موضوعات مقترحة
350 مليون جنيه فاتورة خسائر منتخب مصر في كأس العرب
هاني أبوريدة بطل السقوط الأول منذ تأسيس المنتخب إلى الوداع
حلمي طولان يتفرغ للأزمات مع الرابطة.. والمستوى "ضائع"
حسام حسن بدون مشروع في البطولة.. وكارثة التنسيق "الغائب"
أحمد دياب وخطايا تنظيم "المواسم الاستثنائية" وأزمة بيراميدز
مدير المنتخب "خارج السيطرة".. والفريق "بلا انتصارات"
محمد أبوالعينين:
بطولة واحدة كشفت المنظومة الكروية في مصر.. بطولة واحدة أظهرت كل السلبيات .. بطولة واحدة أصابت الكرة المصرية في مقتل .. كلمات ترصد الحصاد الحقيقي والشامل لمشاركة منتخب مصر الثاني لكرة القدم المخيبة للآمال في بطولة كأس العرب 2025 في قطر.
وودع منتخب مصر في مشهد كروي يمكن وصفه " الخيبة الكبرى " سباق الدور الأول لبطولة كأس العرب 2025 بدون تحقيق أي انتصارات وعقب حلوله في المركز الثالث للمجموعة الثالثة وفشله في تحقيق أية انتصارات أمام الكويت والإمارات والأردن.
وفجرت خسارة منتخب مصر الثاني أمام بدلاء منتخب الأردن بثلاثة أهداف مقابل لا شىء بركان الغضب وأصابت الكرة المصرية في مقتل وكشفت " المستوى الحقيقي " لواقع مؤلم وهو غياب " المواهب" والتركيز فقط في دائرة واحدة من اللاعبين ممن يتواجدون في تشكيلة منتخب مصر الأول المشارك بعد أيام في أمم إفريقيا.
ويفرض السؤال نفسه .. من المسؤول عن الخروج المبكر المهين للكرة المصرية في بطولة كأس العرب 2025 في قطر ؟ وهو ما تجيب عنه " الأهرام المسائي " في الملف التالي
هاني أبوريدة .. المسؤول الأول
يعتبر هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة المسؤول الأول وبشكل مباشر لمنصبه كرئيس للاتحاد ومهامه ومشرف في نفس الوقت على المنتخب الأول وبالتبعية على الثاني " المؤقت " في خيبة كأس العرب.
وارتكب هاني أبوريدة مجموعة من الأخطاء الكبرى في إدارة مشاركة منتخب مصر ببطولة كأس العرب بداية من السماح بغياب المنتخب الأول وحسام حسن عن البطولة، والثانية عندما شكل جهاز فني من داخل اللجنة الفنية بقيادة أسماء ابتعدت عن التدريب مثل حلمي طولان المدير الفني وله تجارب غير موفقة في المنتخبات، والثالثة عندما لم يحدث تنسيقا بين المنتخبين الأول والثاني حول استدعاءات اللاعبين، والرابعة حينما لم يدعم منتخب مصر الثاني في ملف تأجيل مباريات بيراميدز في الدور الأول على أمل لحاق لاعبيه بالبطولة، والخامسة عندما لم يكن هناك جدية في التعامل مع البطولة العربية وتفجر نغمة كونها دورة ودية وهذا غير صحيح نظرا للمكانة الكبرى لبطولة كأس العرب من المحيط إلى الخليج بخلاف الجوائز المالية الضخمة التي تم رصدها وتصل إلى 7 ملايين دولار أي ما يوازي 350 مليون جنيه وكانت تتطلب التركيز بشكل أفضل مع البطولة ومنحها الاهتمام الكاف بخلاف شعبية كأس العرب كبطولة يشارك فيها كبرى منتخبات الكرة العربية من المحيط إلى الخليج.
حلمي طولان .. بطل السقوط
يعد حلمي طولان بحكم منصبه مديرا فنيا لمنتخب مصر الثاني وباعترافه هو شخصيا مسؤولا من أهم مسؤولي أزمة منتخب مصر الثاني وخروجه المبكر من بطولة كأس العرب 2025.
وشهدت رحلة منتخب مصر الثاني أخطاء بالجملة لحلمي طولان المدير الفني منها انتقاء لاعبين لا يصلحون لخوض بطولة عربية كبرى مع منتخبات ذات خبرات وهو أمر ظهر واضحا في عجز الفريق تحقيق أية انتصارات في الدور الأول بخلاف عدم التواصل مع حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الأول للتنسيق حول اللاعبين الذين يمكن اختيارهم في رحلة البطولة العربية.
ولعبت خلافات حلمي طولان مع حسام حسن ثم خلافات حلمي طولان مع رئيس رابطة الأندية المحترفة أحمد دياب أيضا دورا هائلا في صناعة الأزمة الكبرى التي يمر بها المنتخب الثاني في البطولة على صعيد استدعاءات لاعبي نادي بيراميدز وعدم توافر مساحة زمنية جيدة يضاف إلى ذلك أزمة جديدة بطلها حلمي طولان أيضا تمثلت في أزمات جهازه المعاون بسبب التركيز مع السوشيال ميديا.
ولم يحسن حلمي طولان فنيا إدارة منتخب مصر الثاني في مبارياته وكانت له أخطاء بالجملة على رأسها تغييرات التشكيلة المخيبة للأمال في مباراة مصر والأردن في الجولة الثالثة والأخيرة.
حسام حسن .. أين الخطة
يظهر حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الأول ضمن دائرة المسؤولين بشكل مباشر عن خيبة كأس العرب 2025 في ظل عدم استغلال حسام حسن عبر مشروع حقيقي لمنتخب مصر في بطولة كأس العرب من تجهيز لاعبين على الأقل وليس فقط تقديم الإضافة.
ولاحقت الاتهامات حسام حسن بشكل عنيف في الساعات الأخيرة بسبب سياسة عدم التعاون مع حلمي طولان وتسريبات تفيد رفضه الصلح مع المدير الفني لمنتخب مصر الثاني .
وما فعله حسام حسن لم يفعله مدربين آخرين هما بيتكوفيتش مدرب الجزائر ووليد الركراكي مدرب المغرب وكلاهما لم يشارك بالمنتخب الأول في كأس العرب بسبب الرهان على لاعبين محترفين في أوروبا بشكل كبير في تشكيلته التي سيخوض بها كأس الأمم الإفريقية ولكنهما اعتبرا كأس العرب مشروعا كبيرا ودعما لمنتخبي المغرب وتونس بلاعبين من الأسماء المطروحة في المنتخبات الأولى أيضا لاكتساب الخبرات تارة والتجهيز الفني تارة ثانية.
ويضاف إلى عدم التعاون الغياب نفسه من جانب حسام حسن الذي كان يرى أن أي نتيجة سلبية لمنتخب مصر الأول في كأس العرب قد تؤثر على حالته المعنوية عندما يخوض كأس الأمم الإفريقية في المغرب وهو مبرر لا يكفي للغياب عن البطولة.
أحمد دياب .. القرار الخاطئ
مخطئ من يتصور عدم وجود دور وبصمة لرئيس رابطة الأندية المحترفة أحمد دياب في خيبة الكرة المصرية الكبرى في كأس العرب 2025 والخروج من الدور الأول بمشهد مؤسف.
ولعب أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المحترفة دورا مؤثرا قد لا يكون مرئيا إلا في واقعة " تأجيلات مباريات بيراميدز غير المؤجلة " فقط ولكنه يمتد لأكثر من هذا بمراحل كبيرة.
وأول أزمة تسبب فيها أحمد دياب رئيس رابطة الأندية وساهمت في ضياع هيبة الكرة المصرية هي رفضه إيقاف الدوري وتحديدا فيما يخص مباريات بيراميدز مما حرم المنتخب من لاعبين مؤثرين يتصدرهم قطة صانع الألعاب و6 لاعبين آخرين.
