Close ad

وزير الخارجية: لا نية لتعديل المبادرة العربية وسنتحرك في مجلس الأمن بالوقت المناسب

30-6-2016 | 07:17
وزير الخارجية لا نية لتعديل المبادرة العربية وسنتحرك في مجلس الأمن بالوقت المناسبوزير الخارجية المصري سامح شكري
أ ش أ
أكد وزير الخارجية سامح شكري، أنه لا توجد نية لتعديل المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن فلسطين وباقي الدول العربية في مشاورات مستمرة لاختيار الوقت المناسب للتحرك من جديد في مجلس الأمن لاستصدار قرار يقضي بوقف كامل للاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
موضوعات مقترحة


وأضاف شكري، في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، أن "المبادرة العربية أطلقت منذ 2002، وهي مستقرة ومعتمدة من المجتمع الدولي، من خلال أطر متعددة في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، وهي مشار إليها بشكل منتظم في المستندات والفعاليات المرتبطة بعملية السلام، وهي واضحة ومتسقة في تسلسلها من حيث اعتمادها الرئيسي على ان تكون نقطة الانطلاق في تفعيل عناصرها انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وقال شكري إن المبادرة، التي طرحها مؤخرا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تمثل رؤية مصرية شاملة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وعمادها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأوضح أن الدعوة، التي أطلقها الرئيس السيسي، هي دعوة متكررة تحدث فيها بمناسبات عديدة، وهي رؤية تتعلق بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية، وتحقيق الرفاهية والخير للشعب الفلسطيني، وهي رؤية تعزز حل الدولتين وتعزز أهمية التركيز على المخاطر التي تواجه الأمن العربي خصوصا تلك التي تتعلق بالإرهاب، فمصر تعزز جهدها الدائم وتشاورها مع القيادة الفلسطينية وقدرتها على التواصل مع الأطراف الدولية، بما في ذلك مع إسرائيل، لتقريب وجهات النظر والعمل على طرح رؤية مشتركة تعزز من فرص إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وتابع إن "المبادرة العربية قائمة ومعتمدة على مستوى القمة العربية، يعاد تأكيدها في إطار مجلس الجامعة العربية والقمم العربية المتتالية، وهناك أيضا اعتراف بها على مستوى المجتمع الدولي، لقيمتها باعتبارها تتناول كل العناصر المرتبطة بالحل النهائي ومتسقة مع الرؤية الدولية والفكر الدولي المستقر".

وفيما يتعلق بالتوجه الفلسطيني والعربي المحتمل لمجلس الأمن بشأن الاستيطان، قال شكري "هناك تشاور دائم بين مصر، باعتبارها العضو العربي في مجلس الأمن حاليا، والسلطة الوطنية لتداول التوقيت والإطار المناسبين للتحرك من خلال مجلس الأمن، وهناك طرح مستمر على أجهزة الجامعة العربية، سواء على مستوى لجنة إنهاء الاحتلال، أو مجلس الجامعة، أو القمة، متصل بهذا الأمر، وهناك أفكار تتم بلورتها لضمان الحصول على قرار يحقق الحقوق العربية ويؤدي إلى وقف كامل للاستيطان، ويحظى بدعم كامل من أعضاء مجلس الأمن ويكون قابلا للتنفيذ بشكل عملي بما يرفع الاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني".

وقال شكري "كلفت من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن آتي إلى فلسطين لانقل من فخامته رسالة شفهية الى أخيه فخامة الرئيس محمود عباس، هي رسالة تضامن ودعم ومؤازرة لفخامته وللشعب الفلسطيني، وان مصر ستظل واقفة الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق حتى يحقق حقوقه المشروعة كاملة، وإقامة دولته وتكون عاصمتها القدس الشرقية".

وأكد ن "مصر لا تدخر جهدا في إطار العمل من أجل تحقيق المصلحة الفلسطينية، والحقوق الفلسطينية المشروعة، ونحن ننظر الى القضية الفلسطينية ليس فقط من منظور مؤسسات الدولة الرسمية، وإنما أيضا على مستوى الشعب المصري أجمع.

وجدد شكري دعم مصر للمبادرة الفرنسية منذ اطلاقها، مشددا على ان مصر كانت في تنسيق وثيق مع فرنسا لبلورة المبادرة مرورا بالإعداد للاجتماع الوزاري الذي عقد في باريس الشهر الماضي، وحاليا للإعداد للمؤتمر الدولي الخاص بالقضية الفلسطينية.

وقال: وفرت مصر فرصة لوزير الخارجية الفرنسي للاجتماع بلجنة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي المنبثقة عن الجامعة العربية ليطرح الرؤية الفرنسية، وتستمر مصر في التنسيق الوثيق مع الشريك الفرنسي من أجل ان تخرج نتائج جهوده بما يحقق المصلحة الفلسطينية وتؤدي وانهاء الصراع والعمل على إقامة المؤتمر الدولي.

وأضاف أن مصر في مشاورات دائمة مع الولايات المتحدة الأميركية، في مسعى لدفع عملية السلام إلى الأمام، مطالبا الولايات المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتها في هذا الإطار، وبما يتناسب مع كونها دولة عظمى.

وفي ذات السياق، أوضح شكري أن المباحثات والمشاورات بين مصر والولايات المتحدة، وبيني وبين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مستمرة نظرا لتشعب العلاقات الثنائية، ولكن أيضا فان الحديث عن القضية الفلسطينية يتصدر دائما هذه المشاورات.

وأضاف أن الولايات المتحدة شريك هام وفاعل، ودولة لها أسهامها في إطار دفع جهود السلام على مدى العقود الماضية، وتظل بحكم مركزها وقدرتها شريك لابد من التفاعل الإيجابي معه، ونحن نتداول في إطار تقييم العناصر المختلفة، والمبادرات المطروحة كالمبادرة الفرنسية، ومخرجاتها، وأيضا الجهود المبذولة لاستئناف هذه المبادرة وتفعيل الشق الخاص بالمؤتمر الدولي، وأية افكار أميركية خاصة بتحريك عملية السلام".

وبخصوص مباحثات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الاميركي، في روما الأحد الماضي، قال شكري "حتى الآن لم نطلع على فحوى هذه المحادثات. ربما خلال الايام القادمة يكون هناك فرصة للتواصل والاطلاع على نتائج هذا اللقاء".

من جهة اخرى، أكد شكري أن مصر ستواصل مساعيها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، بما يضمن استعادة السلطة الوطنية لمركزها كسلطة شرعية وممارسة كافة مسؤولياتها.

وقال "اطلعت خلال لقائي مع فخامة الرئيس عباس على جهود المصالحة الفلسطينية، ونحن دائما ندعم وحدة الصف الفلسطيني والتوافق بين كافة العناصر السياسية في المجتمع الفلسطيني، بما يعزز من القدرة على التفاوض والوصول إلى النقطة التي نسعى اليها دائما وهي أقامة الدولة الفلسطينية".

وشدد وزير الخارجية على أن إطار رفع الحصار عن قطاع غزة كان واضحا ومعتمدا من قبل مؤتمر القاهرة لإعادة اعمار غزة بعد العدوان الإسرائيلي الاخير، ويقضي بضرورة استعادة السلطة الوطنية لدورها وسيطرتها على معابر القطاع، واستعادة مركزها كسلطة شرعية توفر الخدمات للمواطنين في غزة كما في الضفة، وهذا مكون توافقت عليه أطراف المجتمع الدولي واعتمد في بيان القاهرة ويظل هذا هو العنصر الحاكم في هذا الامر".

وأضاف: نحن نقدر جميعا معاناة الشعب الفلسطيني في غزة ونعمل على تذليل الصعاب، لكننا نعلم أيضا ان هناك توجه يعيق ذلك، وعلينا ايجاد المجال المناسب من خلال المصالحة واستعادة السلطة الوطنية لكافة مسؤولياتها في القطاع، بما يفتح المجال لتوفير الخدمات وإعادة الاعمار واتاحة المجال لتدفق المنح التي أقرت خلال مؤتمر القاهرة لمواجهة المصاعب التي يعانيها الشعب الفلسطيني في غزة.

كان وزير الخارجية سامح شكري قد وصل إلى رام الله، أمس الأربعاء، وأجرى مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزير الخارجية رياض المالكي.
اقرأ أيضًا: