موضوعات مقترحة
8 ساعات من النوم كل ليلة... هذه هى التوصية الأكثر شيوعًا للبالغين، لارتباطها بالصحة المثلى. فما هى مميزات النوم هذا العدد من الساعات ؟ و هل هى بالفعل الأفضل أم أن الأمر يختلف من شخص إلى آخر ؟.
تناول تقرير نشر فى موقع "ريل سيمبل" هذه الأبعاد المختلفة، وسألوا الأطباء وخبراء النوم: ما الذى يحدث لجسمك تحديدًا عند حصولك على ثمانى ساعات من النوم؟ وكيف يؤثر ذلك على صحتك، خاصةً على المدى الطويل؟ بالإضافة إلى نصائح لتحديد مقدار النوم الذى تحتاجه كل ليلة.
كم ساعة من النوم تحتاج كل ليلة؟
يتفق الخبراء الذين أجروا معهم مقابلات على أن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة؛ لهذا السبب، تُعدّ ثمانى ساعات، وهى نقطة المنتصف فى هذا النطاق التوصية الأكثر شيوعًا.
وتقول الدكتورة ليز روس: "مع ذلك، تختلف احتياجات النوم من شخص لآخر، وتتفاوت بناءً على العمر، والوراثة، والحالة الصحية، ومستويات التوتر، والإيقاع اليومي".
إن بعض الأشخاص ينامون لفترات قصيرة، أى أنهم يستطيعون النوم باستمرار لأقل من ست ساعات ويشعرون بالانتعاش.
ويوضح الخبراء "هؤلاء لا يحتاجون إلى تعويض النوم فى أيام العطل، ولا يتعمدون تقليل ساعات نومهم، ولا يعانون من أعراض أو تبعات نهارية نتيجة النوم لأقل من ثمانى ساعات فى الليلة".
9 ساعات
فى المقابل، يحتاج بعض الأشخاص بشكل طبيعى إلى تسع ساعات أو أكثر من النوم للشعور بالراحة والصفاء الذهني، كما تلاحظ روس.
وتضيف روس: "إذا كانوا يعانون من قلة النوم باستمرار، فقد يشعرون بالتعب، أو تقلبات المزاج، أو تشوش الذهن، حتى لو كانت جودة نومهم جيدة".
وتتابع : "يحتاج الأطفال والمراهقون والأشخاص الذين يتعافون من الأمراض أو يعانون من حالات صحية مزمنة إلى مزيد من النوم أيضًا".
مؤشر على كفاية النوم
وتوضح: "فى النهاية، ليس أفضل مؤشر على كفاية النوم هو عدد ساعات النوم، بل الشعور بالراحة والهدوء النفسى والقدرة على أداء المهام اليومية بكفاءة".
كيفية تحديد مقدار النوم الذى تحتاجه
تشير خبيرة النوم الدكتورة كاثرين دارلى إلى أنه بالنسبة للكثيرين منا، من غير الواضح مقدار النوم الذى نحتاجه بسبب الحرمان المزمن من النوم، أو بسبب عدم انتظام جدول نومنا.
و لتحديد عدد ساعات النوم المثالية التى تحتاجها كل ليلة، جرّب هذه التجربة:
اتبع جدولًا منتظمًا بحيث يكون وقت استيقاظك ووقت نومك ثابتين كل يوم، مع اختلاف بسيط لا يتجاوز 30 دقيقة.
تقول دارلي: "مدّد وقتك فى السرير بمقدار 15 دقيقة كل أربعة أيام، حتى تستيقظ قبل رنين المنبه".
بعد ذلك، قم بتجربة "10 × 10"، والتى تتضمن قضاء 10 ساعات فى السرير لمدة 10 أيام للحصول على القدر الكافى من النوم.
وتضيف دارلي: "من المرجح أن يكون مقدار النوم الذى تحصل عليه فى الليلة الأخيرة قريبًا من نقطة ضبط نومك".
