ثقافة

بالصور..وثائق مدارس مصر: قبول أوراق كبير كتاب مراقبة القطن.. واستبعاد رئيس هندسة كباري السكة الحديد

16-6-2016 | 10:50

أوراق لبيب السعيد

قنا - محمود الدسوقي
رفضت مدرسة الخدمة الاجتماعية في عام 1947م قبول أوراق شحاتة عبدالسلام محمد، رئيس قسم بهندسة كباري السكة الحديد، ليكون طالبًا بها، وقبلت أوراق لبيب السعيد إبراهيم سليمان، كبير كتاب مراقبة القطن، ورئيس قسم منتدب بالمنسوجات ومراقبة الاستيراد، كطالب يدرس المقررات الدراسية في المدرسة لبعض الوقت.


شحاتة الذي كان من مواليد 1905 قدم أوراقه في الدفعة الثانية من المدرسة التي فتحت أبوابها لكافة الحاصلين على الشهادة الثانوية العامة في وقت كان عمره قد تخطي الأربعين عامًا في أربعينيات القرن الماضي، فيما كان زميله، لبيب السعيد، كبير كتاب القطن، في منتصف العشرينيات من العمر في عام 1947م.

قراءة تواريخ الحصول على الشهادة الثانوية لشحاتة عبدالسلام تجيب عن "لماذا أقدمت مدرسة الخدمة الاجتماعية على رفض أوراقه؟"؛ حيث تقدم للمدرسة بعد حصوله على الشهادة الثانوية بأكثر من 20 سنة، بعد أن تخطى الأربعينيات من العمر.

ولد شحاتة عبدالسلام في مدينة القاهرة في 20 مارس من عام 1905م، وكان يعيش في شارع أبو شلوع سكة الظاهر، وحاز على الشهادة الثانوية من المدرسة الملكية سابقًا، التي تم حملت اسم "مدرسة الخديو إسماعيل" في عام 1926م، وهو في العشرينيات من العمر، في عمر متأخر أيضًا، والأغرب أنه حاز على شهادة الصفين الأول والثاني بقسم أول أدبي، في حين حصل على الشهادة الثالثة والرابعة قسم ثانوي علمي.

ورغم تأكيدات شحاتة، الذي كان يتولي منصبًا كبيرًا في هيئة السكة الحديد آنذاك، في الأوراق التي قدمها لمدرسة الخدمة الاجتماعية في استمارة رقم 44، بأنه يرغب في الدراسة الكاملة لكافة المواد لبعض الوقت وليس لكل الوقت، فإن إدارة المدرسة، التي تفحصت إجاباته أولًا وحصوله على الشهادة الثانوية في عمر متأخر، وضعت بالقرب من اسمه، وبالقلم الأحمر، "يقبل عند الحاجة".

حصل لبيب السعيد على الشهادة الثانوية من مدرسة الأقباط الثانوية بمديرية المنصورة في عام 1931م، وفي عام 1933 حصل على السنتين الرابعة والخامسة البكالوريا أدبي في العمر العادي لطلاب الثانوي آنذاك، ورغم أنه تسلم وظيفته وترقى فيها بسبب نبوغه حتى وصل لرتبة كبير كتاب القطن، الذي كان يمثل عصب الاقتصاد المصري آنذاك، فإنه أًصر على بالدفع بأوراقه لمدرسة الخدمة الاجتماعية بالإسكندرية في عام 1941م، أي بعد مرور 8 سنوات على حصوله على الشهادة الثانوية.

كان القطن يحظى، في أربعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي عاصرها لبيب السعيد شابًا، بازدهار جعله يكون الملك المتوج على عرش الزراعة المصرية، ومع برامج طلعت حرب الصناعية اتسعت مصانع الغزل والنسيج وتوابعها من المحالج، التي انتشرت في كل أرجاء مصر كما يجزم المؤرخون، الذين يؤكدون أن القطن كان سلعة تصديرية مهمة تعادل البترول والسلاح في مصر.

تدل وثيقة لبيب السعيد، كبير كتاب القطن، والذي كان يرتدي نظارة طبية، أنه قرر الارتحال من بلدته بالمنصورة للقاهرة؛ حيث جعل لبيب مقر سكنه وضامنه الأستاذ أحمد السعيد بالمنزل رقم 12، الذي كان يسكن عنده بصفته أنه بلدياته.

في عام 1947 تقدم كبير كتاب القطن للالتحاق بمدرسة الخدمة الاجتماعية بإيصال رقم 768، راغبًا في الدراسة الكاملة لبعض الوقت بسبب وظيفته، التي كانت مهمة آنذاك، حيث قامت إدارة المدرسة بالتأشير على استمارته بقبول التحاقه بها، مع أخذ صورة من شهادة الثانوية التي حصل عليها بتفوق، دون غش ودون دروس خصوصية.





مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة