رجال الشرطة .. تاريخ من البطولات والتضحيات لحماية التنمية

23-1-2026 | 17:06
رجال الشرطة  تاريخ من البطولات والتضحيات لحماية التنميةرجال الشرطة .. حراس الجبهة الداخلية تاريخ من البطولات والتضحيات لحماية التنمية
كتب - محمود حامد

 

موضوعات مقترحة

 

 

خدمات متطورة  ..وتكثيف للنشاط المجتمعي ..واستمرار ملاحقة الجريمة و"العدالة الإصلاحية"  أبرز الانجازات

 

كتب - محمود حامد

 

تستعد الدولة المصرية خلال ساعات لإحياء الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، تلك المناسبة التي لم تكن يوماً مجرد احتفال بروتوكولي، بل هي استحضار لملحمة وطنية خالدة نُقشت بأحرف من نور في وجدان الأمة. ففي الخامس والعشرين من يناير عام 1952، شهدت مدينة الإسماعيلية فصلاً من أسمى فصول الكرامة، حين وقف 800 بطل من رجال البوليس المصري بأسلحتهم التقليدية البسيطة في مواجهة ترسانة حربية بريطانية تضم 7 آلاف جندي مدججين بالدبابات والمدافع.

 

ملحمة أبهرت العدو

 

 بدأت الواقعة حين وجه البريجادير "اكسهام" إنذاراً صلفاً لقائد الشرطة بضرورة تسليم الأسلحة وجلاء القوات عن منطقة القناة، فجاء الرد المصري بلسان العقيدة الراسخة: "لا تسليم ولا تراجع". انطلقت معركة ضارية دامت ساعتين، صمد فيها الأبطال حتى نفاد آخر طلقة، مسجلين بدمائهم وأجسادهم ملحمة أبهرت العدو قبل الصديق، حتى أن القوات البريطانية أدت التحية العسكرية لجثامين الشهداء وللأبطال الأحياء أثناء خروجهم من المعسكر، تقديراً لبسالة من رفضوا الانكسار، لتصبح تلك اللحظة عيداً سنوياً يجسد تلاحم الشرطة مع تراب هذا الوطن.

 

 

 

معركة وجودية ضد الإرهاب الأسود

 

وهذه العقيدة القتالية التي انطلقت من الإسماعيلية، هي ذاتها التي تقود اليوم معارك وزارة الداخلية في العصر الحديث تحت قيادة اللواء محمود توفيق؛ فبعد ثورة 30 يونيو، خاض رجال الأمن الوطني والأجهزة المعلوماتية معركة وجودية ضد الإرهاب الأسود.

 

 

 

حرب لا هوادة فيها ضد الجريمة الجنائية

 

وبناءً على رؤية إستراتيجية ثاقبة، تحولت العقيدة الأمنية من "رد الفعل" إلى "المبادأة والضربات الإستباقية"، ما أدى إلى شل حركة التنظيمات الإرهابية وتفكيك خلاياها قبل وصولها إلى أهدافها، وتجفيف منابع تمويلها. ولم يكن هذا النجاح الأمني محصوراً في مكافحة التطرف فحسب، بل امتد لشن حرب لا هوادة فيها ضد الجريمة الجنائية بكافة صورها.

 

حماية الاقتصاد الوطني وعقول الشباب

 

فقد نجحت الوزارة عبر قطاع الأمن العام وبالتنسيق مع الإدارات المتخصصة في تطهير البؤر الإجرامية الوعرة، مما أدى إلى انخفاض ملموس ومستمر في معدلات ارتكاب الجريمة. ولعل الضربة الأخيرة في الإسماعيلية، والتي أسفرت عن إحباط ترويج 1.5 طن من المواد المخدرة بقيمة مالية تناهز 100 مليون جنيه، تعكس مدى اليقظة والاحترافية في حماية الاقتصاد الوطني وعقول الشباب من سموم المخدرات.