ماذا يحدث عند الحصول على 8 ساعات من النوم كل ليلة؟
على الرغم من أن بعض الأشخاص يحتاجون إلى أكثر أو أقل من ثمانى ساعات، إلا أن هذا المقدار هو الأنسب بشكل عام.
وإليك السبب، وفقًا للخبراء:
ستشعر بمزيد من الانتعاش
يُخفف النوم من "ضغط النوم" المتراكم خلال اليوم. لذا، فإن الحصول على قسط كافٍ من الراحة يسمح للدماغ والجسم بالتعافى التام، وستستيقظ وأنت تشعر بالراحة والاستعداد لبدء يوم جديد.
ستشعر بمزيد من الاستقرار العاطفى
هناك سبب يجعل كل شيء يبدو مزعجًا عندما تكون متعبًا، تقول روس: "يلعب النوم دورًا رئيسيًا فى تنظيم مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الإشارات العاطفية والاستجابة لها".
وتوضح قائلة: "يساعد النوم الكافى على تحقيق التوازن فى النشاط بين اللوزة الدماغية وقشرة الفص الجبهي، مما يُسهل إدارة التوتر والإحباط وردود الفعل العاطفية".
وبالتالي، عندما تنام جيدًا، تميل إلى الشعور بمزيد من الاسترخاء والهدوء العاطفي، كما تضيف. وتؤكد دارلى على نقطة مماثلة، مشيرًا إلى أن الحصول على قسط كافٍ من الراحة يُحسّن قدرتك على فهم مشاعر الآخرين.
ستبقى شهيتك تحت السيطرة
عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، يرتفع مستوى هرمون الجريلين (الهرمون المحفز للجوع) غالبًا، فى المقابل، فإن النوم الكافى وفق الخبراء يمنع الارتفاع غير الضرورى فى مستوى الجريلين.
كما أنه يدعم أيضًا المستويات الطبيعية لهرمون اللبتين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالشبع.
سيتحسن أداء دماغك
مع النوم الكافي، يستطيع الدماغ التركيز بشكل كامل على المهام وحل المشكلات بدلًا من إهدار الطاقة فى محاولة البقاء مستيقظًا".
علاوة على ذلك، يُعزز الدماغ الذكريات، ويعالج المعلومات، ويتخلص من الفضلات الأيضية أثناء النوم، وخاصة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، كما تشير روس. وتوضح روس أن "هذا يؤدى إلى تحسين التركيز والذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات وسرعة رد الفعل".
سيصبح جهازك المناعى أقوى
يُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم من أفضل ما يمكنك فعله لجهازك المناعي، خاصة خلال أشهر الشتاء الباردة. والسبب؟.
تشير روس إلى أن النوم يُعزز إنتاج الخلايا المقاومة للعدوى وينظم الاستجابات الالتهابية. ونتيجةً لذلك، تضيف: "يساعد النوم المنتظم الجسم على الاستجابة بفعالية أكبر للمرض والتعافى بشكل أسرع".
ستلاحظ تحسناً فى مستوى السكر فى الدم
تقول دارلي: "الحصول على قسط كافٍ من الراحة يُحسّن مستوى السكر فى الدم". وذلك يعود إلى أن النوم الكافى يُحسّن حساسية الأنسولين، "مما يُساعد الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز فى الدم بشكل أكثر فعالية والحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية".
وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن مستويات السكر الصحية فى الدم تُقلل من خطر الإصابة بداء السكرى من النوع الثاني، وهو مرض مزمن مُعقد.
ستقلل الالتهابات بشكل طبيعى
إن قلة النوم إلى جانب نمط الحياة الخامل، والتوتر المزمن، والإفراط فى تناول الأطعمة المُصنّعة تزيد من الالتهابات فى الجسم؛ وهذا بدوره قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان وداء السكرى من النوع الثانى على سبيل المثال لا الحصر.
ولكن من خلال الحصول على قسط كافٍ من الراحة، ستُساعد فى السيطرة على الالتهابات، وبالتالى دعم الصحة العامة.