Close ad

البرلمان والحكومة "يد واحدة" لمحاصرة المتاجرين فى قوت الشعب

26-2-2024 | 16:02
البرلمان والحكومة يد واحدة لمحاصرة المتاجرين فى قوت الشعبالبرلمان والحكومة "يد واحدة" لمحاصرة المتاجرين فى قوت الشعب

"النواب" يوافق على تعديلات تشريعية مشددة لمواجهة محتكرى السلع

موضوعات مقترحة

الحبس وغرامات مالية 3 ملايين جنيه ومصادرة السلع للمخالفين



تقرير يكتبه :
حامد محمد حامد




شهد مجلس النواب خلال جلسته العامة، اليوم، برئاسة المستشار أحمد سعد الدين وكيل أول البرلمان مناقشات ساخنة وموسعة حول تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس حول مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك ومشروع قانون مقدم من النائب أحمد مقلد وآخرين "عشر أعضاء المجلس" حول نفس الموضوع.
وقد جاءت التعديلات المهمة فى هذا استجابة سريعة من الحكومة لتتفق مع مطالب مطالب قيادات وأعضاء مجلس النواب فى صفوف الأغلبية والمعارضة والمستقلين بضرورة تشديد الرقابة لاحتكار السلع وحجب السلع الأساسية فى محاولة منهم لتعطيش السوق وبيعها باسعار مرتفعة، حيث طالب النواب بضرورة تشديد العقوبات لكل من يحاولون الاتجار فى قوت المصريين.
وقد جاء مشروع القانون بعد مناقشات برلمانية سابقة لمجلس النواب فى جلساته العامة وداخل لجانه النوعية وتعهد الحكومة بصفة عامة والدكتور على المصليحى وزير التموين والتجارة الداخلية بصفة خاصة على التدخل التشريعى السريع لمواجهة ظاهرة رفع الأسعار ومحتكرى السلع وبعد نجاح القيادات الأمنية والأجهزة الرقابة فى كشف العديد من المخالفات الخاصة بملف احتكار السلع ورفع الأسعار بدون أى مبرر فكانت مطالب النواب بضرورة تشديد العقوبة ضد مرتكبى مثل هذه المخالفات الخطيرة للحد من هذه الظاهرة.
وأكد المستشار إبراهيم الهنيدى رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ورئيس اللجنة المشتركة بمجلس النواب خلال استعراضه بالشرح والتحليل لتقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون تضمن تشديد العقوبات على احتكار وحجب السلع الاستراتيجية السبعة التى صدر بها قرار بتحديده من رئيس الوزراء وتشمل زيت الخليط، والفول، والأرز، واللبن، والسكر، والمكرونة، والجبن الأبيض موضحاً أن التعديلات تتضمن تشديد العقوبات على من يخالف المادة 8 من قانون حماية المستهلك والتى تحظر حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول بإخفائها أوعدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو بأى صورة من الصور، بتشديد الغرامة المالية برفع حد الغرامة الأقصى إلى 3 ملايين جنيه بدلا من مليونين جنيه وإغلاق المحل ستة أشهرحيث أن القانون القائم لحماية المستهلك ينص فى المادة 71 على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليونى جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، كل من خالف حكم المادة (8) من هذا القانون.
وقال الهنيدى أمام مجلس النواب: إن التعديلات نصت على أنه فى حالة العود، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها وفى جميع الأحوال، تقضى المحكمة بالمصادرة وبنشر الحكم فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار على نفقة المحكوم عليه مؤكداً الاهمية الكبيرة لهذه التعديلات التى سيكون لها دورها الكبير فى مواجهة كل من يحاولون الاتجار فى قوت المصريين.
وتضمن مشروع القانون المقدم من الحكومة تعديل المادة 71 من قانون حماية المستهلك بتشديد العقوبات لتنص على: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة وخمسين ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثة ملايين جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، كل من خالف حكم المادة (8) من هذا القانون وفى حالة العود، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها".
