تيران وصنافير.. جدل ما بعد "اتفاقية إبريل" ومفاجأة "حكم يونيو".. من سيحسم التبعية؟

21-6-2016 | 14:13
تيران وصنافير جدل ما بعد اتفاقية إبريل ومفاجأة حكم يونيو من سيحسم التبعية؟تيران وصنافير
محمد دراز
مجددًا عاد الجدل حول تبعية جزيرتي تيران وصنافير اللتين أعلنت السلطات المصرية تبعيتهما للمملكة العربية السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أبرمت خلال زيارة الملك سلمان لمصر في الحادي عشر من أبريل الماضي، وذلك بحكم غير نهائي للقضاء الإداري بمجلس الدولة قضى ببطلان الاتفاقية ومصرية الجزيرتين.
موضوعات مقترحة


فما قصة تيران وصنافير المثيرتين للجدل؟
تفجرت قضية جزيرتي تيران وصنافير بعد إعلان مصر في شهر أبريل الماضي، توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وأن الجزيرتين تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية للبحر الأحمر، وأصدر مجلس الوزراء المصري برئاسة شريف إسماعيل، بيانًا بعد يوم من توقيع اتفاقية لترسيم الحدود قال فيه إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة "وفقا للرسم الفني لخط الحدود"، واستند البيان الذي صدر وسط تساؤلات مصريين عن نصوص اتفاقية ترسيم الحدود بمذكرات ومراسلات من الملك (الراحل) عبد العزيز آل سعود طلب فيها من مصر مطلع عام 1950 أن تتولى توفير الحماية لجزيرتي تيران وصنافير وهو ما استجابت له مصر وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ وحتى الآن".

عقب استلامهما قامت مصر بإنزال قواتها المسلحة على الجزيرتين وأغلقت مضيق تيران عام 67، وكان ذلك سببًا في نشوب حرب بين مصر وإسرائيل، قامت على أثرها إسرائيل باحتلال الجزيرتين عام 1967، ثم انسحبت منهما عام 1982 ضمن اتفاقية السلام "كامب ديفيد"، ليصبحا تحت السيادة المصرية، في ذلك الوقت كانت السعودية تطالب باسترجاعهما كونهما تقعان في مياهها الإقليمية وأنهما ملكها وأعطتهما لمصر لحمايتهما، لكن ظل الوضع كما هو عليه وخصعت الجزيرتان تحت السيادة االمصرية مع وجود قوات دولية متعددة الجنسيات وفقًا لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، للتأكد من امتثالهما للأحكام الأمنية الواردة في اتفاقية السلام بينهم والمتعلقة بحرية الملاحة في خليج تيران.

وبحسب البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديفيد وُضعت كل من جزيرة صنافير وجزيرة تيران ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر بتواجد عسكري فيها مطلقاً، وقامت السلطات المصرية بتحويل الجزيرة إلى محمية طبيعية لاحتوائها على العديد من الشعاب المرجانية.

أما من الناحية الجغرافية فتبلغ مساحة جزيرة تيران80 كم مربع، وتقع عند مدخل مضيق تيران الذي يصل خليج العقبة بالبحر الأحمر، ويفصلها عن ساحل سيناء الشرقي 6 كم، وهي مقصد لمحبي رياضات الغوص لصفاء مائها وجمال تشكيلاتها المرجانية، ولها برامج سياحية باليخوت مع شرم الشيخ، وكانت نقطة للتجارة بين الهند وشرق آسيا، وكانت فيها محطة بيزنطية لجبي جمارك البضائع، وتقوم السفن السياحية من شرم الشيخ بالطواف حول الجزيرة أو بجانبها دون النزول إليها، أما صنافير تبلغ مساحتها 33 كم مربع، تقع شرق جزيرة تيران، وهي جزيرة ذات طبيعة جبلية.

وفور إعلان الحكومة المصرية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتي تقضى بإعادة جزيرتى تيران وصنافير للسعودية حتي قامت حملة اعتراضات ومظاهرات لمعارضيين مصريين تنديدًا بالاتفاقية ومطالبين بعدم التنازل عن سيادة الجزيرتين للسعودية وتم حبس عدد منهم في ما عرف إعلاميًا بـ"جمعة الأرض".. وبين الرأي والرأي الآخر والمستند والوثيقة أطلت علينا محكمة القضاء الإداري اليوم بحكم غير نهائي للقضاء الإداري بمجلس الدولة قابل للطعن، بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وإلغاء قرار تسليم الجزيرتين للسعودية ليعيد القضية المثيرة للجدل إلى الواجهة الإعلامية مرة أخرى بحثًا عن الحقيقة فهل ستحسم "اتفاقية أبريل" أو "مفاجأة حكم يونيو" تبعية الجزيرتين.. مصريتان أم سعوديتان.
كلمات البحث
اقرأ ايضا:
الأكثر قراءة