رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

ملاحظات على التغييرات الأخيرة

◙ ما بين أحزان عميقة وأفراح صادقة تنوعت مشاعر المصريين فى وداع من غادروا مناصبهم من مسئولين ومن تولوا مناصب ومسئوليات جديدة!! إن المصريين لا يضيع عندهم من اخلص وعمل على تلبية احتياجاتهم وتخفيف ما يعانونه من مشاكل على أيدى بعض المسئولين الذين يتعالون على همومهم وينفصلون عن الواقع الإنسانى الذى يجب أن يكون تخفيفه ومعالجة أسبابه المهمة الأولى للمسئولين وبما لا يضع أى مصالح فوق مصالحهم هكذا بدا لى المشهد الوطنى عقب اعلان التشكيلات الجديدة للوزارة وللمحافظين والتى تحتاج إلى فسحة من الوقت لقراءتها جيدا والاطمئنان الى قدر ما أصابت فى الاختيارات وبما يناسب مواجهة التحديات والأخطار الداخلية والخارجية حتى لا نقع فيما يستدعى الندم والألم!! ويجب الاعتراف أنه مهما كانت قدرات الصبر والاهتمام التى ضرب المصريون أروع أمثلتها فلها فى النهاية حدود وهو ما يجب أن يوضع فى اعتبار من يتعاملون مع المصريين وخاصة من يكلفون بشرف الإدارة فى جميع مواقع المسئولية وارجو أن تكون فى مقدمة المقاييس التى تمت بها الاختيارات للقيادات الجديدة دون أى تمييز لمختلف التوجهات الوطنية وإذا كان تخفيف المعاناة عن المواطنين هو جوهر الخطاب الرئاسى فى ذكرى ثورة 30 يونيو تمنيت أن تكون الدعوة للتخفيف عن المواطنين مترجمة من الحكومة إلى أرقام وقرارات قبل أن يتحول أى حديث عن إصلاح الأحوال الاقتصادية للمواطنين إلى مزيد من الأزمات التى يعيشها المصريون ابتداء بمضاعفة الانفلات فى الأسعار فرغم ما تحقق من إنجازات يظل أعظمها وأهمها توفير واقع أكثر رحمة بهم وأن يكونوا شركاء فيما وقع من اختيارات بحيث لا يحسون أنهم غرباء عما يحدث ويتخذ من قرارات وأن ينعكس صمودهم وبطولاتهم رغم عظم وشدة ما مر بهم فى رفع ما يجب ان يرفع من الأعباء وتكاليف الحياة وإدراك أنهم تجاوزوا ما يمكن الصبر عليه أو التضحية به إلا أن تكون الحياة نفسها!!

وإذا كان المصريون قد ضربوا أروع الأمثلة على الاحتمال على أمل أن يحققوا الحياة التى يحلمون بها وتذكروا دائما أنه ومهما كانت قدرتهم على الصبر والاحتمال فلها حدودها التى يجب ألا تفوق القدرات البشرية وفى مثل ما قدموه واحتملوه طوال تاريخهم البعيد. ورغم أن توفير الأمن الروحى والإنسانى فى مقدمة ما يتطلع إليه الإنسان وهو ما لا يقل أهمية عن دعم الأمن الغذائى والذى يظل يتيح آفاقا كثيرة لتعديله وتخفيضه وهو ما أثق أنه قد حدث بالفعل فى حياة الملايين من صناع الحياة تحت خطوط العوز وانضمت جموع الطبقة المتوسطة إلى هذه الحشود المليونية التى تمثل صناع الحياة الحقيقيين.. ولكن ماذا يصنع المرضى مع الأسعار والزيادات الخيالية التى وصلها الدواء؟! ما أتذكره إن لم تخنى الذاكرة أننا كنا أصحاب تاريخ مشرف فى تصنيع الدواء وأن شركات تصنيعه كانت من أوائل الشركات الوطنية التى اغتالها نظام الخصخصة والقضاء على ملكية الشعب لأهم قلاعه الصناعية وأن تصنيع الدواء من أخطرها وفى مقدمة ضرورات السيطرة عليه وأن الأزمات العالمية حولته إلى سلعة إن لم أكن مخطئة تنافس أرباح السلاح والمخدرات والآثار ووصل الأمر إلى ما اكتشف مؤخرا عن تصنيع الأوبئة والأمراض فى المعامل ونشرها وأن كوفيد 19 لم يكن إلا وباء مصنعا حصد صناعه والمتاجرون به المليارات واستسلمنا لسيل اللقاحات والمطهرات ثم اكتشفنا الأخطر عما فى هذه الجرعات من كوارث صحية قد يمتد تهديدها إلى الأبد وما يتجدد الآن من تناول للجرعات والتطعيمات وما يحدث من تغيرات والتجديدات فى الأوبئة والأمراض والحقائق غائبة فى عالم يسيطر عليه ويتلاعب به الذكاء الاصطناعى ويخضع الإنسان وصحته وما يصيبه من أمراض لأنظمة جديدة من الهيمنة على العلم وألاعيب المتاجرين الجدد به وأصبح من المعتاد أن تختفى الأصناف المعروفة من الدواء تمهيدا لعودتها فى عبوات وأسماء جديدة بأسعار مضاعفة وهناك تساؤلات تحتاج لإجابات وضمانات حول موافقة النواب علي إشراف القطاع الخاص علي المنشآت الصحية ومعرفة القواعد التى سيتم الالتزام بها لتوفير أسعار علاج ملايين المرضى من الأكثر احتياجا وهى القاعدة الأعرض من المصريين الذين انضمت إليهم جموع الطبقة الوسطى ولتوفير حماية المرضى مع حماية الأطباء الشبان لإيقاف هجرتهم ورغبات عملهم بالخارج بحثا عن ظروف أكثر رحمة وعدالة وبما يفرض ان تتوفر القوانين والتشريعات التى توفر إرادة وإدارة وطنية تضع على رأس أولوياتها حماية المريض صحيا واقتصاديا وإنسانيا وتمنع جميع أشكال الاستغلال وتحويل صحة المواطن إلى اتجار وتربح.

◙ إن دخول القطاع الخاص فى إدارة المنشآت الصحية ذكرنى بتحفظات وزير الصحة الأسبق أستاذ الجراحة المحترم .د. عادل عدوى علي هذا المشروع وقتها لرعاية للملايين الذين يعتمدون على العلاج فى هذه المستشفيات.. وأسعدنى وسط الهموم الكثيرة التى نعيش وسطها ما سمعته من العالم والوزير الإنسان الذى بشرنى بوجود مشروعين على رأس اهتمامات الدولة فى مجال الدواء حاليا أولهما إنتاج الأدوية البيولوجية اللازمة لعلاج كثير من الأمراض الخطيرة مرتفعة التكلفة والثانى مشروع مصنع ضخم لإنتاج المواد الخام اللازمة للصناعات الدوائية لمواجهة التكاليف الضخمة لاستيراد الدواء ولتعود صناعة الدواء مصرية خالصة وإحياء ما تمتلكه مصر من مقومات وطنية لإنتاج الدواء كانت تحصل عليها بالمجان أو بأرخص الأسعار أشهر شركات تصنيع الدواء العالمية ثم تعيد بيعها إلينا بأرقام خيالية!!

◙ وحتى لا يكون المصريون غرباء فى بلدهم أليس من حقهم أن يعرفوا أسباب من ذهبوا ومن جاءوا من مسئولين؟!


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: