موضوعات مقترحة
القطاع يشهد تحولات نوعية تُحسن حياة المواطن المصري بفضل رؤية القيادة السياسية
الإسكان الاجتماعي هو الطريق لتحقيق الاستقرار وتعزيز تكافؤ الفرص لجميع الفئات
ندعم رؤية الدولة في توفير بيئة حضرية آمنة وشاملة بالاتجاه نحو المدن الذكية والمستدامة
"الشيوخ" يثمن إنجازات الحكومة فى توفير الوحدات السكنية لكل شرائح المجتمع
تقرير يكتبه ــ حامد محمد حامد
في ظل القيادة الحكيمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من حق السكن الكريم والمناسب للمواطنين ركيزة أساسية من ركائز حقوق الإنسان، تنبع أهمية قطاع الإسكان كمحور رئيسي من محاور التنمية المستدامة، بما يحقق للمواطن حياة كريمة ويعزز العدالة الاجتماعية. وهذا التوجه الحكومي يُترجم إلى مشروعات عمرانية ضخمة تحرص على تلبية احتياجات كل فئة من فئات المجتمع، سواء كانت من الطبقات المتوسطة أو الفقيرة، في سبيل توفير سكن ملائم يضمن لهم الأمان والكرامة الإنسانية.
وتأتي إشادة البرلمان بتلك الجهود العميقة التي تنفذها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حيث تتبنى استراتيجيات ومشروعات تتسم بالكفاءة والعدالة المكانية والزمانية وهذا التأكيد على إعمال حق المواطن في السكن اللائق وتوفير وحدات سكنية في متناول الجميع، يعكس حرص الدولة على تحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي الذي يُعد حجر الزاوية في بناء دولة حديثة ومستدامة.
كما أن البيانات التفصيلية التي قدمها المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أمام لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ تُعد بمثابة وثيقة هامة لا غنى عنها في إطار العمل البرلماني، لما تحتويه من تفاصيل دقيقة حول مشروعات الإسكان التي تسهم بشكل رئيسي في تحقيق تطلعات الشعب المصري وتوفير بيئة متكاملة من أجل حياة أفضل للمواطنين
وقد أكدت لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ خلال اجتماعها برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، لمناقشة جهود وزارة الإسكان في ضمان الحق في السكن اللائق وفق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أن الحق في السكن حق إنساني لا يقبل التأجيل، وأنه يُعد من أساسيات الحماية والرعاية التي تلتزم بها الدولة، مشيرة إلى أن الدستور نص صراحة في المادة 78 على هذا الحق.
تساؤلات ساخنة للحكومة
وأوضح الدكتور عبد الهادى القصبى أن هذه المادة الدستورية أسهمت في تحويل حقوق السكن إلى مواد قانونية، حيث نص القانون رقم 10 لسنة 2018 على تخصيص نسب من الإسكان الذي تنفذه الدولة لذوي الإعاقة، كما تناول قانون حقوق المسنين ضرورة توفير سكن لائق لكبار السن كما أشارت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان إلى أهمية توفير السكن اللائق لجميع المواطنين.
ووجه " القصبي " مجموعة من التساؤلات الساخنة للوزير والتى وصلت إلى حد الاستجواب عن نسبة المشروعات وماذا عن توفير الوحدات السكنية للشباب، وغير القادرين، ونسبة أشغال المدن الجديدة، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، بما فيها العاصمة الجديدة التي تمثل نقلة نوعية جديدة، ومؤشرات إشغالها، وذلك لضمان تحقيق الهدف الذي أنشأت من أجله، خاصة وأن الذهاب والإياب للعاصمة للعاملين قد يعيق حركة المرور، ومن ثم متى سيستقر المواطن في العاصمة خاصة من لهم أعمال في العاصمة ؟ وهل تم مراعاة الأكواد الهندسية الخاصة بالإتاحة لذوي الإعاقة؟ وقانون الإيجار القديم، وما ترتب وسيترتب من آثار من تطبيق القانون، خاصة وأن الدولة تعهدت بتوفير السكن لجميع المستويات، وفي القلب منهم الأولى بالرعاية، هل هناك خطة في استيعاب وتوفير احتياجات المواطنين من طالبي الوحدات.
واستعرض المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أمام اللجنة بالشرح والتحليل استراتيجية وخطط وسياسات الدولة فى كل ما يتعلق بملف قطاع الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديد والمدن الذكية والمستدامة موضحاً أن وزارة الإسكان تنطلق في عملها من مبدأ أن السكن اللائق ليس مجرد مأوى، بل بيئة متكاملة تحفة الكرامة الإنسانية وتكفل العدالة في الإتاحة وعدم التمييز مع اعتبار السكن اللائق حقاً أصيلاً وركيزة للعدالة الاجتماعية بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويكفل الإتاحة والمساواة.
الإسكان الاجتماعى
وقال: انطلاقا من ذلك توسعت الوزارة في مشروعات الإسكان الاجتماعي والقضاء على المناطق غير الآمنة، وتطوير البنية التحتية والمرافق مع مراعاة احتياجات الفئات الأولى بالرعاية كما تحرص الوزارة على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تتوفر فيها الخدمات الأساسية، بما يعزز جودة حياة المواطن.
وأكد المهندس شريف الشربيني التزام وزارة الإسكان بالتعاون الكامل مع مجلس الشيوخ الموقر، ولجنة حقوق الإنسان بصفة خاصة والأخذ بملاحظاتكم وتوصياتكم باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير السياسات وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
واستعرض وزير الإسكان، خلال الاجتماع، جهود وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية التنفيذي في حق الإنسان في السكن اللائق موضحاً أن وزارة الإسكان تسهم من خلال المشروعات المختلفة في ضمان الحق في السكن اللائق كحق من حقوق الإنسان وفي إطار رؤية مصر ۲۰۳۰ والتي تضع الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها وأهدافها للارتقاء بجودة حياته وتحسين مستوى معيشته، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وكذا تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تتضمن عدة محاور منها - مدن ومجتمعات محلية مستدامة، والتأثير المباشر وغير المباشر في تحقيق باقي الأهداف مثل القضاء على الفقر - الصحة - التعليم الجيد - المساواة بين الجنسين - المياه النظيفة والنظافة الصحية - الطاقة النظيفة - العمل اللائق، مستعرضاً ذلك في ضوء أهداف التنمية المستدامة.
الحق فى السكن الملائم
وأضاف الوزير أنه في إطار التزام وزارة الإسكان بالإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021 - 2026 ودورها الراسخ في دعم وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى رأسها الحق في السكن الملائم، والحق في مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، والحق في البيئة الصحية والآمنة
وأشار الوزير، إلى أن المحددات تتمثل في توفير السكن الملائم بما يحقق الأمان - المرافق الأساسية - الموقع - الإتاحة - الكثافة السكانية لجميع فئات المجتمع، والتوسع في إنشاء مدن عمرانية جديدة وتحسين جودة السكن في المدن القائمة، وتطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة، والتخطيط العمراني المرتكز على الإنسان ( حدائق عامة - مسارات مشاه - نقل مستدام)، ومراعاة الفروق الجغرافية والعدالة المكانية في توزيع الخدمات بشكل متوازن بين الحضر والريف، وتعزيز التخطيط القائم على التخفيف من آثار التغير المناخي ( البناء الأخضر - توفير الطاقة )، ومراعاة الإتاحة والوصول لذوي الهمم وكبار السن في التصميمات العمرانية والمعمارية توفير ممرات وطرق آمنة وممهدة حماية التراث العمراني والثقافي من خلال مشروعات إعادة الإحياء للمباني التاريخية.
وأكد المهندس شريف الشربينى أن وزارة الإسكان قامت بإعداد وثيقة العمران وهو المخطط الاستراتيحي للتنمية العمرانية (مصر 2052) والتي تتضمن تطوير البنية التحتية وإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة بما يضمن توفير العمران بشكل منظم ومتوازن ومستدام وتأثير ذلك في تنمية الإنسان بما ينتج عنه من مشروعات تنموية واستثمارات ضخمة وتوفير فرص العمل والخدمات المطلوبة ومستوى معيشي لائق وحياة كريمة للسكان، فمنذ عام ۲۰۱٤ تم تحقيق الاستراتيجية القومية لمضاعفة المعمور المصرى من 7% إلى ١٤ %من خلال تنفيذ جيل رابع من المدن الجديدة الذكية المستدامة وبالتالي القضاء على أزمة الكثافة السكانية في المدن الحضرية القائمة والحد من النمو العشوائي علي الأراضي الزراعية، شملت المخططات والأحوزة العمرانية حيث تقوم هيئة التخطيط العمراني أحد جهات وزارة الإسكان كذراع تخطيطي للتنمية العمرانية في مصر بإعداد الرؤى والتصورات والمخططات القومية والإستراتيجية واعتماد الأحوزة العمرانية لعدد ٢٧ محافظة، وقد بلغ إجمالي عدد المدن ۲۳۰ مدينة، وعدد المخططات الإستراتيجية التي تم إعدادها واعتمادها واعتماد الحيز العمراني حوالي 230 مدينة، و4664 قرية، وإجمالي عدد المدن الجديدة 61 مدينة، منها 39 مدينة منذ ٢٠١٤ وحتى الآن من الجيل الرابع للمدن مثل العاصمة الجديدة، العلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة وأسوان الجديدة، بالإضافة لعدد ۱۲ تجمع عمراني مثل: مثلث ماسبيرو، وأرض مطار إمبابة ومجرى العيون والفرافرة، وأرض مطار النزهة، ومدن الجيل الرابع بمساحة إجمالية بمساحة إجمالية 1.5 مليون فدان، وتعتبر مراكز جذب للاستثمار وتعتمد على الإدارة الذكية، والتحول الرقمي، البنية التحتية المستدامة، وتعتبر مدن خضراء، وتقدر الكثافات المتوقعة عند اكتمال المدن 69 مليون نسمة، وتمثل مدن الجيل الرابع ضعف المدن الجديدة منذ بدء إنشاءها في عام 1979.
تطوير المجتمعات العمرانية القائمة
تطوير المدن القائمة
وقال الوزير، بالتوازي مع إنشاء مدن الجيل الرابع تتبنى الدولة استراتيجية طموحة لتطوير المدن الجديدة القائمة لرفع كفاءتها وضمان عدم تحولها إلى مناطق عشوائية ومتهالكة وهذا التطوير لا يقتصر على الشكل الجمالي فقط بل يمتد للبنية التحتية والخدمات، لتحقيق جودة الحياة والتنمية المستدامة في تلك المجتمعات العمرانية تقوم أجهزة مدن الجيل الأول - الثاني - الثالث) من خلال عدة محاور عمل حيث تم تشغيل خطوط نقل عام بالغاز الطبيعي مجهزة بالتقنيات الحديثة، والإعداد للربط المتكامل لمنظومة النقل الداخلي بالمدن الجديدة مع منظومة النقل الحديثة التي تنفذ من قبل وزارة النقل المونوريل - القطار الكهربي السريع - القطار الترددي LRT)، وإعادة تخطيط المحاور لتشمل على عناصر متكاملة (مسارات لذوي الهمم - مسارات الدراجات - أماكن عبور مشاة -الإعلانات - أماكن محطات الأتوبيس - العناصر الخضراء).
تطوير المناطق غير الآمنة
واستعرض " الشربينى " جهود الدولة في مواجهه قضية العشوائيات من خلال ( تغيير الواقع - الحد من النمو المستقبلي) حيث واكب القضاء علي المناطق غير الآمنة وضع خطة لتطويريها، بجانب وضع إستراتيجيات التطوير والحد من ظهور العشوائيات، والتي تتمثل في مبادرة فخامة الرئيس" سكن كل المصريين"، وبرنامج الإسكان الاجتماعي"، وتدشين منظومة المتغيرات المكانية والتحكم في النمو العشوائي، فضلاً عن الدعم الكلي للفئات غير القادرة (المناطق العشوائية) من خلال تحمل تكلفة الوحدة شامل سعر الأرض وعمليات التطوير والتعويضات في بعض المواقع والأعباء علي المواطن مصاريف الصيانة من ۳۰۰ - ٥٠٠ جنيه شهريا، بجانب حق المواطن في اختيار البديل المناسب (المقابل المادي - المقابل العيني - الرغبة في العودة المكان السكن الأصلي).
وقال: لقد تنوعت الأساليب المختلفة لتطوير المناطق غير الآمنة، بين إعادة توطين السكان في نفس المنطقة مثل مشروع" روضة السيدة"، وإعادة توطين نفس المجتمع في موقع جديد مثل مشروع "سن العجوز" من خلال السكن البديل في حدائق أكتوبر، أو الأسلوب الثالث: بناء مجتمعات متكاملة للسكن البديل لاستيعاب سكان مناطق تطوير مختلفة أمثلة مناطق: كوم غراب وبطن البقرة وإسطبل عنتر، شارع المحجر والحطابة وعرب اليسار، وكان البديل لها "الأسمرات".
وكما شملت المناطق العشوائية (حدائق الفسطاط)، حيث شهدت منطقة حدائق الفسطاط تطوير حضري شامل بتحويلها من منطقة غير آمنة وتجمع للمخلفات إلى مشروع يتضمن حدائق ومشروعات ثقافية وخدمية بإجمالي مساحة ٥٠٠ فدان، بما أثر في إعادة إحياء منطقة القاهرة التاريخية وأثر في تحسين جودة الحياة للسكان في المنطقة، بما يتسق مع مبادئ التنمية العمرانية وأهدافها وحق المواطن المصري في توفير سكن لائق وبيئة عمرانية حضرية آمنة بإتاحة مساحات عامة وبيئة صحية وتنمية عمرانية مستدامة.
ثم استعرض المهندس شريف الشربيني، إنجازات الوزارة في مشروعات الإسكان، موضحاً انه تم وجارٍ تنفيذ نحو مليون 960 ألف وحدة سكنية متنوعة، حيث تم الانتهاء من تنفيذ مليون و469.2 ألف وحدة سكنية، وجارٍ تنفيذ 344.8 ألف وحدة أخرى، ومستهدف تنفيذ 148 ألف وحدة أخرى، وتضطلع وزارة الإسكان بدورها المحوري في توفير الوحدات السكنية بمختلف المستويات من خلال تنفيذ مشروعات الإسكان المتكاملة بما يناسب جميع شرائح المجتمع وبما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار.
وأشار إلى مشروعات الإسكان نماذج مستحدثة مثل (ديارنا (للإسكان المتوسط "ديارنا"، بمخطط إجمالي 60008 وحدات، بـ23 مدينة بجانب موقف مشروع "ظلال" للإسكان الفاخر بإجمالي 40014 وحدة بـ8 مدن، ومخطط تنفيذ مشروع سكني جديد بإجمالي 20016 وحدة بـ17 مدينة.
وفي هذا الإطار أوضح الوزير، أنه يعتبر صندوق الإسكان الاجتماعي أحد أهم أدوات الدولة لتحقيق العدالة السكنية والحماية الاجتماعية حيث جاء إنشاء الصندوق في إطار رؤية الدولة لتوفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل مع ضمان منظومة تمويل مستدامة، وقد نجح الصندوق في الاستمرار والتوسع رغم التحديات الاقتصادية، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي كأولوية أساسية، حيث تمثل المحور الأول في التوسع وعدد المستفيدين وقد نجح الصندوق منذ 2014 في تنفيذ 773.3 ألف وحدة سكنية، وجارٍ تنفيذ 250 ألف وحدة، ومستهدف تنفيذ 38 ألف وحدة أخرى، وقد وصل عدد المستفيدين في ديسمبر 2025 إلى نحو ٦٩٥ ألف مستفيد من بينهم ١٠١ ألف مستفيد منذ يوليو ٢٠٢٤، بينما بلغ إجمالي الوحدات المنفذة منذ يوليو ٢٠٢٤ حتى الآن ٩٥ ألف وحدة وهو ما يعكس نمواً حقيقيا في قدرة برنامج الإسكان الاجتماعي على الوصول للمستحقين.
التمويل العقارى
وأشار إلى أنه في إطار دعم الدولة لتوسيع مظلة التمويل العقاري وتعزيز الشراكة مع القطاع المصرفي، شهدت منظومة التمويل العقاري بالصندوق تطورا غير مسبوق منذ عام ۲۰۱٤، وارتفع عدد جهات التمويل من 4 بنوك في 2014 إلى 31 بنكا وشركة في 2025، وارتفع متوسط التمويل الممنوح للمستفيد من 43 ألف جنيه في 2014، إلى 152 ألف جنيه في 2025، وارتفعت التمويلات العقارية من 20 مليون جنيه في عام 2014 إلى 104 مليارات جنيه في 2025، حيث بلغ إجمالي التمويل العقاري الممنوح خلال الفترة من يوليو ٢٠٢٤ وحتى ديسمبر 2025 نحو ٢٦.٣ مليار جنيه، بما يعكس تسارع وتيرة التمويل خلال المرحلة الأخيرة.
وقال: إنه في إطار حرص الدولة على تعزيز الحماية الاجتماعية ومراعاة المتغيرات الاقتصادية، عمل صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري منذ عام ۲۰۱٤ على تطوير منظومة الدعم بشكل مستمر حيث نجح الصندوق في زيادة قيمة الدعم النقدي للمستفيد من الوحدات بعد أن كانت قيمة الدعم النقدي حوالي 25 ألف جنيه/للوحدة في 2014، وارتفعت إلى 160 ألف جنيه/للوحدة في 2025، وبلغ إجمالي الدعم النقدي 10.4 مليار جنيه منذ 2014 وحتى الآن، حيث بلغ الدعم النقدي الممنوح من الصندوق منذ يوليو ٢٠٢٤ حتى تاريخه حوالي ٨٥٠ مليون جنيه، ليتضاعف الدعم النقدي للوحدة بنسبة ٦٤٠%، ويتم تقديم الدعم ضمن منظومة متكاملة تشمل: الدعم النقدي المباشر، ودعم تكلفة التمويل العقاري، ودعم المرافق والأراضي، كما بلغ عدد المتقدمين بإعلانات الصندوق حوالي 2.4 مليون مواطنا من 2014 وحتى الآن، وقد بلغ عدد المتقدمين منذ يوليو ٢٠٢٤ وحتى تاريخه ضمن إعلانات - سكن كل المصريين ٧٤٣ ألف متقدما.
وأضاف الوزير، أنه فيما يتعلق بالتخصيص والتسليم، حقق برنامج الإسكان الاجتماعي نقلة نوعية في معدلات تملك السكن، من خلال التوسع في تخصيص الوحدات السكنية وتحقيق معدلات إشغال مرتفعة، مع التركيز على تمكين الشباب باعتبارهم أحد المحركات الأساسية للتنمية المستدامة. كما تم تخصيص 695 ألف وحدة منذ 2014 وحتى الآن، وقد بلغ الوحدات التي تم تخصيصها خلال الفترة من ١ يوليو ٢٠٢٤ وحتى ديسمبر ٢٠٢٥ حوالي ١٠١ ألف وحدة سكنية.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق الأثر العمراني والتوسع الجغرافي وتعزيز الاستدامة البيئية، فقد بلغت نسبة الوحدات المنفذة بالمدن الجديدة والظهير الصحراوي 85%، بينما بلغت نسبة الوحدات المنفذة بالمحافظات 15%، وفي إطار سعي الصندوق إلى دمج البعد البيئي ضمن منظومة الإسكان، تم التركيز على تطوير وحدات سكنية صديقة للبيئة وفق المعايير المحلية والدولية، ويعكس هذا التوجه التزام الوزارة بدعم أهداف التنمية المستدامة ومواجهة آثار تغيرات المناخ، والسعي لنقل مشروعات الإسكان الاجتماعي إلى تصنيف عالمي متقدم في الاستدامة، وقد بلغ عدد الوحدات الخضراء المعتمدة وفق تصنيف GPRS حوالي ٢٥,٥٠٠ وحدة، وعدد الوحدات الخضراء المعتمدة بشهادة EDGE الدولية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية ١٤,٥٠٠ وحدة.
أولوية لذوى الهمم
وانتقل المهندس شريف الشربيني، إلى الخدمات التي تقدمها الوزارة والجهات التابعة لذوي الهمم، حيث تعطي الوزارة الأولوية في تخصيص الوحدات السكنية بنسبة 5% في كل مشروعات الإسكان، بجانب تخصيص الأدوار الأرضية أو أول دور متاح به وحدات سكنية بعد الأرضي، وتخصيص شبابيك بالمراكز التكنولوجية مع منحهم الأولوية، وتخصيص أسبوع كامل للتقديم على الوحدات المطروحة قبل أن يتم طرح الإعلان لجميع المواطنين ضمن برنامج (سكن لكل المصريين)، وتنفيذ مشروع النادي الشاطئي (قادرون بلاج بمدينة دمياط الجديدة وتخصيص ملاعب خاصة بذوي الهمم في بعض المدن الجديدة)، فضلاً عن الخدمات المتوفرة (عبر مجالس أمناء بعض المدن)، ومنها: تخفيض قيمة تذاكر ركوب الأتوبيسات العامة لذوي الهمم، وتحمل تكلفة تجهيز مكاتب بوحدات المرور للتعامل مع ذوي الهمم، وشراء كراسي مجهزة لتوزيعها على ذوي الهمم غير القادرين، بجانب الإتاحة المادية والحركية، حيث يتم التصميم العمراني والبنية التحتية بما يتوافق مع احتياجاتهم، وتجهيز جميع مراكز الخدمات والمباني بمنحدرات لسهولة الحركة، وتطبيق اشتراطات الكود المصري للإتاحة في تصميم الفراغات الخارجية والمباني، وتخصيص أماكن محددة كأماكن انتظار السيارات الخاصة بهم داخل المجتمعات السكنية، وكذا التيسيرات اللوجيستية وقنوات الخدمات البديلة، حيث يتم توافر وتجهيز سيارات خدمة متنقلة تعمل على إنهاء جميع الإجراءات في المنافذ الخارجية، وخدمة تلقي طلبات العملاء ذوي الإعاقة عبر المنصات الإلكترونية والخطوط الساخنة المخصصة 125 لمياه الشرب - ١٧٥ للصرف الصحي، ويتم العمل على تطوير نطاق الخدمات المقدمة وتتضمن خطة التطوير المستقبل الأبعاد الآتية: التوعية والمعلومات واستخدام استبيانات القياس، والتدريب البشري، والتحول الرقمي، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي لشئون الإعاقة.
وقال الوزير، إنه في إطار إطلاق المبادرة الرئاسية حياة كريمة، عام 2021، تم تكليف وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بالعمل في عدد ١٠ محافظات ( 25 مركز ) بمشروعات شبكات ومحطات مياه - صرف صحي بالإضافة إلى مشروعات مبانٍ خدمية وطرق وكباري وشبكات كهرباء، حيث بلغ إجمالي المشروعات ١٠٢١٠ مشروعات في ( ۹۱۷ قرية )، وقد بلغت المشروعات التي تم الانتهاء منها 8481 مشروعا بنسبة 82% للمشروع بواقع نسبة تنفيذ إجمالية ٩٠٪ من المبادرة، حيث إنه منذ يوليو ٢٠٢٤ شهدت معدلات الإنجاز قفزة واضحة، حيث ارتفعت نسبة المشروعات المنتهية من نحو ٥٠ % إلى ما يقرب من ٨٢% حاليا، نتيجة تعزيز آليات المتابعة وتسريع وتيرة التنفيذ والتنسيق مع جهات الدولة المختلفة.
منصة الإيجار القديم
وأوضح الوزير، أنه فيما يتعلق بقانون (الإيجار القديم)، فقد تم إطلاق منصة الإيجار القديم بالتعاون مع وزارة الاتصالات لتلقي الطلبات بدءاً من تاريخ 2025 /10 /13 وتم مد مدة تلقي الطلبات حتى ٢٠٣٦/٤/١٣، وسيتم توفير الوحدات البديلة طبقاً لحصر الطلبات المقدمة وتصنيفها نمط الإسكان المطلوب - شرائح الدخل، ويتم توفير الوحدات السكنية البديلة من خلال الوحدات المتاحة لدى وزارة الإسكان والأراضي الجاري توفيرها بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية بالمحافظات.
وفي الختام نال المهندس شريف الشربينى على ثقة قيادات وأعضاء اللجنة فى صفوف الأغلبية والمعارضة والمستقلين بعد أن اتضح أن ما تحققه مصر في مجال قطاع الإسكان ليس مجرد إنجازات في الأرقام أو الوحدات السكنية المُنفذة فحسب، بل هو استثمار حقيقي في المواطن المصري، وفي حقوقه الأساسية خاصة أن المبادرات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد رؤية القيادة السياسية في أن السكن الكريم هو حق لكل مواطن، وأنه جزء أساسي من بناء دولة حديثة قائمة على العدالة والمساواة. ونحن اليوم، ونحن نطلع على ما تحقق من إنجازات عبر عمل وزارة الإسكان، نجد أنفسنا أمام شهادة حية على التقدم المتسارع الذي يحقق استقرار المجتمع المصري وازدهاره
كلام الصور:
وزير الإسكان يستعرض استراتيجية الوزارة أمام لجنة حقوق الإنسان بالشيوخ
جانب من اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