وثاني أزمة تسبب فيها أحمد دياب رئيس رابطة الأندية هي سيطرة خلافاته مع حلمي طولان المدير الفني لمنتخب مصر الثاني على مصلحة المنتخبات ولم يحدث أي اجتماع بين رئيس الرابطة والمدير الفني لحسم التعاون وخطته بشأن المشاركة في كأس العرب.
ويضاف إلى ذلك حالة التراجع اللافت في مستوى بطولة الدوري المصري الذي يديره أحمد دياب على خلفية غياب المشروع الحقيقي وتطبيق مواسم استثنائية فلم يحدث انعكاسا إيجابيا لمشروعات أحمد دياب في الدوري على المنتخبات الوطنية بشكل حقيقي.
أحمد حسن .. تخصص إخفاقات
يظهر مدير المنتخب الثاني أحمد حسن في دائرة المسؤولين عن فشل المنتخب بدوره في ظل عدم نجاح تجربته كرجل أول إداريا على الفريق المسؤول عن المشاركة في بطولة كأس العرب.
وشهد معسكر منتخب مصر الثاني في كأس العرب أزمات مسؤول عنها مدير المنتخب بشكل مباشر مثل خروج لاعبين عن النص وعدم تنفيذ عمرو السولية كابتن المنتخب التعليمات في أزمة ركلة الجزاء الشهيرة في مباراة مصر والكويت لتمسكه بتسديد اللعبة وكذلك أزمة لاعبه محمد شريف عندما اعترض على تغييره في مباراة مصر والكويت وهو المشهد الذي أثار جدلا واسعا ثم عدم تأهيل اللاعبين معنويا للمهمة الصعبة في كأس العرب وغابت الروح تماما عن الفريق خاصة عندما وجد نفسه مطالبا بالفوز على الأردن في الجولة الثالثة والأخيرة ولكنه ظهر منتخبا بدون أنياب وخسر من البدلاء في الأردن بثلاثية نظيفة وودع البطولة بشكل درامي حزين وبعد مشاهد أصابت الجماهير المصرية بالحزن الشديد.
وكان اختيار أحمد حسن مثار جدل كبير لهذا المنصب في ظل إخفاقه في نفس المنصب عندما تولاه في المنتخب الأول عام 2014 مع شوقي غريب المدير الفني ووقتها فشل المنتخب في التأهل لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2015.
المنتخب الثاني .. "دوري ضعيف"
خاض منتخب مصر الثاني بطولة كأس العرب 2025 بقائمة أطلق عليها قائمة "نجوم الدوري المصري والدوريات العربية" تحت سياق الرديف وسط أحلام كبيرة بالمنافسة على اللقب الكبير أو على الأقل تخطي الدور الأول والحصول على جائزة مالية " جيدة ".
وكشفت بطولة كأس العرب النقاب عن ضعف بطولة الدوري المصري الممتاز التي لم تفرز اللاعبين القادرين على صناعة الحدث في بطولة كبرى مثل كأس العرب مقارنة بدوريات أخرى.
ومنح حلمي طولان المدير الفني لمنتخب مصر خلال البطولة الفرصة للعديد من اللاعبين الذين تألقوا في الدوري ولكن مع الفارق في المستوى بلاعبين من دوريات أخرى مثل محمد بسام وإسلام عيسى ومصطفى ميسي ورجب نبيل وغنام محمد ومروان حمدي وعمرو السولية وياسين مرعي بخلاف المحترفين في دوريات عربية مثل محمد النني وأكرم توفيق اللذين لم يقدما المنتظر منهما أيضا.
ويعكس مستوى منتخب مصر الثاني في كأس العرب المستوى الحقيقي للدوري الممتاز الذي بات غير قادر على صناعة اللاعب الدولي القادر على صناعة الفارق الفني وتقديم الإضافة الدولية.