقب موظفى شركات المياه الذين يقومون بتوصيل المياه للأفراد أو الجهات دون سند قانوني بالحبس لمدة لا تزيد عن 6 أشهر، وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه، وينص القانون على العقوبة نفسها فى حال الامتناع عمداً عن تقديم أى من خدمات مياه الشرب والصرف الصحي دون عذر أو سند قانوني.

إن هذا القانون هو الأول لقطاع المياه الذي ينظم العلاقة بين أضلاع المثلث الثلاثة وهي "جهاز تنظيم الشرب والصرف الصحي، ومقدم الخدمة ومتلقيها، ويلزم ملاك العقارات أو اتحاد الشاغلين بعمل الخزانات والطلمبات اللازمة لتوفير المياه للأدوار العليا التي يتجاوز ارتفاعها 15 مترًا فوق سطح الأرض، والسؤال: هل استعدت الحكومة لتنفيذ هذا القانون الذي أعدته بنفسها، أم أنه سيكون جبرا على ورق مثل آلاف القرارات التي يجري اتخاذها، ثم تقبع في أدراج المسئولين؟.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة