الطقس السيء يزيد من أوجاع القطاع المنكوب
موضوعات مقترحة
آلاف الخيام وعشرات الوفيات بينهم 18 طفلاً من البرد الشديد
وفاة 4 أشخاص بينهم طفلة بسبب المباني المنهارة والخطر في تزداد والاحتلال يواصل استهداف مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات
أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى مع استمرار العواصف المطرية وارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى 95 ألف
أكثر من 18500 مريض في قطاع غزة بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل ومصر تواصل تخفيف المعاناة بقافلة "زاد العزة" الـ115
يجتمع على سكان غزة كل شيء الطقس السيء والمرض وسوء التعذية مع استمرار قصف الاحتلال في اختراق كبير لوقف إطلاق النار؛ ويزداد مع ذلك انهيار المبانئ التي تضررت بشدة في حرب غزة؛ في ظل صمت دولي مريب وتغير الاهتمام الإنساني العالمي بأمور أخرى؛ فيما تدفع مصر بقوة نحو لم الشمل الفلسطيني وتكوين لجنة مؤقتة لإدارة شئون هذا القطاع المنكوب مدعومة من السلطة الفلسطينية حيث لا تزال الدولة المصرية تدفع بجهود حثيثة دبلوماسية وعلى الأرض لتخفيف المعاناة على الشعب الفلسطيني الأعزل.
127 ألف خيمة غير صالحة ووفاة 21 نازحًا بينهم 18 طفلًا بسبب البرد الشديد في غزة
فعلى سبيل المثال؛ حذّرت مصادر صحية ومحلية في غزة من أوضاع مأساوية يواجهها النازحون في القطاع، مع دخول منخفض جوي قطبي شديد البرودة، حيث أصبحت نحو 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا غير صالحة للإقامة، في ظل نقص حاد في الأغطية والفراش ووسائل التدفئة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم بأن النازحين يواجهون البرد القارس دون أغطية كافية أو فراش يحميهم من الأرض والرطوبة، لا سيما الأسر المقيمة في خيام مهترئة أو في مناطق نائية ومعزولة، حيث تتجاوز نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة 70% على مستوى القطاع، وترتفع إلى نسب أخطر في المناطق النائية.
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرر مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات، حيث تم قصف 303 مراكز إيواء و61 مركزًا لتوزيع الغذاء منذ بدء العدوان، ما جعل معظم الأسر النازحة بلا وسائل تدفئة وأغطية، واضطر الأطفال والنساء وكبار السن للنوم على الأرض داخل خيام لا تقي من الرياح أو المطر.
وأسفرت هذه الظروف، بحسب مصادر طبية ، عن استشهاد 21 نازحًا بسبب البرد الشديد، بينهم 18 طفلًا في مخيمات النزوح القسري، وسجلت عشرات آلاف الإصابات بأمراض تنفسية ومعدية، في ظل غياب التدفئة وتعطل القطاع الصحي بعد تدمير 38 مستشفى وتعطيل 96 مركز رعاية صحية، ما رفع احتمالات الوفاة بين الرضع وكبار السن والمرضى.
4 شهداء جراء انهيار مبانٍ متضررة من العدوان الإسرائيلي
وفي مؤشر خطر، حيث دمر الاحتلال الإسرائيل أكثر من 85% من مباني القطاع مما يعني استمرار انهيار مزيد من المباني التي دمرت جزئيا أو بنسبة كبيرة، ارتفع عدد الشهداء جراء انهيار مبانٍ ومنازل ، كانت متضررة من العدوان الإسرائيلي في غزة ، بسبب شدة الرياح والأمطار التي ضربت مدينة غزة إلى أربعة شهداء، كما استشهد طفل في مدينة دير البلح وسط القطاع جراء البرد الشديد.
وأفادت مصادر محلية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم، باستشهاد طفلة إثر انهيار جزء من مبنى نتيجة الأحوال الجوية العاصفة وسيدة جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، غربي مدينة غزة، ليرتفع عدد الشهداء إلى 4 .
وفي الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذت 3 عمليات نسف لمنازل ومنشآت جنوب شرق مدينة غزة، فيما قصفت مدفعيته المناطق الشرقية لمخيم البريج، وأطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها باتجاه شرقي مدينة خان يونس.
كما شن الطيران الحربي غارات عنيفة على المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع، في تصعيد جديد من شأنه تعميق معاناة الفلسطينيين والنازحين، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى مع استمرار العواصف المطرية
ومن جهة أخرى، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال وخيما، حيث تُهدد الظروف الجوية القاسية التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، ذكر مكتب "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية الشريكة وزعت خلال الأسبوع الماضي إمدادات على 28,000 عائلة، للمساعدة في تلبية الاحتياجات الهائلة في مجال المأوى.
وشملت تلك الإمدادات 1,600 خيمة و16,000 غطاء بلاستيكي و27,000 بطانية، ومع ذلك، حذر الشركاء الإنسانيون من أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدة مع استمرار العواصف المطرية في إلحاق أضرار بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدميرها.
وأوضح مكتب "أوتشا" أن عاصفة جديدة اجتاحت خيام النازحين في جميع أنحاء غزة، الجمعة الماضية، تاركة آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة أخرى.
وتجري الأمم المتحدة وشركاؤها تقييمات وتقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفا. وأكد الشركاء أن الخيام لا تزال حلا مؤقتا، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الإمدادات، بما فيها الأدوات والإسمنت والآلات الثقيلة لإزالة الأنقاض، فضلا عن التمويل المستمر للانتقال من مرحلة الطوارئ إلى جهود التعافي المبكر.
ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى 95 ألف حالة
وفي تطور مؤسف؛ الأمم المتحدة، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة "لا يزال خطيرا"؛ في ظل الظروف الجوية القاسية، مشيرة إلى أن عدد حالات سوء التغذية الحاد ارتفع إلى نحو 95 ألف حالة.
ولفت المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم ، إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حذروا من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال خطيرا، وأشاروا إلى أن الظروف الجوية القاسية تعرض التقدم المحرز في تلبية الاحتياجات الكبيرة المتعلقة بالمأوى للخطر.
وأضاف: "لا يزال 1.1 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدة، في ظل استمرار الأمطار الغزيرة بإلحاق أضرار بمعظم الملاجئ القائمة وتدميرها".
وفيما يتعلق بسوء التغذية، أفاد دوجاريك بأن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني أجروا خلال الشهر الماضي فحوصات لأكثر من 76 ألف طفل، تم خلالها رصد نحو 4 آلاف و900 حالة من سوء التغذية الحاد، قائلا: "هذا يرفع إجمالي عدد حالات سوء التغذية الحاد التي تم رصدها في عام 2025 إلى نحو 95 ألف حالة".
أكثر من 18500 مريض في قطاع غزة بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل
ولا يزال المرض بمختلف أسبابه يفتك بسكان القطاع حيث أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل.
وأشار جيبريسوس، في تدوينة عبر منصة "إكس"، بشأن مستجدات الوضع الصحي في قطاع غزة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم ، إلى أن منظمة الصحة العالمية دعمت الأسبوع الماضي الإجلاء الطبي إلى 18 مريضًا و36 مرافقًا من قطاع غزة إلى الأردن؛ لتلقي الرعاية الطبية اللازمة لعلاج الإصابات والسرطان والأمراض الخطيرة الأخرى.
وأعرب المسؤول الأممي عن شكره للأردن على تضامنه المتواصل واستقباله المحتاجين إلى رعاية طبية، مُبينا في الوقت نفسه أن أكثر من 30 دولة استقبلت منذ أكتوبر2023 ما يزيد على 10 آلاف و700 مريض من غزة لتلقي العلاج.
وقال: "هناك أكثر من 18 ألفًا و500 مريض، بينهم 4 آلاف طفل ما زالوا بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل" داعيا إلى فتح مزيد من الدول أبوابها أمام مرضى غزة.
مصر تواصل تخفيف المعاناة بقافلة "زاد العزة" الـ115
ولا تزال مصر تكثف جهودها بكل قوتها لتخفيف المعاناة عن سكان القطاع المنكوب؛ حيث شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية الـ115 في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، اليوم عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء باتجاه معبر كرم أبوسالم؛ تمهيدا لإدخالها إلى القطاع.
وصرح مصدر مسئول في ميناء رفح البري بأن الشاحنات ضمن قافلة "زاد العزة من مصر إلى غزة" الـ115 تتضمن آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والإنسانية والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية بالإضافة إلى المواد البترولية المختلفة والمساعدات الإيوائية.
وذكر الهلال الأحمر أن قافلة "زاد العزة..من مصر إلى غزة" رقم 115 التي دخلت إلى قطاع غزة اليوم ، تضمنت نحو 6850 طنا من المساعدات الإنسانية الشاملة (أكثر من 4,270 طن سلال غذائية ودقيق، نحو 980 طن مستلزمات طبية وإغاثية، أكثر من 70 طن مستلزمات عناية شخصية، نحو 50 طن مياه، ونحو 1,480 طن مواد بترولية).
ونظرًا لسوء الأحوال الجوية التي يشهدها القطاع..يواصل الهلال الأحمر الدفع بمزيد من إمدادات الشتاء الأساسية إلى قطاع غزة التي شملت نحو 20,200 قطعة ملابس شتوية، 4,500 بطانية، و1,926 خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في غزة.