وفى جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة، ويحكم بمصادرتها وبإغلاق المحل أو المكان الذى وقعت فيه الجريمة لمدة 6 أشهر وينشر الحكم فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار على نفقة المحكوم عليه.
وشهدت المناقشات مطالبات برفع الحد الأدنى والأقصى للغرامة المالية إلا أن المستشار المستشار إبراهيم الهنيدى رئيس اللجنة أوضح أن اللجنة سبق ونظرت مشروع قانون مقدم من النائب أحمد مقلد بتعديل قانون حماية المستهلك وقررت إرجاء مناقشته ثم تقدمت الحكومة بمشروع القانون المعروض على اللجنة وطبقا للائحة فإن مشروع القانون المقدم من الحكومة يكون الأساس فى المناقشة.
وقال النائب أحمد مقلد عضو تنسيقية شباب الأحزاب : إن هناك حركة غير طبيعية تضر المواطنين وكان الهدف من تقديمى لمشروع القانون الردع العام لكل من تسول له نفسه اللعب بقوت الشعب، مضيفا أن مشروع القانون المقدم من الحكومة ومشروع القانون المقدم منى يسيران فى نفس الاتجاه وهو التغليظ فى العقوبة لمن يقوم بحجب السلع الاستراتيجية.
وتابع "مقلد " قائلا: " قد تكون العقوبات فى مشروع القانون المقدم منى اكبر ولا يخفى على احد ما يحدث فى الأسواق فى التلاعب فى الأسعار وحجب السلع وما نراه فى ممارسات يومية من ارتفاع الأسعار يوم بعد يوم فى السوق المصرى".
وأضاف النائب أحمد مقلد، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، أن قانون حماية المستهلك صدر فى 2018 وكانت العقوبة المالية على حجب السلع الأستراتيجية 100 ألف بحدد أدنى ولا تتجاوز مليونين جنيه مطالبا برفع الغرامة فى حدها الأدنى إلى 200 ألف جنيه والحد الأقصى الـ5 ملايين جنيه بدلا من 150 ألف جنيه حد أدنى و3 ملايين حد أقصى، كما جاء فى مشروع القانون المقدم من الحكومة وذلك استنادا لسعر الدولار وحجم الضبطيات قائلا: "مينفعش أخفف على المحتكر لقوت الشعب".
وأعلن الدكتور عبد الهادى القصبى زعيم الأغلبية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بالبرلمان موافقته على مشروع القانون لردع المخالفين بتشديد العقوبات ومصادرة السلع ومواجهة ظاهرة رفع الأسعار ومحتكرى السلع الأساسية.
وطالب  " القصبى " من الحكومة بإحكام الرقابة على الأسعار والأسواق والتوسع فى إقامة المعارض استعداداً لشهر رمضان المبارك لتوفير السلع للمواطنين باسعار مخفضة.
وقال النائب علاء عابد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن لقاء الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء 
مع رؤساء اللجان النوعية الشهر الماضي أكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة لتوفير كافة السلع الاستراتيجية للمواطنين
وأن المخزون الاستراتيجي لجميع السلع يكفي لأشهر قادمه.
وأوضح عابد، خلال كلمته بالجلسة العامة للنواب، لمناقشة تعديل قانون حماية المستهلك، أن إقرار رئيس الوزراء بتوافر السلع الاستراتيجية لمدة تقارب 6 شهور، يدل على أن المشكلة تكمن في وزارة التموين أو جهاز حمايه المستهلك ورقابه وزاره التموين.
وأشار رئيس لجنة النقل بالنواب، إلى أن الدولة لم تشهد وجود عجز في السلع الأساسية من الزيت والأرز والدقيق وغيرها من السلع الاستراتيجية على مر العصور والأزمات التي مرت بها الدولة من ثورة 1952، و1967 وحرب 1973، وثورة 30 يونيو، بسبب جشع التجار الذين يعملون علي حبس السلع وتخزينها لزياده أسعارها.
  

اقرأ أيضًا: