رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمات حرة
الإنجليز!

لدى تصور أو انطباع أو توهم أن هذه الكلمات قد لا تعجب البعض، لأسباب أفهمها تماما، ولكنى أحب أن أكتبها، وأرحب بالطبع بأى رد فعل عليها! لقد تابعت جيدا الانتخابات العامة التى جرت فى بريطانيا الخميس الماضى (4 يوليو) والحملة الانتخابية التى سبقتها، ليس فقط لأنها شأن دولى مهم جدير بالمتابعة..، ولكن قبل ذلك، وأهم منه، أننى شديد الإعجاب ببريطانيا و بالشعب الإنجليزى. فالديمقراطية البريطانية نموذج متفرد فى العصر الحديث، يستحق التعلم منه. حقا... هناك حاليا بالقطع فروق ثقافية واجتماعية كثيرة تجعل من الصعب بشدة، تطبيقه فى بلادنا، ولكنه يظل فى تقديرى نموذجا يستحق التعلم منه. لقد استذكرت فى هذا السياق كتابا شيقا للغاية قرأته فى شبابى المبكر فى مكتبة والدى رحمه الله (أعتقد أنه مايزال عندى) اسمه سر تقدم الإنجليز السكسونيين ألفه تربوى فرنسى اسمه إدمون ديمولان عام 1897 وترجمه إلى العربية أحمد فتحى زغول شقيق الزعيم سعد زغلول (ذو السمعة السيئة لعضويته فى هيئة محاكمة فلاحى دنشواى عام 1906) . لقد كتب هذا الكتاب عالم تربوى فرنسى يجيب فيه عن سؤال أرقه، وهو لماذا تفوق علينا- نحن الفرنسيين- العنصر الإنجليزى سوا كان فى بريطانيا أوالولايات المتحدة أو كندا...إلخ؟ وخلص إلى نتائج شديدة الأهمية والإثارة، أهمها على الإطلاق: أن التعليم الإنجليزى يربى رجالا، أى شبابا قادرين على الاستقلال عن أهلهم وتحمل المسئولية مبكرا، والأب لا يعتبر أبناءه (بنين وبنات) ملكا له، وإنما يربيهم على الاستقلال عنه. ويعترف الآباء بأن ما يلائم زمانهم ليس هو ما يلائم زمن أبنائهم، وتشجيع تعليم الأبناء المهارات اليدوية، والأهم من ذلك كله تعليم الأبناء أن آباءهم غير مسئولين عن الإنفاق عليهم بعد تربيتهم. هذه فقط بضع شذرات من كتاب مهم قرأته مبكرا، وأدركت منه الأهمية المركزية القصوى للتعليم والتربية فى بناء الأمم!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: