Close ad

غزة فى قلب المجاعة

24-6-2024 | 17:40
غزة فى قلب المجاعة  غزة فى قلب المجاعة : الجارديان: فشل الرصيف الأمريكى العائم فى ضخ المساعدات داخل القطاع المحاصر..وجهو

 الجارديان: فشل الرصيف الأمريكى العائم فى ضخ المساعدات داخل القطاع المحاصر.. وجهود الإغاثة تتعثر لخطورة المعابر 

موضوعات مقترحة
 

هاجر دياب: أصبح مستقبل ما يعرف برصيف أمريكا العائم فى غزة والذى تبلغ تكلفته ٢٣٠ مليون دولار محل تساؤل بعد أن حال الطقس السيئ وسوء الظروف الأمنية دون توزيع المساعدات الإنسانية على الفلسطينيين المحاصرين ما بين المجاعة والموت بالقصف الإسرائيلي الوحشى! 
لقد أثبت الرصيف العائم الذى بناه الجيش الأمريكى لتوصيل المساعدات المنقولة بحرا إلى غزة أنه هش فى مواجهة الأمواج الهائجة أكثر مما كان متوقعا حيث كان الرصيف صالحا للاستخدام لمدة ١٢ يوما فقط منذ أن بدأ عملياته فى ١٧ مايو الماضي وفى معظم تلك الأيام كان لابد من ترك المساعدات التى تصل عن طريق البحر على الشاطىء حيث لم تكن هناك شاحنات لتوزيعها على المستودعات فى غزة بسبب انعدام الأمن بينما يتضور الفلسطينيون جوعا .
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الرئيس الأمريكي جو بايدن كان قد قال فى خطابه حول حالة الاتحاد فى ٧ مارس الماضي أن الرصيف المؤقت سيتيح زيادة هائلة فى كمية المساعدات الإنسانية التى تصل إلى غزة كل يوم إلا أن هذا لم يحدث أبدا ! 
لقد استغرق الأمر أكثر من شهرين لتجميع الرصيف العائم الذى يرسو على بعد بضعة أميال فى البحر المتوسط ليتم ربطه بساحل غزة ،وشارك فى بناءه ١٠٠٠ جندى وبحار أمريكى واسطول صغير من السفن بما فى ذلك سفينة الإنزال التابعة للبحرية الأمريكية ( كارديجان باى) ومع ذلك طول فترة تشغيل الرصيف وحتى الآن لم تصل سوى حوالى ٢٥٠ شاحنة محملة بالأغذية والمساعدات الإنسانية الأخرى اى نحو ٤,١٠٠ طن أى اقل من نصف ما يمكن عبوره إلى غزة فى يوم واحد قبل بدء تشغيل الرصيف، كما أن الكثير من المساعدات الإنسانية التى وصلت حتى الآن لازالت عالقة عند سفح الرصيف على شاطىء غزة .
ومنذ استشهاد ٢٧٤ فلسطينيا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مهمة إنقاذ الرهائن الإسرائيليين فى النصيرات فى ٨ يونيو الماضي أوقف برنامج الغذاء العالمي القوافل التى كان من المفترض أن تنقل المساعدات إلى المستودعات ثم إلى نحو ٢,٣ مليون فلسطيني يتعرضون للقصف ويواجهون المجاعة.
ويقول برنامج الأغذية العالمي أن مراجعته الأمنية مازالت جارية.
ونقلت صحيفة "الجارديان" عن ستيفن موريسون نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجيه والدولية الأمريكى قوله : لقد اخطأوا فى حساباتهم فى إشارة للمسئولين الأمريكيين ، مضيفا : لم يفهموا تماما ما كان سيحدث مع الطقس وارتفاع الأمواج لذا انسحبت وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاجون) وهى تشعر بالاذلال ، ويعترف البنتاجون بالتحديات التى تواجه الرصيف العائم لكنه ينفى أن يكون قد تم بالفعل اتخاذ قرار بإزالته مبكرا .
وذكرت "الجارديان" أن ما كان مقصودا من الرصيف العائم هو أن يكون وسيلة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شاطىء غزة بشكل مستقل عن إسرائيل إلى القطاع الساحلي المحاصر والمدمر بعد أن شعرت إدارة بايدن بالاحباط بسبب عدم وصول إمدادات الإغاثة عبر المعابر البرية .
ويقول معظم عمال الإغاثة المشاركين في جهود الإغاثة الطارئة فى غزة إن أى إغاثة افضل من لا شىء ،لكنهم أعربوا عن مخاوفهم من أن هذه الجهود المذهلة والمكلفة قد صرفت الاهتمام عن الضغط السياسي على إسرائيل لفتح المعابر البرية بالكامل أمام شاحنات الإغاثة وهى الاكثر اهمية على الاطلاق باعتبارها وسيلة فعالة لتوصيل الغذاء للفلسطينيين.
ونقلت "الجارديان" عن زياد عيسى رئيس قسم السياسات والابحاث فى منظمة ( اكشن ايد ) الخيرية البريطانية أن كمية المساعدات الإنسانية التى تصل إلى غزة انخفضت إلى أقل من ١٠٠ شاحنة يوميا فى المتوسط فى النصف الأول من شهر يونيو الحالى .
ولا يتم توزيع اى مساعدات تقريبا فى جميع أنحاء القطاع بسبب الظروف الأمنية المروعة ، وقد تم تحويل بعض الشاحنات إلى بوابة كثيرين شالوم فى جنوب إسرائيل ولكن تبين أن الطرق المؤدية إلى غزة من كثيرين شالوم خطيرة للغاية.
من جانبها، اعتمدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) على الشرطة الفلسطينية لتأمين قوافل المساعدات التابعة لها ،ولكن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت تعامل الشرطة الفلسطينية باعتبارها ذراعا لحماس وبالتالى تعتبرها أهدافا مشروعة ،وفى غياب الشرطة الفلسطينية هناك فراغ أمنى يجعل توصيل المساعدات إلى داخل غزة شبه مستحيل.