Close ad

10 وصايا من "الحكماء" لاستعادة مكانة الذهب الأبيض عالميًا

20-4-2024 | 15:08
 وصايا من الحكماء لاستعادة مكانة الذهب الأبيض عالميًا10 وصايا من "الحكماء" لاستعادة مكانة الذهب الأبيض عالمياً

أخطر تقرير برلمانى أمام الحكومة من "الشيوخ" لدعم القطن المصرى .. ورئيس البرلمان يتساءل: لماذا تهرب الفلاح من زراعته؟

موضوعات مقترحة


تقرير يكتبه :
حامد محمد حامد



فى واحد من أهم وأخطر التقارير البرلمانية التى وضع فيها مجلس الشيوخ الوصايا العاجلة أمام الحكومة لاستعادة الذهب الأبيض المصرى لمكانته المرموقة على الساحة العالمية وجاءت المناقشات الموسعة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس البرلمان لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الزراعة والرى ومكتب لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار عن دراسة بشأن زراعة القطن المصرى التحديات والمحفزات، لتحسين المناخ الاستثمارى لتضع رؤية واضحة العالم لهذا الملف بعد أن تعرضت الدراسة لمختلف المعوقات التى تواجة زراعة القطن والحلول المقترحة لمواجهة التحديات، ووضع مجلس الحكماء عددًا من التوصيات المهمة والعاجلة أمام الحكومة.
وقد تمثلت توصيات مجلس الشيوخ فى 10 محاور رئيسية جاءت فى تقرير مجلس الشيوخ ومناقشاته العامة وفى مقدمتها تحديد الكميات المطلوبة من القطن قبل ميعاد الزراعة بفترة كافية مع وضع سعر استرشادى على أن تشمل التوسع فى المساحات المزروعة بالقطن قصير التيلة ،بتوشكى، وذلك بالتعاون التام والتنسيق الكامل بين الجهات المعنية بالشأن، وتوفير الأقطان قصيرة التيلة لمصلحة القطاع الخاص بدلاً من استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، وتحديد المساحات المطلوب زراعتها بناءً علـى طلبات قطاع الصناعة والتجارة لاحتياجات المغازل والتصدير، وضرورة تطبيق نظام الزراعة التعاقدية للقطن وإعـلان سعر استلام للمحصول قبل بداية الزراعة بوقت كافى ووضع خطة تكون واضحة وملزمة بحيث تُحدد المسئوليات لكل طرف وتضمن احتياجات الشركة القابضة للمغازل، على أن تقوم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بمتابعتها وتكليف الجمعيــات كـــى تنفذ الكميات المطلوبة لتكفى القطاعين العام والخاص
والمحور الثانى يتمثل فى تحديد الجهة التى تقوم بشراء القطن وتحديد السعر على أن يتم تحديد سعر استرشادى مـع بداية موسم الزراعة، مع مراعاة أن يتم مراجعة وتقييم سعر الضمان بصفة دورية، وذلك فى سبيل إعادة تقدير سعر الضمان بما يُحقق السعر العادل للمزارع وجميع الأطراف المعنية بمنظومة القطن.
والمحور الثالث يتمثل فى مطالبة مجلس الشيوخ بتحديد الكميات المستوردة من القطن لتشجيع المغازل المحلية على الإستهلاك المحلي، مع تدخل الدولة للتخلص من الفضلة فى نهاية الموسم لما له من تأثير على الموسم التالي.
والمحور الرابع يتمثل استنباط وتربية الأصناف والهجن الجديدة المتفوقة فى الانتاجية والمرغوبـة فـى صـفـات الـجـودة التى تناسب التصنيع المحلى لتحقيق هامش ربح للزارع.
والمحور الخامس يتمثل فى تأكيد التقرير والمناقشات على استخدام الأصناف عالية الانتاجية، وتوفير التقاوى النقية المحسنة والارتقاء بجودة التقاوى وزراعة القطن فى تجمعات؛ حيث إن الزراعة التجميعية تُسهل وتيسـر اسـتخدام الميكنـــة الزراعية ومكافحة الآفات، بالإضافة لضبط الرى والصرف، كما تساعد على سهولة وتدقيق حصر المساحة المزروعة قطنًا واستخدام التقنيات الحديثة فى الزراعة والرى مثل الزراعة على مصاطب لتقليل تكاليف المقاومة وتقليل كمية مياه الري، ومقاومة الآفات والالتزام بخطة الدولة فى الرى الحديث.
وطالب مجلس الشيوخ فى المحور السادس فى تقريره ومناقشاته بضرورة دعم دعم مزارعى القطن، من خلال التشجيع والتحفيز على خدمة الأرض بالميكنة والحرث والتسوية بالليزر ودراسة إمكانية تقديم الدعم المادى لمزارعى القطن أسوة بما يحدث فى الكثير من الدول المنتجة للقطن ووضع سياسة لدعم المزارعين لإنتاج القطن المصرى من خلال تقديم عــون حقيقى للمزارعين حتى تكون هناك عدالة فى المنافسة بينهم وبين المنتجين الأجانب.
والمحور السابع يتمثل فى تعزيز سياسات تجارة القطن وتسويقه، وذلك من خلال الاهتمام بوضع سياسة سعرية مناسبة لتسويق القطن المصري، وتشجيع الزارع على التوسع فى زراعته، مع وجود نظام واضح المعالم لتسويق القطن المصرى من المزارعين ودعم القطن فى حالة ارتفاع سعره الاسترشادى والتوسع فى تطبيق منظومة التسويق الجديدة بحيث تشمل جميع مناطق زراعة القطن مع معالجة نقاط الضعف والقصور بها وزيادة المرونة ودراسة خفض الفوائد البنكية على تجارة القطن، لارتباطها بقدرة التاجر على التصدير بأسعار تنافسية فى الوقت المناسب وبالتالى تعود على الزارع وعمل دراسة تحليلية عند نهاية موسم التسويق سنويًا، وربطها بالتكاليف والإنتاجية والأسعار وغيرها،حيث يمكن من نتائج هذه الدراسة توجيه القرار أو التدخل بالدعم المادى فى حالة تدنى الأسعار والاستفادة من القيمة المضافة فى أول سلسلة توريد القطن، مثل منتجات الزيت والعلف، وتحديد هامش مادى لدعم الزارع وزيادة التسهيلات المقدمة لشركات تجارة الأقطان لتوفير السيولة لإجراء عملية الشراء بفائدة مخفضة.
والمحور الثامن يتمثل فى الإهتمام ببحوث القطن، وذلك من خلال دعم الخطة البحثية لمعهد بحوث القطن والعمل على إدراج المصانع التجريبية للمعهد فى خطة التطويرو مساعدة معهد بحوث القطن فى استيراد مجموعة من الأصول الوراثية من بعض الدول مما يزيد فى توسيع القاعدة الوراثية للأقطان المصرية وتربية أصناف متفوقة إنتاجيـًا ومقاومة للظروف البيئية المعاكسة.
ويتمثل المحور التاسع فى زيادة قدرة الأقطان المصرية على منافسة الأقطان والغزول الأجنبية، وذلك من خلال إحكام مراقبة وتتبع القطن المصرى بداية من البذرة حتى المنتج النهائى عن طريق تطبيق نظام تعقب محكم أسوة بما يحدث فى معظم الدول الكبرى لضمان عدم الغش فيه. ويمكـن تحقيق هذا النظام بإعطاء تسلسل رقمى يبدأ من البذرة بإعطاء كل صنف رقم ثم إعطاء رقم لكل جمعية ثم ترقيم المراكز وترقيم المحافظات والمحالج وتكملة النظام بالمغازل والمصانع،مع إصدار شهادات موثقة بهـا كـود معرفى أو بطاقة هوية بحيث يُمنع تصدير القطن بدونها، والتوسع فى زراعة القطن العضوى وتحجيم وترشيد استيراد الأقطان الأجنبية، بحيث لا يتم الاستيراد إلا عند عدم كفاية المعروض من الأقطان المصرية وليس بديلاً عنها، على أن توضع آلية تسمح بوصول القطن المصرى للمصانع بأسعار تتماشى مع اقتصاداتها وتضمن لها تحقيق هامش ربح مناسب ومراجعة سياسة استيراد الغزول والمنسوجات التى أدت إلى وجود فائض، مع التأكيـد التـام على أن القيمة المضافة للقطن من الصناعات التحويلية سوف تؤدى إلى رفع قيمة القطن للمنتج والإقبال على زراعته
والأهم من كل هذه المحاور هو المداخلة المهمة من المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ والتى تثمل المحور العاشر وتساءل فيها قائلاً: "لماذا تهرب الفلاح من زراعة القطن؟، إذا جاوبنا على هذه المعادلة أعتقد سنتطرق إلى أخرى، مسألة يجب أن تدرس بعناية شديدة، الفلاح لجأ إلى بدائل تدخل له إيرادات أعلى فعزف عن زراعة القطن، ويجب أن يكون عنصر التسعير وملاحقة الأسعار له دور
وأجاب رئيس مجلس الشيوخ على نفسه قائلاً : "من الأسباب الرئيسية التى أدت إلى عزوف الفلاح جنى القطن، مقابل تكلفة جنى القطن التى أصبحت باهظة وما أكثر زراعات القطن التى تركت فيها الجنية الثانية بما فيها من أقطان بسبب التكلفة العالية ومعنا اليوم أعلى قمة من التخصص والمسئولية فى هذا المجال لتوضيح الأمور".
وكان النائب محمد ماهر السباعي، عضو مجلس الشيوخ قد استعرض تقرير لجنة الزراعة بشأن الدراسة المقدمة عن "زراعة القطن المصرى.. التحديات والمحفزات لتحسين المناخ الاستثماري" امام المجلس مشيرًا إلى أن القطن يعد من أهم المحاصيل التصديرية على مستوى العالم، نظرًا لأهميته الاقتصادية، إذ يعتبر مكونًا أساسيًا للدخل القومى وموردًا رئيسيًا من موارد النقد الأجنبى.
 
وأوضح النائب محمد ماهر السباعى أن القطن المصرى من أجود أنواع الأقطان فى العالم لتفوقه على جميع الأقطان العالمية بالجودة وصفات الغزل وطول التيلة والنعومة، وبناء على هذه الأهمية الاقتصادية البالغة المحصول القطن المصرى على الصعيدين المحلى والعالمى تولى الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بمحصول القطن كمًا ونوعًا، سعيًا فى تحسين جودته بما يضمن تحقيق دعم القدرة التنافسية للأقطان المصرية واستعادة مكانتها فى الأسواق العالمية، كله فى إطار ما تؤكد عليه المادة (۲۹) من الدستور.