 

"العدالة الإصلاحية"

 

وبالتوازي مع القبضة الأمنية الحاسمة، أحدثت وزارة الداخلية ثورة شاملة في مفهوم "العدالة الإصلاحية"، محولة المؤسسات العقابية التقليدية إلى "مراكز إصلاح وتأهيل" عالمية المستوى. هذه التجربة التي أذهلت المنظمات الدولية، لم تكتفِ بتطوير المباني، بل ارتكزت على صون كرامة النزيل وإعادة تأهيله من خلال برامج تعليمية ومهنية وحرفية متكاملة يشرف عليها خبراء في العلوم الاجتماعية والنفسية.

 

 

خدمات تكنولوجية متطورة  والتحول الرقمى

فى هذا المجال تواصل وزارة الداخلية جهودها للتيسير على المواطنين وذلك من خلال تطوير وميكنة الخدمات الجماهيرية وإتاحتها بشكل متكامل من خلال بوابة الوزارة الإلكترونية الرسمية على شبكة الانترنت وجاء في مقدمة تلك الخدمات إتاحة قطاع الأحوال المدنية استخراج بطاقة الرقم القومي بدل فاقد - بدل تالف و وثيقة الزواج-وثيقة الطلاق  -قيد وفاة -قيد عائلي -قيد فردي ويتم توصيل المصدرات من خلال البريد السريع .

 

الخدمات لذوي الهمم

 

ومن أبرز الخدمات الجماهيرية الشرطية المقدمة إلكترونيا إتاحة التكنولوجيا اللازمة بالتعاون مع وزارة الاتصالات لصالح تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة – ذوي الهمم -  من خلال توفير تطبيقات الكترونية حديثة ومتطورة وشاشات تفاعلية تتيح تحويل لغة الإشارة بيانات نصية والعكس.

 

شهادة براءة الذمة

ومن أحدث الخدمات شهادة مخالفات المرور الإلكترونية من خلال الربط المباشر بين مركز معلومات الإدارة العامة لنظم معلومات المرور ومركز معلومات النيابة العامة. حيث يصل للمركز شهادة براءة الذمة من المخالفات المرورية بصورة إلكترونية فور قيام المواطن بسداد المخالفات من أي من القنوات الإلكترونية المخصصة لذلك الأمر الذى مكن وزارة الداخلية من استكمال عملها بمنظومة مرور بلا أوراق .. حيث تقرر إلغاء طلب شهادة براءة الذمة الورقية تيسيراً على المواطنين والعمل بها إلكترونياً.

 

تطوير الخدمات المقدمة للجماهير

 

يأتي ذلك في إطار سياسة وزارة الداخلية لتنفيذ منظومة مرور بلا أوراق، مما ساهم في الحد من عمليات التلاعب وتحقيق مزيداً من الدقة والسرعة بوحدات التراخيص ووحدات المرور الإلكترونية والمتنقلة وبوابة مرور مصر على موقع وزارة الداخلية والمنافذ الجمركية مما يتيح للمركبات العبور من المنافذ الحدودية دون التقيد بتقديم شهادة ورقية ببراءة الذمة من المخالفات يأتي ذلك في إطار إستراتيجية وزارة الداخلية الهادفة بأحد محاورها إلى التحول الرقمي بكافة قطاعاتها وتطوير الخدمات المقدمة للجماهير للارتقاء بمستوى الآداء الأمني بما يساهم في حصول المواطنين على الخدمات الشرطية بسهولة ويسر، حيث تستمر جهود وزارة الداخلية نحو التطوير والتحديث المتواصل لتقديم الخدمات الجماهيرية بسهولة ويسر وبصورة حضارية تتماشى مع التطور التكنولوجي.

 

تطوير أقسام الشرطة

 

ووفق تصميمات معمارية موحدة تتسم بطابع عصري أنجزت الوزارة تطوير أقسام الشرطة على مستوى الجمهورية بالإضافة  إلى استعادة المظهر الحضاري والمعماري لعدة أقسام بالإسكندرية والقناطر الخيرية وبورسعيد وكذلك الدرب الأحمر والقاهرة  فيما شملت عملية التحديث مقرات للأحوال المدنية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تطوير وحدات مرور.

كما تم التوسع في تشغيل منظومة الرادارات الثابتة والمتحركة على جميع الطرق السريعة والمحاور الرئيسية ومطالع ومنازل الكباري لرصد المخالفات وإرسالها لمركز معلومات النيابة العامة .

 

رعاية أسر الشهداء

 

 حرصت وزارة الداخلية على اتباع سياسة تهدف فى أحد محاورها إلى تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لأسر شهداء هيئة الشرطة باعتبارها أحد ثوابتها المحورية وإعلاء لقيم الوفاء لتضحيات ذويهم الذين استشهدوا دفاعاً عن أمن الوطن وسلامة أراضيه فمن إطلاق أسماء الأبطال على دفعات تخريج طلبة كلية الشرطة والتواصل الدائم مع الأسر وقيام رجال الأمن بتوصيل أبناء الشهداء إلى المدارس فى أول أيام الدراسة وتكريم الطلبة المتفوقين فى كافة المراحل الدراسية وغيره من الجهود التى تعكس مدى الحرص على تقديم كل العون لأسر الشهداء .

 

 

"كلنا واحد".. وأمان

أخذت الوزارة على عاتقها محاربة ارتفاع الأسعار باعتبارها أحد إسهاماتها لدعم توجه الحكومة للسيطرة على أسعار السلع الأساسية واحتياجات محدودى ومتوسطى الدخل بالإضافة  تكثيف الحملات على الأسواق والمخازن لمواجهة جشع التجار المتلاعبين فى الأسعار محتكري السلع والخضراوات.

 فبدأت مبادرة " كلنا واحد " والتى كان لها الأثر الطيب فى نفوس المواطنين بعد أن ساعدتهم فى مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية حيث أقامت الوزارة العديد من المنافذ والشوادر تهافت على المواطنين لشراء كل مستلزماتهم من السلع الأساسية وحتى مستلزمات المدارس للطلبة فى بداية العام الدراسى .

 

أسعار مخفضة للسلع بنسبة تصل إلى 40%

وكانت آخر ما تم الإعلان عنه بخصوص المبادرة  امتداد المرحلة الـ 28 حتى نهاية شهر فبراير المقبل لتوفير كافة السلع الغذائية وغير الغذائية بأسعار مخفضة بجميع أنحاء الجمهورية، بالتزامن مع  قرب حلول شهر رمضان المبارك.

وتستهدف المرحلة  توفير كافة مستلزمات الأسرة المصرية من السلع الغذائية وغير الغذائية بجودة عالية وبأسعار مخفضة بنسبة تصل إلى 40%، بالتنسيق مع مختلف قطاعات الوزارة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، بالمنافذ والسرادقات الموضحة على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية (moi.gov.eg).

 

4697 منفذا بالمحافظات

 

وقامت وزارة الداخلية بالتنسيق مع الكيانات الصناعية والتجارية ومسؤولي كبرى السلاسل التجارية وأصحاب المطاعم ومحال الحلويات وموردي الفوانيس والياميش للمشاركة في المبادرة.

كما تم لأول مرة التوسع في أعداد الكيانات التجارية المشاركة في المبادرة؛ لتصل إلى (3125 فرعا للسلاسل التجارية - 172 شادرا رئيسيا وفرعيا - 107 قوافل متحركة - 877 فرعا لمطاعم متنوعة - 416 فرعا لمحال حلويات متنوعة) بإجمالي 4697 منفذا بمختلف محافظات الجمهورية.

كما تواصل الوزارة توفير كافة السلع الغذائية وغير الغذائية بأسعار مخفضة من خلال  المنافذ الثابتة والمتحركة وسرادقات بالميادين والشوارع الرئيسية وقوافل السيارات الخاصة بمنظومة "أمان" التابعة للوزارة .. والموضحة على الموقع الرسمى لوزارة الداخلية (moi.gov.eg).

كما واصلت الداخلية نشر منافذ أمان لبيع السلع الأساسية فى مختلف أنحاء الجمهورية يصل عددها لأكثر من 1000 منفذ لا يهدف للربح ومن أهم أهداف تلك المنظومة حصول المواطن على سلع بأسعار مخفضة وتوفير فرص عمل للشباب .

 

اقرأ أيضًا: