رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلام ثابت
المهمة الصعبة

ما يميز التشكيل الوزارى الجديد هو أنه يضم عددًا كبيرًا من الشباب، مما يضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التطورات السريعة. خاصة أننا نحتاج إلى الكثير من الحلول المبتكرة والخروج من الدوائر التقليدية. إن وجود خليط من القيادات الشابة والخبرات يمنح الحكومة الجديدة قوة دفع فى توقيت دقيق تمر به مصر والمنطقة والعالم، حيث تزداد التحديات والمخاطر. ونزداد عزماً على اجتيازها، بل والاستمرار فى مشروعاتنا القومية العملاقة بإصرار لا يلين لتحقيق الأهداف التى أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد توليه القيادة فى أعقاب ثورة 30 يونيو.

استوقفنى عدد كبير من الأسماء التى ضمتها الحكومة الجديدة، وفى مقدمتها المجموعة الاقتصادية المنوط بها مهام جسيمة وصعبة، ومطالبة بتحقيق معادلات دقيقة تجمع بين توفير المتطلبات الأساسية للمواطنين بجودة وسعر مناسب، والسيطرة على الأسعار، وفى الوقت نفسه تحقيق قفزة كبيرة فى الإنتاج المحلى، سواء لتحل محل الاستيراد أو من أجل التصدير وتوفير العملات الصعبة. وتلك القفزة المرجوة فى الإنتاج تحتاج إلى استثمارات وتوجيه المدخرات، وتوفير المتطلبات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، فى ظل أسواق دولية مضطربة، وحروب وصراعات لم نشهد لها مثيلاً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتكاد تفجر حرباً عالمية ثالثة. حتى أننا نرى أوروبا التى كانت تقود العالم تواجه أزمات لم تكن فى الحسبان، وتراجعات لا تتناسب مع حجم اقتصادها الكبير والمتطور.

إن المجموعة الاقتصادية بما تضمه من طاقات جديدة تواجه تحديات غير معهودة، وقد جرى انتقاء وزرائها بعناية كبيرة، وكلنا أمل فى أن تحقق المهام الملقاة على عاتقها.

من بين الشخصيات التى أعرفها عن قرب وزير الخارجية بدر عبدالعاطى، الذى شغل منصب سفير مصر فى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبى، وساهم بشكل فعال فى تطوير علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبى. وقبل ذلك، تولى منصب سفيرنا فى ألمانيا، وكان دائمًا شعلة من النشاط والحيوية والتنظيم والإلمام بمختلف القضايا الدولية، ويتمتع بثقافة عالية وقدرات خاصة فى التفاوض وبناء علاقات قوية. أعتقد أنه سيحقق نجاحًا كبيرًا، ويكون خير ممثل لمصر فى تلك الفترة المهمة على الصعيدين الإقليمى والدولى.

كما سعدت بأن يجمع الوزير الكفء كامل الوزير بين حقيبتى النقل والصناعة، بعد النجاح الكبير والملموس فى قطاع النقل، والذى آمل أن يحقق نجاحًا أكبر فى قطاع الصناعة، الذى يعد من أهم وأبرز التحديات، والذى من شأنه أن يحقق الكثير فى توفير السلع الصناعية المنتجة محليًا، وأن يقفز بالصناعة المصرية إلى مصاف البلدان البازغة. هذا أمل ليس بعيدًا مع تولى كامل الوزير تلك الحقيبة الوزارية المهمة.

كما أتمنى أن يحقق وزير الأوقاف الجديد الدكتور والعالم الجليل أسامة الأزهرى نقلة نوعية فى مهمته الوطنية، وهو مؤهل علميًا لتحقيق التقدم المرجو، ويعد مدرسة فكرية فى الدعوة الوسطية.

أشعر بتفاؤل كبير من التشكيل الوزارى الجديد بكفاءاته ودمائه الجديدة، وطموحات تستند إلى خبرات واطلاع واسع، والأهم هو الإصرار على تحقيق طموحاتنا.


لمزيد من مقالات عــــلاء ثــابت

رابط دائم: