رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
عمرو دياب فى لبنان..!

وسط غياب أى أفق، أو رؤية، لوقف دائرة الحرب، والموت، التى دمرت قطاع غزة، وفصلت الشمال عن الجنوب، وجعلت الاحتلال الإسرائيلى يسيطر على غزة، وضواحيها الخمس، بما فيها رفح، والمعابر كلها، ويستعد لنقل الحرب إلى منطقة الجنوب فى لبنان، حيث قد تتطور الاشتباكات الدائرة هناك إلى حرب فعلية، وعقب زيارة يوآف جالانت، وزير الدفاع الإسرائيلى، إلى واشنطن- وجدنا المطرب المصرى عمرو دياب على خط النار فى بيروت، وتحديدا فى قلبها، متحديا ما يحدث فى الجنوب، رافضا الحرب على لبنان، وقد تجمع حوله اللبنانيون فى حفل معبر عن حب هذا الشعب للحياة، ورفضه الحرب، وتدمير بيروت بعد غزة.

إن إسرائيل تتهم اللبنانيين بأنهم يخزنون سلاح حزب الله فى مطار رفيق الحريرى بالعاصمة بيروت، وذلك تمهيدا، أو تبريرا للاعتداء على المطار، وحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، يخطب فى قلب العاصمة، ويتهم قبرص بممالأة إسرائيل، ولبنان ملتهبة، بل على صفيح ساخن، والخوف على عاصمته، أو المدينة الثانية التى ينتظرها مصير غزة، ولمن لا يعرف فإن الجنوب اللبنانى يستحق نظرة من المجتمع الدولى، فمعاناة أهله لا تقل عما يحدث فى غزة، والآلاف من اللبنانيين فى مناطق الجنوب هاجروا متجهين إلى الشمال بسبب تدمير منازلهم، وتوقف تعليم أبنائهم، وتدهور اقتصادهم، بل إن لبنان كله يعانى أوضاعا اقتصادية صعبة، لدرجة أن الخلافات بين الطوائف اللبنانية تعوق انتخاب رئيس الجمهورية منذ انتهاء مدة الرئيس السابق ميشيل عون، وبرغم أن هناك حكومة لتصريف الأعمال يقودها نجيب ميقاتى، فإن العالم لا يتكلم عن مدن كاملة احترقت فى الجنوب منذ أن بدأت حرب غزة، كما أن شبح الإفلاس الاقتصادى يخيم على لبنان، وجنوبه تضربه إسرائيل بالقنابل المحرمة، وتصطاد العناصر الفاعلة فى حزب الله (أكثر من 400 قيادى اصطادتهم الطائرات المسيرة للاحتلال).

تحية للمطرب المصرى عمرو دياب الذى ملك الحس السياسى وتحرك لإنقاذ لبنان مما ينتظره من مصير صعب، ودقيق، مما جعل نجيب ميقاتى، رئيس الوزراء، والشعب اللبنانى، يستقبلونه بحفاوة بالغة يستحقها.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: