وكالات الأنباء
موضوعات مقترحة
استمرت الهجمات على المدنيين الفارين من مناطق الحرب المشتعلة في السودان حيث يفر مئات الآلاف من مكان لآخر دون مأوى وسط النيران وتفاقم الوضع الإنسانى من نقص حاد فى المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب وارتفاع نسب سوءالتغذية الحاد وخاصة بين الأطفال، ووفق مكتب الامم المتحده لتنسيق الشؤون الإنسانية أن العنف يستمر فى إجبار الناس على النزوح من ديارهم، مشددا على ضرورة وقفه.
وأفادت تقارير الأمم المتحده مقتل ما لا يقل عن 19 مدنيا خلال هجوم برى فى منطقة جرجيرة بولاية شمال دارفور كما أفادت شبكة الأطباء السودانيين بمقتل 10 مدنيين وإصابة تسعة آخرين فى هجوم بطائرة مسيرة فى سنجة، عاصمة ولاية سنارالاثنين، وأعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء استمرار معاناة المدنيين فى السودان فى ظل تصاعد القتال فى أجزاء متعددة من البلاد.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية على الفور، واحترام القانون الإنساني الدولي، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق ومستمر. كما حثت المانحين على زيادة التمويلبشكل عاجل لتقديم المساعدة المنقذة للحياة.
كما حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) من أن تصاعد انعدام الأمن فى جميع أنحاء منطقة كردفانيشل الخدمات الصحية ويسبب موجات جديدة من النزوح، فيما يدفع المدنيون ثمنا باهظا.
وقال المكتب الأممى إنه فى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أفادت شبكة أطباء السودان بأن ثلاثة مستشفيات رئيسية خرجت عن الخدمة وسط القصف المستمر، وأن أربعة أطباء قُتلوا مضيفا أن حالة انعدام الأمن المستمرة والظروف الشبيهة بالحصار قيدت الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين المحاصرين فى المدينة.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أجرت مسحا للشهر الماضى فى محليات الطينة وأمبرو وكرنوى وقد أظهر المسح مستويات سوء تغذية حاد تتجاوز بكثير عتبات الطوارئ التى حددتها منظمة الصحة العالمية بنسبة 15%. ووجد المسح أعلى مستويات سوء التغذية الحاد بنسبة 53%.
من جانبه، يجرى مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان، فولكر تورك زيارة إلى السودان فى الفترة من 14 إلى 18 يناير، ومن المقرر أن يلتقى بالسلطات فى بورتسودان، بالإضافة إلى ممثلى المجتمع المدنى وفريق الأمم المتحدة كما سيسافرإلى الولاية الشمالية حيث سيزور مخيم العفاض ويلتقى بالنازحين والشركاء فى المجال الإنسانى العاملين.
فيما جدد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامم المتحده التاكيد على الدعوة العاجلة للوقف الفورى للأعمال العدائية وحمايةالمدنيين وضرورة إتاحة الوصول الإنسانى العاجل والآمن والمستدام كى تصل المساعدات إلى المحتاجين إليها.