المخرج محمد عبد العزيز يروي رحلته الفنية في "القاهرة السينمائي"

14-11-2025 | 17:33
المخرج محمد عبد العزيز يروي رحلته الفنية في القاهرة السينمائيالمخرج محمد عبد العزيز يروي رحلته الفنية في "القاهرة السينمائي"

إنجي سمير

موضوعات مقترحة

شهدت أمس فعاليات الدورة الـ ٤٦ من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، برئاسة الفنان حسين فهمي، ومنها ندوة تكريم المخرج محمد عبد العزيز وأدارها الناقد أسامة عبد الفتاح، حيث روى خلالها ذكرياته وكواليس أعماله، ورحلته الفنية التي امتدت على مدار ستين عاما.

وأعرب المخرج محمد عبد العزيز عن سعادته بهذا التكريم، قائلا:"سعادتي لا توصف منذ أن اتصل بي زميل العمر حسين فهمي قبل نحو شهرين وفاجأني بالخبر، خاصة أنني سبق وكرمت في دورة خاصة بالكوميديا، لكنه قال لي هذه المرة: "هذه جائزة عن مشوار العمر، وهي أعلى جائزة يقدمها المهرجان"، وقتها كانت فرحتي كبيرة جدا، وحمدت الله لأن الجائزة جاءت من بلدي ومن أعرق مهرجان في مصر، بعد 65 سنة سينما، شعرت أن المشوار الطويل لم يضيع، وأن التعب كان له معنى حقيقي".

وروى محمد عبد العزيز عن بداياته الفنية وقال:" تتلمذت على يد المخرج الكبير صلاح أبو سيف وغيره من المبدعين، وهذا أثرى رحلتي، اذ قدمت ما يقرب من 67 فيلما و20 مسلسلا وعددا من المسرحيات، والحقيقة هذا المشوار مر أمامي أثناء وقوفي على المسرح للتكريم وتفاجأت بالحب الكبير اللي استقبلته من الناس، وأدركت في هذه اللحظة أن رحلتي لم تضيع".

وأوضح المخرج الكبير أن الكوميديا لم تكن طريقا اختاره، بل هي من جاءت إليه، قائلا: "بدأت مع صلاح أبو سيف كمساعد مخرج، وقدمت مجموعة كبيرة من الأفلام، وبعد تخرجي اتجهت للتراجيديا وقدمت جزءا من "صور ممنوعة" مع أشرف فهمي، ثم فيلما روائيا قصيرا مع الكاتب أحمد بهجت، وبعدها جلست عامين دون عمل حتى جاءتني الكوميديا بنفسها، وقدمت بعد ذلك "امرأة من القاهرة"، ثم "في الصيف لازم نحب" الذي حقق نجاحا جماهيريا ونقديا كبيرا، وقال لي البعض حينها: أنت خليفة فطين عبد الوهاب".

وأضاف: "قدمت أفلاما كثيرة في الكوميديا، لكني كنت أتعامل معها كفن شديد الجدية والصرامة، فالكوميديا لا تنفصل عن المجتمع، بل تنبع منه وتعكس قضاياه وسلوكياته، والكوميديا عندي وسيلة لتسليط الضوء على أخطاء المجتمع وانتقادها، فهي لا تنمو إلا في وسط اجتماعي حقيقي يعيش فيه الناس".

واستعاد عبد العزيز كواليس فيلمه الشهير "انتبهوا أيها السادة"، موضحا أن فكرته جاءت من موقف واقعي قائلا: "استوحيت الفيلم من جار لي كان رجلا محترما وله ابنة حاصلة على ليسانس حقوق، وعندما رفضت الزواج من رجل تقدم لها ضغطوا عليها حتى تزوجته، فاكتشفت لاحقا أنه يعنفها بشدة وقال لها جملة استعملتها في الفيلم: "أنا عندي فهم مش عند أستاذ جامعة"، ومن هنا تولدت فكرة العمل".

وأكد المخرج الكبير أن القضية هي الأساس في أفلامه، موضحا أن الضحك ليس هدفه الأول، بل نتيجة طبيعية للموقف والصراع، قائلا: "في فيلم (في الصيف لازم نحب) كان معي 22 ممثلا، وأول ما قلت لهم: إحنا مش بنعمل فيلم كوميدي، إحنا بنقدم قضية، واتبعت هذا المنهج بصرامة حتى أصل برسالتي بوضوح".

ومن جانبها عبّرت الفنانة لبلبة عن امتنانها الكبير للمخرج محمد عبد العزيز ووصفته بالكريم والمتواضع موضحه أنها التقت به لأول مرة عندما رشحتها الفنانة ماجدة الخطيب للعمل معه، وقالت له حينها: "دي هتبقى شادية جديدة"، ليقدمها في فيلم "في الصيف لازم نحب"، حيث أتاح لها فرصة الغناء ضمن أحداث العمل، وهو ما كان له أثر بالغ في مسيرتها الفنية.

وأضافت "لبلبة" أنها كانت حريصة على الانضباط في عملها، وهو ما لفت انتباه المخرج محمد عبد العزيز، مشيرة إلى أنه كان يهتم بتفاصيل عملها ويدعمها حتى في اختيار الأزياء في وقت لم يكن فيه ما يعرف بالستايلست، كما كان يوجهها في أداء المشاهد الكوميدية ويمنحها الثقة على الشاشة.

وتابعت حديثها قائلة إنها تعلمت منه الكثير في أعمال جمعت بينهما، منها فيلم "البعض لا يذهب للمأذون مرتين" مع عادل إمام، و"خلي بالك من جيرانك" للكاتب فاروق صبري، مؤكدة أنها لم تكن المرشحة الأولى للبطولة، لكن في اللحظة الأخيرة وقع اختياره عليها لتكون بطلتها المطلقة الأولى.

الفلسطيني آدم بكري يحكي رحلته من نيويورك إلى الوطن العربي

يعد الفنان الفلسطيني آدم بكري أحد أبرز الوجوه الشابة في السينما العربية والعالمية، إذ استطاع أن يلفت الأنظار منذ ظهوره الأول في فيلم "عمر" للمخرج هاني أبو أسعد، الذي رشح لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

وفي إطار فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، التي تقام ضمن أنشطة المهرجان، شارك الفنان آدم بكري في جلسة حوارية خاصة بعنوان "بين الهوية والأداء"، وخلال اللقاء، أعرب عن سعادته الكبيرة بزيارته الأولى إلى مصر، قائلا: "رأيت مصر كما تخيلتها وتربيت عليها في الأفلام، إنها بلد ساحرة، وأتمنى أن أزور الأهرامات والمتحف المصري الكبير".

وتحدث بكري عن نشأته في يافا داخل عائلة فنية، مؤكدا أن اختياره التمثيل كان متجذرا في وعيه منذ الصغر رغم صعوبة الطريق وقال: "تربيت على أفلام والدي محمد بكري، وكان الاختيار متكونا في اللاوعي، لكن عندما تكبر في بيت لأسرة ناجحة تشعر بضغط نفسي أكبر".

واستعرض بكري تجربته في الدراسة والتمثيل في نيويورك، واصفا إياها بأنها "غنية وصعبة في آن واحد"، وقال: "تعرضت لتجارب مؤلمة في بداياتي، وشعرت أنه يجب أن أعمل أكثر من أي شخص آخر لأكون مقبولا، خصوصا أنه لم يكن هناك أي عربي في فصلي الدراسي، ومع وصولي إلى هناك أصبت بصدمة حضارية كبيرة، لأنني في البداية كنت أفكر في تجربتي الشخصية فقط، لكن مع الوقت أدركت أن علي مسؤولية أكبر، وهي أن أوصل رسالتي إلى الجمهور من خلال فني".

وأكد الممثل الفلسطيني أن حلمه تحقق مبكرا بعد مشاركته في فيلم عمر، إلا أنه لم يكن مستعدا لذلك النجاح السريع، موضحا أن السنوات التالية كانت صعبة ومليئة بالتحديات، لكنه تعلم منها كثيرا وأصبح أكثر نضجا فنيا وإنسانيا، كما وجه رسالة إلى الشباب قائلا: "يجب على الفنان أن يفهم حالته، ويعرف ما يحتاجه، ويتمسك بإنسانيته دائما".

وتحدث بكري عن تجربته في مسلسل باب الجحيم، الذي تعرف من خلاله على زوجته الفنانة وعارضة الأزياء اللبنانية سينتيا صموئيل، واصفا العمل بأنه "تجربة صعبة احتاجت إلى أداء عميق"، مضيفا أن الجزء الجديد من المسلسل سيطرح قريبا، وأنه نقله إلى الدراما العربية بشكل مختلف.

وأشار إلى أنه يفضل العمل في نيويورك لاعتياده عن العمل هناك، لكنه يرى أهمية خوض تجارب متنوعة في العالم العربي.

وكشف عن مفاجأة وأعلن عن مشاركته الأولى في عمل مصري من خلال بطولة مسلسل جديد سيتم عرضه في موسم رمضان المقبل، قائلا: "أتيت إلى مصر خصيصا من أجل هذا العمل، وأتمنى أن يلقى إعجاب الجمهور".

اقرأ أيضًا: