موضوعات مقترحة
حصاد المحصول فى إدكو ورشيد والمحمودية بالبحيرة
د"عزام": عرفت بشجرة الخير وأطلق عليها المصريون القدماء فاكهة الشتاء
لا يحتاج كثيرًا من الجهد والعناية مقابل إنتاجه الوفير .. وتتساقط ثماره على الأرض عند نضوجها دون الحاجة إلى عمالة زراعية لقطفها
مفيد لصحة القلب وتقوية العظام والأسنان ويدعم الجهاز المناعى والعصبى ومقاوم لفقر الدم ويعزز صحة الجلد والشعر والعضلات ولإنقاص الوزن
"منازع": شجرتها قليلة التكلفة وعالية الإنتاج وتعمّر نحو ألف سنة وتبلغ ذروة إنتاجها بين الـ 40 والـ 60 سنة ..وتنتج أكثر من 500 كيلو جرام فى الموسم الواحد
البحيرة – منى الوكيل
يعتبر "الكستناء" أو "أبوفروة" نوع من المكسّرات الأحبّ على قلوب أبناء "مصر المحروسة" فى فصل الشتاء، ودوره لا يقتصر فقط على تناوله كنوع من المقبّلات والاستمتاع بطعمه اللذيذ؛ لأنه يحتوى أيضاً على الكثير من المواد الغذائية المفيدة لجسم الإنسان "الأهرام المسائى" يتعرف معكم على المحصول الذى أطلق عليه المصريين القدماء " فاكهة الشتاء " خلال السطور التالية ..
يعطى طاقة للجسم
يعد الموطن الأصلى لأبوفروة "الكستناء" نصف الكرة الشمالى، وتحديداً فى جنوب شرق أوروبا "البلقان"، وأمريكا الشمالية، والصين، واليابان؛ حيث تنمو فى الغابات الجبلية وتُزرع على نطاق واسع فى المناطق المعتدلة لثمارها وخشبها، ويمثل أبوفروة نوع من أنواع المكسرات الشتوية التى ينتظرها عشاقها فى فصل الشتاء، لأنه يعطى طاقة للجسم، وتنتظر الأسر المصرية ثمار أبوفروة مع قدوم الشتاء كإحدى الطقوس المسائية مع برودة الطقس الشتوى، وخلال سهراتهم ورحلاتهم، حيث يطلقون عليه فاكهة الشتاء، فتجدها متناثرة على المدافئ والأفران "لشويها" لتنضج جيداً .
المردود المرتفع
يقول الدكتور حسنى عطية عزام، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، إن زراعة أبوفروة أو الكستناء تعد من الأصناف الحديثة لدينا بمصر، لكن المردود المرتفع الذى توفّره زراعة أبوفروة سوف يفتح لها آفاقًا واسعة مستقبلًا، خصوصًا أن أشجارها لا تحتاج إلى كثير من الجهد والعناية مقابل إنتاجها الوفير .
الأجواء الباردة خلال فصل الشتاء
وأشار إلى أن المناطق التى تتمتع بمناخ معتدل والتى تميل للبرودة ويمكنها أن تزرعه، هى المدن الساحلية الشمالية والإسكندرية والمناطق الجبلية فى سيناء ومحافظات الأقصر وأسوان، هذا بخلاف المدن الساحلية بمحافظة البحيرة مثل أدكو ورشيد والمحمودية بالإضافة للظهير الصحراوى للمحافظة، وهذه المناطق يمكن للنبات الإستفادة من الأجواء الباردة خلال فصل الشتاء، كما يتطلب النبات تربة جيدة الصرف لضمان نموه وإنتاجه لافتا إلى أنه رغم وجود المناخ الملائم إلا أنه مازال يزرع بشكل محدود وخاصة فى حدائق المنازل، لذلك مازالت تتوفر ثمار أبوفروة بالأسواق المحلية بكميات قليلة وأسعار مرتفعة.
تطعيم الأشجار
وكشف "عزام" إلى أن أبوفروة سابقا كان يتم زراعته من حبّة أبوفروة نفسها لكن الشجرة فى هذه الحالة لا تثمر بصورة منتظمة إلا بعد بلوغها عمر 25 سنة، لذلك كان المزارعين يخشون زراعته فى الأراضى الزراعية وكانوا يكتفون بزراعته فى حدائق المنازل، أما الآن فيمكن تطعيم الأشجار من الصنف الأوروبى فهى تثمر بانتظام بعد 4 سنوات فقط، علمًا أن الشتول متوافرة الآن فى العديد من المشاتل.
شجرة قوية
وأكد وكيل وزارة الزراعة، أن زراعة أبوفروة لا تختلف عن زراعة أى شجرة مثمرة أخرى، إلا أنّه يجب أن تتوافر فى الحديقة أكثر من شجرة لضمان تلقيح الأزهار ولا تحتاج هذه الشجرة إلى أى خدمات خاصة، فهى شجرة قوية، ما أن تستقر جذورها فى الأرض حتى تبدأ بالنمو بوتيرة قوية جدا .
وأوضح "عزام" أن شجرة أبوفروة من الأشجار المعطاءة والمعمّرة؛ حيث يمكن أن تنتج حوالى أكثر من 500 كيلو جرام فى الموسم الواحد وذلك بعد اكتمال نموها، بالإضافة إلى أن جمع ثمار أبوفروة سهله جدا وذلك بسبب أن حبّات ثمارة، تتساقط على الأرض عند نضوجها من دون الحاجة إلى عماله زراعية لقطفها.
فوائد غذائية كبيرة
وأكد الدكتور حسنى، ثمار أبوفروة لها فوائد غذائية كبيرة لأنها تحتوى على البروتين ونسبة قليلة من الدهون والكربوهيدرات والنحاس وفيتامينات ب 1، 2 ،6 ،9، و سى، وج، بالإضافة إلى المغنسيوم والحديد والزنك والفسفور والمنجنيز والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة والألياف الغذائية، لذلك فهو مفيد لصحة القلب، ويحسن نسبة السكر فى الدم، ويحسن عملية الهضم، وتقوية العظام والأسنان، كما يساعد فى إنقاص الوزن وتقلل الالتهابات بالجسم، ويدعم الجهاز المناعى والعصبى ونمو الخلايا بالجسم، ومقاوم لفقر الدم، كما يعزز صحة الجلد والشعر والعضلات.
وقد أوصت دراسة حديثة بوصفه للأطفال وهزيلى الأجسام بالإضافة إلى أغذيتهم الأخرى، كما أوصت به للأشخاص النباتيين للتقليل من تأثير الأطعمة الخضراء فى أجسامهم، هذا بخلاف وصفها للمصابين بالتهاب الكلى لاحتوائها على البوتاسيوم الذى يساعدهم على طرد الفائض من الصوديوم الضار بالكليتين وذلك عن طريق البول.
وأشار "عزام" إلى إنها ثمار غنية بالكالسيوم والفيتامينات مثل B وC وE، ومن المعروف أن فيتامين C مهم جداً لتقوية المناعة فى الجسم وهو مضادّ أكسدة ومهم أيضاً لصحة الشرايين، العظام والأسنان.
غنية بالمعادن
وقال د. "عزام" الكستناء غنية كذلك بالمعادن مثل المنجنيز، النحاس، البوتاسيوم، الفسفور، الحديد والمغنيسيوم الأساسيين للجسم. كما تحتوى على كمية مرتفعة من الألياف التى تساهم فى التقليل من امتصاص الدهون وتعدّل من امتصاص السكر فى الدم.
توازى الكستناء، كونها نوعاً من النشويات، الأصناف التالية: البطاطا، الخبز، الذرة.. وكل حصّة كستناء (5 حبّات) تحتوى على 80 سعرة حرارية و15 غراماً من النشويات. بالإمكان تناولها كسناك مغذٍّ، لأن كمية السعرات الحرارية قليلة، كما أنها تؤدى إلى حالة الشبع، لذلك ننصح بتناولها خاصة للنساء اللواتى تسعين إلى خسارة الوزن.
مفيد جداً لخلايا الدم الحمراء
وقال: "تحتوى الكستناء على حمض فوليك أو فيتامين B9 وهو مهم جداً للنساء الحوامل والأطفال، ومفيد جداً لخلايا الدم الحمراء. كما تحتوى على كمية مهمة من البوتاسيوم الأساسى لتنظيم ضغط الدم المرتفع، لذلك ننصح بتناولها من جانب الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض كوجبة خفيفة مفيدة" .
مشوية أو مسلوقة
للمحافظة على الكستناء بالإمكان إبقاؤها داخل الثلاجة. ولا ينصح بوضعها فى مكان يحتوى على رطوبة حتى لا تصاب بالضرر. وبالإمكان المحافظة عليها لمدة عام كامل فى حال تمّ وضعها فى الثلاجة. يفضّل تناولها مشوية أو مسلوقة.
الدقيق الطيب المذاق
وقال المهندس أحمد منازع "مهندس زراعى" إن شجرة أبوفرة عرفت فى الماضى باسم بشجرة الخير، كما أطلق عليها المصريين القدماء فاكهة الشتاء، لافتا إلى أنهم قبل اكتشافهم للقمح، استخرج القدماء المصريين من ثماره الدقيق الطيب المذاق فخبزوه واقتاتوا منه، وقد ظل أبو فروة أو كما يسموه الكستناء، هو الغذاء الرئيس لكثير من الشعوب، إلى أن تم اكتشاف زراعة البطاطا وكانوا يصنعون منها الخبز حتى تم اكتشافهم القمح بعد ذلك وانتشر زراعته.
مقاومة للجفاف والرطوبة
وأشار إلى أن الكستناء أو أبوفروة منتشرة زراعته الآن فى اليونان وإيران واليونان، كما أنها تنتشر أشجارها فى أرمينيا وجورجيا وأذربيجان وأفغانستان وباكستان، وفى سوريا وقبرص ولبنان وفلسطين واليمن وعمان، كما تنتشر فى بعض دول أوروبا كاليونان والبلقان وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، وفى الصين واليابان وأميركا ودول شمال أفريقيا،
وتعيــش أشجارها بصورة طبيعية فى المناطق الجبليــة لأنها تتحمل البرد والصقيع فى فترة السكون، كما تتحمل أشعة الشمس والحرارة العالية، وهى شجرة متساقطة الأوراق، ومقاومة للجفاف والرطوبة، وإلى حد ما للآفات الزراعية.
مقاوم للجفاف والآفات
وأوضح "منازع" إلى أن شجرة أبوفروة تنتمى إلى مجموعة أشجار الجوزيات مثل البندق والفستق واللوز والجوز وتتميّز ثمارها بغلافها الخشبى، ويوجد منها 4 أصناف رئيسة هم، الصنف الأوروبى، والصينى، واليابانى، والأميركى، مؤكدا إلى أن الصنف الأوروبى هو الأفضل لأنه مقاوم للجفاف والآفات ويتأقلم بسرعة مع طبيعة بلادنا وتربتها، وشجرتها تعمّر نحو ألف سنة وتبلغ ذروة إنتاجها بين الـ 40 والـ 60 سنة، كما أن ثمارها شهية وهى تزيدنا دفئاً فى فصل الشتاء على وجه الخصوص .
متدنية التكلفة وعالية الإنتاج
وطالب "منازع" من المزارعين باعتماد هذه الزراعة المتدنية التكلفة وعالية الإنتاج، والتى لا تحتاج إلا القليل من السماد العضوى والكيميائى، كما إنها لا تحتاج لعمالة زراعية كبيرة، فهى لا تحتاج إلا عدد محدود جدا من العمالة التى تقوم بجمع الثمار من تحت الأشجار، مؤكدا إلى أن ثمار أبوفروة لا تقل أهمية من حيث القيمة الغذائية عن القمح والذرة فى الشتاء، حيث يتم شوى ثمارها حتى تستوى، ومن ثم يتم تقشير غلافها الخارجى ويتم تناول قلبها الداخلى ساخنا.
أشجار فى الحديقة
وأضاف المهندس محمود إبراهيم "مهندس زراعى" أنه قام بزراعة أشجار من الكستناء أو أبوفروة فى حديقة منزلة بوادى النطرون، لافتا أنه ينصح أصدقائه بزراعته فى حديقة المنزل، عن طريق البذرة من خلال إحضار عبوة حليب فارغة سعة 2 لتر، ويتم قطع الجزء العلوى من العبوة والتخلص منه، ثم صنع ثقوب بداخله بعد أن يتم الضغط على العبوة فى وسط بيئة زراعية تحتوى على المواد الليفية العضوية والتى تشمل كمية سماد جيدة، وخالية من التربة.
وأشار إلى أن البذور يتم وضعها فى الوسط الزراعى، ثم توضع العبوة على نافذة مشمسة ليتم ريها بانتظام عندما تصبح جافة، مع الانتظار حتى تنمو الشتلات، ويستغرق ذلك شهرين إلى 3 أشهر، وبعد ذلك يتم نقلها للخارج بعد انتهاء فترة الشتاء، بداية فصل الربيع، ويفضل توفير التربة الرطبة جيدة التصريف، ويمكن زراعته أيضا فى التربة الرملية أو الطفيلية، ولكن من الضرورى أن تكون التربة عميقة، لضمان نمو مناسب لكل شجرة، فضلا عن كونها حمضية ذات درجة حموضة تتراوح بين 4,5 إلى 6,5 درجة.
تتكيف مع المناخ المصري
وأكد المهندس عمرو بدراوى "مهندس زراعى" أن أشجار الكستناء تنمو بشكل جيد خاصة الأصناف التى تتلاءم مع المناخ المحلى وتوفر الظروف المناسبة من التربة الغنية والمياه المنتظمة والتسميد العضوى، وتوجد أصناف تتكيف مع المناخ المصرى وتباع فى المشاتل، لكن النجاح يتطلب اختيار الأصناف المناسبة والعناية بها، خاصة فى المراحل الأولى، ويفضل زراعة أكثر من شتلة لضمان التلقيح.
وأشار إلى أن شجرة أبوفروة تتحمل الجفاف لكن تحتاج شتلاتها أو بذورها إلى الرى، حيث يتم الرى فى الخريف مرة فى الأسبوع حتى تفقد الشجرة أوراقها، ثم يتم التوقف عن ريها حتى تبدأ الأوراق بالنمو مجددًا خلال فصل الربيع.
إكثاره بالبذور
لافتا إلى أنه يتم حصاد ثمار أبوفروة بالقفاز عند بدء سقوط الثمار على الأرض، والأفضل حصاد الثمار التى بها نتوءات مفتوحة، وحصاد أبو فروة يتم أما نهاية فصل الخريف أو بداية فصل الشتاء، ويُفضل جمع الثمار الساقطة طبيعياً والتى تظهر قشرتها الشائكة مفتوحة وترك القشرة الناعمة البنية من الخارج، مع التركيز على الأنواع سهلة التقشير، ويعد محصولاً شتوياً مغذياً غنى بالفوائد الصحية ومنخفض الدهون، وله طرق تحضير متعددة مثل السلق أو الشيّ، كما يمكن إكثاره بالبذور أو الشتلات المطعمة.
نضوج الثمار
موضحا أن ثمار أبوفروة كبيرة ذات غلاف حقيقى قاس بنى اللون ومحاطة بالقناب ذى الزوائد الشوكية والذى ينفتح عند نضوج الثمار، ويتراوح عدد الثمار داخل كل قناب منه ما بين 1إلى 3 ثمرة .