Close ad

سلطان الحشيش

24-11-2023 | 15:39
سلطان الحشيشسلطان الحشيش

خالد لطفي

موضوعات مقترحة

عاش وسط قبيلة بدوية لها عاداتها وتقاليدها الحميدة التي يتعامل كبارها وصغارها بها مع المحيطين بهم ويرفضون أي فرد من بينهم يخرج عن القانون ولا يتبع تعليماتهم وهكذا فعلوا معه عندما سلك طريق الحرام وأهمل عمله مزارعاً ولجأ للاتجار بالمواد المخدرة للبحث عن الثراء السريع بعد أن تعرف على عصابات التهريب الدولية لكي تمده باحتياجاته بالحشيش الخام لطرحه في الأسواق وذاع نشاطه الآثم بين العملاء الذين كانوا يقصدونه لشراء ما يلزم من هذا المخدر الذي يفضله المدمنون بالرغم من ارتفاع ثمنه ونجح في تحقيق عائد مادي لا بأس به ولم يضع في حسبانه أن هناك عيونا تراقبه وعاش حياته بالطول والعرض حتى سقط في قبضة الأجهزة الأمنية وأمضى بعد محاكمته سنوات خلف القضبان الحديدية وعند خروجه العام الماضي لم يعلن توبته ويعود لصوابه ويهتم برعاية أولاده ويتفرغ للزراعة ويرتضي بالرزق الحلال وإذا به يتفق مع صديق له أن يعاونه في تجارة الحشيش مرة أخرى حتى يسدد الديون التي تراكمت عليه وبالفعل راح يفتح قنوات اتصال جديدة مع المصادر السرية لكي تمده بمخدر الحشيش وعقد معهم العديد من الصفقات لكي يستطيع أن يغطي طلبات زبائنه من تجار الكيف الذين يتوافدوا عليه من محافظات القناة والشرقية والقاهرة الكبرى للتعامل معه بعد إجراء محادثات هاتفية تسبق لقائهم به ورفيقه الذي يعاونه في طرح الحشيش المخدر ونظراً لخطورتهما وضعتهما مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية على قائمة المطلوب سرعة ضبطهما وتمكن رجال مباحث الإسماعيلية عقب مجهودات مضنية من المراقبة المكثفة لهما وتحديد خط سيرهما والعملاء الذين يترددوا عليهما والأماكن التي يقوما بتسليم بضاعتهما لهم من القبض عليهما متلبسين وبحوزتهما كميات كبيرة من الحشيش اللبناني ماركة "بسكويته" وتحرر المحضر اللازم لهما وتولت النيابة العامة التحقيق معهما.

كان اللواء هشام مروان مدير أمن الإسماعيلية عقد اجتماعا مع مدير إدارة البحث الجنائي لمناقشة المعلومات الواردة لهما بوجود بؤر إجرامية يمارس من داخلها العناصر الإجرامية بيع المواد المخدرة بمختلف أصنافها وكيفية ضبط من بداخلها وتقديمهم للمحاكمات العاجلة.

تم تشكيل فريق بحث من ضباط المباحث ودلت تحرياتهم أن المتهم مزارع خرج من السجن الذي قضى بين جدرانه 10 سنوات متهماً في قضية مخدرات منذ أشهر قليلة ووجد نفسه مكبل بالديون التي تراكمت عليه أثناء وجوده في محبسه لا يستطيع الوفاء بها لأصحابها وبدون تردد أو مراجعة للنفس والبحث عن مصدر يساعده في سدادها راح يتحدث مع بعض أعضاء عصابات تهريب الحشيش الدولية القابعة على الحدود مع ليبيا والتي تستخدم أساليب وحيل شتى في جلب هذا المخدر عن طريق الدروب الصحراوية أو مياه البحر المتوسط للتعامل معها ومده بما يحتاجه من الحشيش حتى يتسنى له طرحه بين عملائه الجدد والقدامى وأضافت التحريات أن المتهم  لكي يعاونه في بيع هذا المخدر ابن عمه وهو حلقة الاتصال بينه وبين البعض من زبائنه الوافدين من المحافظات الأخرى حتى يلتقيهم ويمنحهم ما يريدونه من المخدرات.

وأشارت التحريات إلى أن ثروة المتهم تضخمت في فترة وجيزة سمحت له باستقطاع جزء منها وإيداعه في البنوك بأسماء المقربين إليه وغسيل المال الحرام في مشروعات تدر عليه ربحا ماديا ثابتا متمثلة في شراء الأراضي والعقارات والسيارات وبعرض التحريات على النيابة تم استصدار إذن لضبطه مع رفيقه وأعد ضباط المباحث أكمنة ثابتة ومتحركة في محل إقامتهما وعند حلول الظلام قاموا بدعم من رجال الشرطة السريين ومجموعات قتالية من الأمن المركزي بالتوجه لهما بقصد أنهما من الزبائن الذين يرغبوا في الحصول على صفقة من الحشيش الخام ووقع المتهمان في الفخ عندما أخرج ما بحوزتهما من طرب حشيش قدر عددها باثني عشر ومبلغ مالي قدره ألفين و180 جنيهاً لتسليمه لهم وقتها كشفوا عن هويتهم وحاول الجناة الفرار إلا أنه تم شل حركتهما واقتادوهما لغرفة التحقيقات وسط حراسة أمنية مشددة.

وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات وواقعة الضبط اعترفا تفصيلياً بوجود الحشيش معهما بقصد الاتجار فيه وبعرضهما على النيابة العامة باشرت التحقيق معهما وأمرت بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيق ومراعاة التجديد لهما في الميعاد.

اقرأ أيضًا: