خالد النبوي في مهرجان القاهرة.. رحلة فنية تستحضر الذاكرة وتحتفي بالتجربة الإنسانية

17-11-2025 | 19:33
خالد النبوي في مهرجان القاهرة رحلة فنية تستحضر الذاكرة وتحتفي بالتجربة الإنسانيةق
 
موضوعات مقترحة


إنجي سمير


 


شهدت فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٦ لحظة استثنائية خلال ندوة تكريم الفنان خالد النبوي، حيث استعاد ذكرياته أمام الجمهور ومحطات شكلت ملامح مسيرته الفنية والإنسانية وقد حضر الندوة الإعلامي محمود سعد، والكاتب مدحت العدل، والمنتج محمد العدل، في أجواء احتفالية جسدت المكانة الرفيعة التي يحظى بها النجم المصري.


 


البدايات والدعم الأسري


استرجع النبوي خلال حديثه تأثير والديه في تكوين شخصيته، موضحًا أن والده كان يتمنى أن يسلك طريقًا بعيدًا عن الفن، وفضّل أن يراه طبيبًا ومع التحاقه بالمعهد العالي للتعاون الزراعي، ثم بالمعهد العالي للفنون المسرحية، تزايدت مخاوف الأب، قبل أن يختفي هذا القلق تمامًا بعد أن شاهده في أحد أدواره المسرحية، فغمره الفخر، أما والدته، فكانت الداعم الأول وصوت التشجيع الدائم في رحلته.


 


محطات صنعت الوعي الفني


توقف النبوي عند أبرز التحولات التي شكّلت خبرته، مشيرًا إلى فضل الفنان حسين فهمي في تعليمه أصول الاحتراف داخل موقع التصوير، كما استعاد نصيحة الفنان الراحل نور الشريف: "اشتغل حتى وإن لم يكن المشروع عظيم"، مؤكدًا أنها كانت من أهم الدروس التي حفزته على الاستمرار.


وأعلن النبوي تمسكه الدائم باختيار الأعمال التي تضيف لمسيرته، موضحًا أنه لا يزال يشعر بأن أمامه الكثير ليقدمه، وأن الجودة تظل معيارًا أساسيًا في قراراته الفنية.


كما أشاد بتأثير المخرجين محمد عبد العزيز الذي زرع فيه قيمة الانضباط، وصلاح أبو سيف الذي لقنه قاعدة راسخة مفادها: "الفيلم الثاني أهم من الأول".


 


كواليس وتجارب لا تُنسى


استعاد النبوي تجربة فيلم المهاجر، متحدثًا عن أحد المشاهد التي تطلبت مجهودًا جسديًا صعبًا أثناء تصويره مربوطًا بسيارة. ووجه شكره للمخرجة إيناس الدغيدي التي شجعته على خوض تجربة العمل مع يوسف شاهين.


وتحدث عن علاقته بالمخرج العالمي يوسف شاهين، واصفًا إياه بأنه "عبقري في خلق المناخ المناسب لكل لحظة"، يمنح الممثل القدرة على إطلاق أفضل ما لديه.


كما توقف عند تجربته مع مدحت العدل في فيلم الديلر، موضحًا حرصه على تعلم اللغة الروسية من أجل أحد المشاهد، ومشيدًا بأبعاد شخصية "علي الحلواني" الإنسانية.


وأشار كذلك إلى تعاونه مع الفنان الراحل صلاح السعدني، مؤكدًا تقديره الكبير لأدائه رغم تغيّر الترشيحات الفنية في بعض الأعمال.


 


فلسفة الأداء


أكد النبوي أن التمثيل يتطلب شجاعة وقدرة على التحكم بالنفس، مشددًا على ضرورة أن ينتقل الممثل بين واقعه والشخصية التي يجسدها دون افتعال. وأضاف أن بناء الشخصية يبدأ من قدرة الممثل على أن يفهم دوافعها، لا أن يحاكمها، مستشهدًا بتعاونه مع المخرجة كاملة أبو ذكري في مسلسل واحة الغروب، واصفًا أسلوبها بأنه يعتمد على "الاستماع للقلب".


 


وعبر النبوي عن تقديره الكبير لعمال السينما، الذين وصفهم بـ"العصب الحقيقي" للإنتاج الفني، مؤكدًا حرصه على دعمهم وعدم تخييب ظنهم، وواصفًا تجربته مع فريق يوسف شاهين بأنها إحدى أهم المحطات التي يعتز بها.


 


شهادات مؤثرة على الطريق


شارك عدد من الحضور بشهاداتهم عن الفنان الكبير، وكان من بينهم ابنه الفنان الشاب نور النبوي، الذي تحدث بتأثر عن تأثير والده في حياته، قائلاً:
"لم أتعلم منه التمثيل أو كيف أعيش يومي فقط، بل تعلمت منه فلسفة الحياة. والدي أيقونة، وكان يحمل أحلامًا أكبر من بداياته، واستطاع أن يحقق ما يريده رغم كل العقبات".


 


كاملة أبو ذكري: تجربة استثنائية


أشادت المخرجة كاملة أبو ذكري بتجربتها في العمل مع النبوي، مؤكدة أنه من أكثر الفنانين دقة وحرصًا على التفاصيل، وأن حضوره يضيف عمقًا لأي شخصية يقدمها. وقالت: "أستاذ كبير.. وتعلمت منه الكثير، واختياري له في واحة الغروب كان في مكانه الصحيح".
وأضافت أن شخصية "محمود عبد الظاهر" كانت تحتاج لموهبة خاصة، ولم تجد أفضل من خالد لتجسيدها.

اقرأ أيضًا: