ثقافة

في آخر محطات جولته الإيطالية.. محمد علاء الدين: كان حظي أوفر من أحمد ناجي

2-6-2016 | 16:50

جانب من الأمسية

بوابة الأهرام
أقامت مكتبة "لانجولو ديل أفينتورا"، ندوة لتقديم الترجمة الإيطالية لرواية محمد علاء الدين الأخيرة "كلب بلدي مدرب"، بمشاركة الصحافية الإيطالية "جوليا بوسيتي".


وحضر المناقشة التي استضافتها المكتبة بين الروائي والصحفية الإيطالية عدد من المهتمين بالأدب العربي، واستهلت "بوسيتي" المناقشة بسؤال علاء الدين عن تصريحه لجريدة "إيسيت" الإيطالية، عن ماهية القاهرة التي يكتب عنها، فأوضح علاء "أنا أكتب الحكايات التي تجعلك تضحك، والأهم أن تجعلك تفكر".

أما مسألة "الكتابة عن القاهرة" فهي في اعتباره من اهتمام النقاد أو علماء الاجتماع، لكن لم يكن هذا في تخطيطه، وقال "بالطبع أنت تكتب عما تعرفه وعما تراه وعما تعيشه، ويتصادف ذلك أن يكون في القاهرة، فتبرز القاهرة أو المدينة التي تكتب عنها في كتاباتك، لكن "الكتابة عن القاهرة" لم تكن هدفي".

وأضاف علاء الدين، أنه شعر بالفخر مما كتبته كاتبة إيطالية في إحدى الجرائد عن أنها كانت تحسب إنها ستقرأ عن القاهرة، فقرأت عن إيطاليا. وقال "هذا هو النجاح الحقيقي، أن تلمس كتابتك حيوات أناس آخرين في أماكن أخرى.

وسألت "بوسيتي" علاء الدين عن رأيه فيما يراه بعض من النقاد الإيطاليين والمصريين أن "كلب بلدي مدرب" تلخيص لجيل كامل من الشباب المصريين، فقال صاحب "الصنم": سأكون فخورًا لو كان هذا صحيحًا، بالطبع سمى النقاد الأمريكيين رواية "جاتسبي العظيم" لفيتزجيرالد باعتبارها علمًا على "جيل الجاز”" في أمريكا، لكنه لا يعتقد أن بإمكان رواية واحدة تلخيص جيل بأكمله.

ثم سألت بوسيتي عن ما قاله علاء الدين للصحافية الأمريكية "مارشا لينكس كوايلي" عن "كلب بلدي مدرب"، ووصفه لكتابه الجديد آنذاك بأنه "عن أحلامنا في التسعينيات وكوابيسنا في الألفينيات"، إذا كان يتعارض ذلك مع تصريحه بأنه لا يكتب عن قاهرته؟ رد صاحب اليوم الثاني والعشرون أن مقصده لا يشمل القاهرة أو المصريين فحسب، وقال: بالطبع الحكاية تجري في مصر والشخصيات مصرية، لكن هناك جمهورا عالميا كان ينظر لمجيء الألفينات باعتبارها المسيح المنتظر، وسمع الكثير من الحكايات عن العدل والحق والتقدم الذي سيسودان العالم في العصر الجديد، هذا الجيل شهد، في العالم أجمع وباختلاف طفيف في السنوات، بداية عصر القنوات الفضائية والهواتف المحمولة وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، شهد انهيار الاتحاد السوفيتي وقيام الاتحاد الأوروبي والسلام في الشرق الأوسط، وما إلى ذلك، "ثم انتهينا إلى هذه الأوضاع التي ترينها حالا".

وأشارت بوسيتي خلال المناقشة إلى أنها كانت تنتظر أن يذكر علاء الدين الثورة المصرية في يناير ٢٠١١ من ضمن هذه الأحداث، وهو أوضحه صاحب "الصغير والحالي" أنه يعتبر اندلاع الثورة المصرية نتيجة لهذه التحولات، رأيه أن الثورة المصرية بدأت في الفنون والكتابة والصحافة قبل اندلاع الاحتجاج المدني الفعلي بخمس سنوات على الأقل.

وفي السياق ذاته سألت "بوسيتي" عن تصور علاء الدين عن حبس الروائي "أحمد ناجي" المسجون حاليًا على خلفية اتهامه بخدش الحياء العام، وقال علاء الدين "يجب علينا أن نؤكد، ناجي موهوب، الروائي ليس واجبًا عليه هدم التابوهات، المثقفين نعم، الروائيين لا، فلا يمكن وضع القيمة الأدبية فقط في فعل التمرد، لكن في حالة ناجي، هو متمرد وموهوب معًا".

وأضاف: تمت محاكمتي قبل ذلك بالتهمة ذاتها في أيام الكتب الساخرة التي كنت أكتبها في العشرين من عمري، ولكن تمت تبرئتي، كان حظي أوفر من ناجي.

وفي السياق ذاته انتقد "صاحب كلب بلدي مدرب" ماوصفه بالهجمة الشرسة على الشباب المصريين في واحدة من أسوء لحظات تاريخ مصر الحديث، خاصا بالذكر فرقة أطفال شوارع، التي قال عنها إنهم يفعلون، مثلهم مثل الآلاف من الشباب المصريين على شبكة الإنترنت، درس قصير عن مواجهة العنف بالسخرية، وأشار إلى إنه فخور بأنه يشاطر مثل هؤلاء الشباب جنسية واحدة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة