16-12-2025 | 16:46
الجلسة الرابعةالجلسة الرابعة

 

موضوعات مقترحة

 

 دور التعليم والبحث العلمي في دعم الطاقة والتنمية المستدامة

الجامعات شريك أساسي في بناء مستقبل الطاقة والتنمية المستدامة
 
 حافظ السلماوي:
الطاقة كانت ولا تزال محرك التطور الحضاري والصناعي
 
 باسم شتا:
نلتزم بمراجعة المناهج وفق أعلى معايير الجودة لتأهيل مهندسي المستقبل
 
 حمدي أبوعلي:
الطاقة النظيفة ليست مكلفة وتقليل الفاقد أولوية قبل إنتاج طاقات جديدة
 
عمرو مجدي:
تطوير المناهج والمسارات التعليمية ضرورة لمواكبة سوق العمل
 
 حسن رشاد عمارة:
الشراكة بين الجامعات والصناعة مفتاح حل تحديات الطاقة المستقبلية
 
مصطفى خالد
في إطار الربط بين التعليم والطاقة كرافعة رئيسية للتنمية المستدامة، ناقشت الجلسة الرابعة من مؤتمر الأهرام التاسع للطاقة دور الجامعات ومراكز البحث العلمي في تطوير قطاع الطاقة، وبناء الكوادر القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية، ودعم استراتيجيات الدولة في الطاقة المتجددة والاستدامة، مع التأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي لضمان تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
 
أكد الدكتور حافظ السلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بجامعة الزقازيق والرئيس التنفيذي الأسبق لجهاز تنظيم الكهرباء في مصر، خلال استهلاله لإدارة الجلسة أن الطاقة تمثل عنصرًا محوريًا في مسيرة تطور البشرية، موضحًا أن الثورة الصناعية ارتبطت باختراع الآلة البخارية، التي لم تكن لتظهر دون توافر الطاقة.
 واستعرض تطور مصادر الطاقة عبر التاريخ، بدءًا من الأخشاب ومصادر الطاقة الطبيعية، مرورًا بالفحم والبترول والغاز والطاقة النووية، وصولًا إلى العودة المتجددة لمصادر الطاقة النظيفة.
 
وأشار السلماوي إلى أن الجامعات ومراكز البحث العلمي لعبت دورًا جوهريًا في تطوير تكنولوجيات الطاقة، ليس فقط على المستوى الفني، ولكن أيضًا في الجوانب الاقتصادية والتشريعية والمعلوماتية والاجتماعية والسياسية المرتبطة بقطاع الطاقة. وأكد أن دور الجامعات يشمل إعداد المناهج الحديثة، وإجراء البحوث الأكاديمية والتطبيقية، وتأهيل الكوادر قبل وبعد التخرج، من خلال الدبلومات المهنية والدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية، لافتًا إلى أن عدد الجامعات المصرية بلغ حاليًا 116 جامعة، بما يعكس اتساع قاعدة التعليم العالي ودورها في دعم قطاعات التنمية المختلفة.
 
ومن جانبه، أكد الدكتور باسم شتا، وكيل كلية الهندسة لشئون التعليم والطلاب بجامعة الأهرام الكندية، التزام الجامعة بتطبيق معايير دقيقة في مراجعة المناهج وعدد الساعات المعتمدة لضمان جودة التعليم. وأوضح أن كلية الهندسة تقدم تخصصات متنوعة تشمل هندسة الكهرباء والتشييد والبناء، مع التركيز على إكساب الطلاب المعارف والمهارات الأساسية، مشيرًا إلى أن موقع الجامعة داخل المنطقة الصناعية بمدينة أكتوبر يمنح الطلاب ميزة تنافسية من خلال التدريب العملي والزيارات الميدانية. وأكد أن الجامعة تستهدف تخريج كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.
 
وفي السياق ذاته، قال الدكتور حمدي أبوعلي، أستاذ ورئيس قسم الهندسة البيئية بالجامعة المصرية اليابانية، إن الجامعة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مصر واليابان في التعليم والبحث العلمي، موضحًا أنها جامعة حكومية ذات طابع خاص تُدار بإشراف مشترك من كبار الأكاديميين والصناعيين من البلدين. وأشار إلى أن الجامعة تضطلع بدور مهم في مصر وإفريقيا من خلال مشروعات بحثية وتطبيقية في مجالات الطاقة والمياه والاستدامة، ومن بينها مشروعات الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع اليابان والدول الإفريقية.
 
وأوضح أبوعلي أن الجامعة تعتمد على النموذج التعليمي الياباني مع تكامل الخبرات المصرية، وتسعى لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات في مجالات الطاقة المتجددة والمياه، مؤكدًا أن الطاقة النظيفة ليست مكلفة كما يعتقد البعض، خاصة عند النظر إلى آثارها البيئية والاقتصادية طويلة الأجل، مشددًا على أن تقليل الفاقد من الطاقة يمثل خطوة أساسية قبل التوسع في إنتاج طاقات جديدة.
 
ومن جانبه، أكد عمرو مجدي، مدير مركز التميز للطاقة بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير المناهج التعليمية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، مشيرًا إلى أن المسارات التعليمية الحديثة والمهارات التطبيقية أصبحت ضرورة أساسية لتأهيل الطلاب. وأوضح أن مركز التميز للطاقة يركز على الجوانب التحليلية والتكنولوجية، إلى جانب الأنشطة التدريبية التي تسهم في رفع كفاءة الطلاب وتعزيز قدرتهم التنافسية في قطاعات الطاقة والهندسة.
 
وفي إطار الحديث عن التكامل بين التعليم والصناعة، أكد الدكتور حسن رشاد عمارة، رئيس قسم القوى الكهربية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، أن الشراكة بين الجامعات والقطاع الصناعي تمثل ضرورة حتمية لحل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، خاصة مع التوسع في الشبكات الذكية وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة. وأشار إلى أن الجامعة عملت منذ سنوات على تطوير برامج تعليمية متخصصة بالتعاون مع وزارة الكهرباء، شملت مفاهيم دمج المستهلك في منظومة الطاقة وتحقيق استقرار الشبكة.
 
وأوضح عمارة أن مشروعات مثل Demand Response تمثل نموذجًا عمليًا لهذا التكامل، حيث تتيح إدارة الأحمال الكهربائية بمرونة، وتحفز المستهلك على المشاركة في دعم استقرار الشبكة، مؤكدًا أن هذه الحلول تسهم في مواجهة التحديات المتوقعة مع زيادة نسب الطاقة المتجددة، وتعزز كفاءة السوق على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: