16-12-2025 | 16:46
  الجلسة الثانية5

  مستقبل الاستثمار في البترول والتعدين والتحول نحو الطاقة الخضراء

موضوعات مقترحة

 

الطاقة الخضراء والبتروكيماويات والهيدروجين منخفض الكربون في صدارة أجندة الاستثمار
محمد حماد:
الاستثمار في البترول والتعدين لم يعد منفصلا عن الاستدامة وتعظيم القيمة المضافة
 
 هدى منصور:
منجم السكري ضمن أكبر 10 مناجم عالميًا و97% من عمالته مصرية
 
 ريهام محمد عالفة:
التحول الرقمي والحوكمة أولوية للحفاظ على معدلات التشغيل والتنافسية
شركة الإسكندرية توفر 30% من الطاقة التكميلية للقطاع
 
 إبراهيم مكي:
ننفذ 10 مشروعات جديدة تضيف 7 ملايين طن بعائدات تتجاوز 8 مليارات دولار
نستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لوقود الطائرات الحيوي المستدام
البتروكيماويات تضاعف القيمة المضافة للموارد بنسبة تصل إلى 250%
التكامل بين البترول والكهرباء يدعم إنتاج 10 ملايين طن بحلول 2030
مصر مؤهلة لتكون من أهم دول المنطقة في مجال الطاقة الخضراء بحلول 2030
 
مصطفى خالد:
في إطار مناقشات موسعة حول مستقبل الطاقة والاستثمار، أكد المشاركون في الجلسة الثانية من مؤتمر الأهرام التاسع للطاقة أن قطاعات البترول والتعدين والبتروكيماويات تمثل ركائز أساسية للنمو الاقتصادي، مع تزايد أهمية التحول نحو الطاقة الخضراء والبتروكيماويات الخضراء والهيدروجين منخفض الكربون، باعتبارها محاور استراتيجية في خطة عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لمواكبة التحولات العالمية في مجال الطاقة وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية.
 
وخلال الجلسة التي جاءت بعنوان «مستقبل الاستثمار في البترول والتعدين والتحول نحو الطاقة الخضراء»، استعرض المشاركون دور الشركات الوطنية والعالمية في دعم الاقتصاد، وخطط تطوير البنية التحتية للطاقة، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر بما يواكب التحولات البيئية والاقتصادية العالمية.
 
وأدار الجلسة الكاتب الصحفى محمد حماد، نائب مدير عام شركة الأهرام للاستثمار، مؤكدًا أن ملف الطاقة يعد من القضايا الاستراتيجية بالغة الأهمية، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء، مشيرًا إلى أن الاستثمار في البترول والتعدين والبتروكيماويات لم يعد منفصلًا عن اعتبارات الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد. وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد تغيرات جوهرية في خريطة الطاقة عالميًا، وهو ما يفرض على هذه القطاعات التكيف مع واقع جديد يوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
 
وأضاف حماد أن قطاع التعدين، بما يملكه من مناجم وثروات طبيعية، يمثل أحد أعمدة التنمية الاقتصادية، لما يوفره من فرص استثمارية واعدة، خاصة عند ربطه بتطوير سلاسل القيمة والتوسع في التصنيع المحلي، مع تبني ممارسات تعدين مسؤولة تقلل الأثر البيئي وتعزز الجدوى الاقتصادية. كما شدد على الدور المحوري لصناعة البتروكيماويات في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، وتوفير مدخلات الإنتاج لمجموعة واسعة من الصناعات، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستيراد، بما يسهم في توسيع وتوطين الصناعة المحلية وفق رؤية الدولة للتنمية المستدامة.
 
وأكد أن البتروكيماويات الخضراء والهيدروجين منخفض الكربون تمثل محاور رئيسية في إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لخفض الانبعاثات، مشيرًا إلى توقيع عقد رخصة الإنتاج لمشروع وقود الطيران المستدام باعتباره خطوة مهمة في هذا المسار.
 
ومن جانبها، قالت المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة السكري للذهب، إن منجم السكري يدار حاليًا من خلال شركة أنجلو جولد أشانتي العالمية بعد استحواذها على حصة شركة سنتامين، مؤكدة أن المنجم يعد من بين أهم 10 مناجم على مستوى العالم، مدعومًا بالتكنولوجيا الحديثة والكفاءات المتميزة. وأوضحت أن نحو 97% من العاملين بالمنجم عمالة مصرية، مقابل 3% من الكفاءات العالمية لتبادل الخبرات وضمان أعلى معدلات الجودة والإنتاج.
 
وأشارت منصور إلى أن مستقبل قطاع التعدين في مصر واعد، لافتة إلى أن التعديلات الأخيرة في القوانين ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب الشراكة المثمرة مع هيئة الثروة المعدنية لتسهيل متطلبات المستثمرين. كما أكدت مساهمة منجم السكري في دعم الصادرات وتعزيز الاقتصاد الوطني، موضحة أن المنجم يضم نحو 4 آلاف عامل، مع التركيز على معايير الأمان ونقل الخبرات للشركات الراغبة في الاستثمار.
 
وأضافت أن هناك دراسة لربط المنجم بمصادر طاقة نظيفة بالتعاون مع وزارة الكهرباء، بهدف خفض الانبعاثات والاعتماد على مصادر بديلة للسولار والديزل، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقليل الوقت الذي يقضيه العاملون تحت الأرض ورفع مستويات الإنتاجية والأمان. وفيما يتعلق بتمكين المرأة، أكدت منصور، كأول سيدة تشغل هذا المنصب، أن الشركة تعتمد على الكفاءة في شغل المناصب المختلفة، مشيرة إلى أن تجربتها لاقت قبولًا ودعمًا من العاملين وأسهمت في تحسين الأداء.
 
وفي السياق نفسه، أكدت المهندسة ريهام محمد عالفة، رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للبترول، أن الشركة التي تأسست عام 1954 تواجه تحديات تتعلق بتقادم البنية التحتية، مشددة على أن العنصر البشري يمثل الثروة الحقيقية في عمليات التطوير. وأوضحت أن التحول الرقمي وتطبيق مبادئ الحوكمة يأتيان على رأس أولويات الشركة، مع الاستعانة بالشباب لتطوير آليات العمل وتطبيق الأفكار الجديدة، والحفاظ على معدلات التشغيل لمواكبة التطور.
 
وأضافت أن شركة الإسكندرية للبترول مسؤولة عن نحو 30% من الطاقة التكميلية للقطاع، مع التأكيد على أهمية التعاون بين شركات القطاع لتحقيق أهداف مستدامة. وفيما يخص تمكين المرأة، أشارت إلى أن التحديات التي واجهتها في بداية توليها المنصب كانت مؤقتة ولم تؤثر على سير العمل، مؤكدة أن الشركة تعمل في إطار توجه الدولة ووزارة البترول لدعم المرأة في مواقع القيادة.
 
ومن جانبه، أعلن المهندس إبراهيم مكي، رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات، أن الشركة تنفذ حاليًا 10 مشروعات صناعية جديدة تضيف نحو 7 ملايين طن من المنتجات، بعائدات تتجاوز 8 مليارات دولار، مع التركيز على الاقتصاد الأخضر وإنتاج الأمونيا الخضراء ووقود الطائرات الحيوي. وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وقود الطائرات الحيوي المستدام، إلى جانب مشروعات الإيثانول الحيوي، ومشاركة القطاع الخاص في استثمارات مثل مشروعي الصودا أش والسيليكون.
 
واستعرض مكي دور صناعة البتروكيماويات في تعظيم القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن 8 مشروعات نجحت في تحويل مدخلات إنتاج بقيمة 1.2 مليار دولار إلى منتجات بقيمة 3 مليارات دولار، بزيادة تصل إلى 250%، مع دعم الصادرات وتلبية احتياجات السوق المحلي. كما تطرق إلى التحديات المرتبطة بتكلفة توليد الكهرباء من طاقة الرياح، ومقارنة تكلفة الهيدروجين بالغاز الطبيعي، مشيدًا بجهود وزارة البترول في توفير الغاز والكهرباء، ما ساهم في رفع مستهدف الإنتاج من 4 ملايين طن إلى 10 ملايين طن بحلول عام 2030.
 
واختتم مكي بتوجيه رسالة طمأنينة، مؤكدًا أن التعاون بين وزارات الكهرباء والبترول وقطاع الأعمال سيسهم في إضافة قدرات تصل إلى 18 كيلووات للشبكة بحلول 2030، بما يعزز مكانة مصر كإحدى الدول الرائدة إقليميًا في مجال الطاقة الخضراء.
 
اقرأ أيضًا: