رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
استخفاف إسرائيل بالمحاكم الدولية!

عَلامَ يُراهِن الإسرائيليون بتحديهم السافر لأكبر محكمتين فى العالم: العدل الدولية، والجنائية الدولية؟ وبماذا سوف يواجهون المحكمتين فى الجلسات القريبة القادمة؟ ولماذا لا تهتم التظاهرات الصاخبة فى إسرائيل بهذه القضية؟ ولماذا تغيب عن تعليقات كبار السياسيين من مختلف الأحزاب؟ وهل يكفى اطمئنانهم إلى مساندة أمريكا فى تعطيل تنفيذ أى قرارات ضدهم؟ وماذا عن الآثار السياسية فى العالم أجمع؟ ولماذا لا يعيرون التفاتاً إلى المستجدات الخطيرة التى طرأت على أحوال العالم ضدهم؟ ليس فقط فى تظاهرات شباب الجامعات ضد جرائمهم فى غزة، ولكن أيضاً فى إعلان بعض الدول الحليفة تاريخياً لهم أنها سوف تلتزم بقرارات المحكمة الجنائية إذا صدرت بإلقاء القبض على مسئولين إسرائيليين؟

الموضوع خطير على إسرائيل، لأن النائب العام للمحكمة الجنائية، كريم خان، طلب من محكمته إصدار مذكرة اعتقال لأكبر مسئوليْن فى إسرائيل، رئيس الحكومة نيتانياهو ووزير الدفاع جالانت، فى تهمة ارتكاب جرائم حرب. كما أن محكمة العدل رأت جدية فى اتهام دولة جنوب إفريقيا بارتكاب الإسرائيليين أخطر تهمة وهى الإبادة الجماعية، فأدرجت المحكمة نظر التهمة فى جدولها، وأما فى الشق العاجل فقد اتخذت عدة قرارات، ولما تبين لها أن إسرائيل لم تلتزم قط بتنفيذ ما يخص تسهيل الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان غزة المدنيين من غذاء وشراب ودواء..إلخ، أصدرت المحكمة قرارات إضافية تمنع إسرائيل من اقتحام رفح، فأصرت إسرائيل أيضاً على التحدى واقتحمت رفح! بل إنها استمرت فى إغلاق المعابر التى تسيطر على إحدى ناحيتيها، كما دمرت تماماً الناحية الفلسطينية من معبر رفح الذى كان المنفذ الوحيد لنقل الاحتياجات من مصر، كما أنها زادت من معدلات القتل والترويع وتدمير المنشآت المدنية بزعم أنها مخابئ لمقاتلى حماس، ولم تقدم أى دليل على مزاعمها، بل إنها سخرت من العالم بأن ضرباتها كانت دقيقة ضد مقاتلى حماس، وأنها لم تمس المدنيين. وكان آخر جرائمها الإضافية، التى لم تتطرق إليها أى محكمة بعد، فى قصف جنوب لبنان بالفسفور الأبيض الممنوع دولياً! أى أنها تجبر حزب الله على التصعيد بدوره، بعد أن كان حذراً طوال الأشهر الأخيرة على أن تكون ضرباته بحساب!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: