رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمات حرة
سوف تنتصر غزة !

منذ ما يزيد على ثمانية أشهر (بدءا من 7 أكتوبر الماضى 2023) وحتى اليوم، فإن عادتى اليومية فى الاستيقاظ فى الخامسة صباحا، والنزول الى مكتبى بالمنزل لبدء قراءة الصحف، والاستعداد لكتابة هذا العمود اليومى..، تحولت جذريا إلى البدء بالجلوس أمام شاشة التليفزيون، أقلب عشرات القنوات الإخبارية بدءا من «البى بى سى» وفرانس 24 والحرة والميادين والروسية «RT» إلخ…. وحتى قنواتنا المحلية كلها أشاهد وأتابع وقائع حرب الإبادة الشاملة الاجرامية التى تمارسها إسرائيل فى غزة بقيادة رئيس وزرائها المتغطرس المغرور بنيامين نيتانياهو.

وأيا كانت الموضوعات الأخرى التى تفرض نفسها…، وهى بالقطع متعددة والكثير منها شديد الأهمية، والتى أحرص على متابعتها، فإن غزة ومحنتها لا تلبث أن تعيدنى للاهتمام بها. إن آخر الأخبار أيها السادة تفيدنا بأن عدد الشهداء من أبناء غزة يقترب من 38 ألف شهيد ومن 87 ألف مصاب، علاوة على ما شهدناه بأم أعيننا ـ وشهده معنا العالم كله ـ من تدمير شامل وكامل بالطائرات الحربية، لكل مبنى! فى أحياء كاملة فى غزة منازل كانت ام مستشفيات ام مدارس ام مرافق عامة للكهرباء والمياه والصرف الصحى، ويجرى هذا كله بحماية أمريكية شاملة وشائنة. غير أن أكثر النقاط إشراقا فى تلك المحنة كانت هى بلا شك صحوة الضمير التى عبر عنها أكثر شباب العالم وعيا وأصحاهم ضميرا، الذين انتفضوا فى أرقى جامعات العالم فى الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، وخرجوا ملتحفين بالكوفية الفلسطينية، ينددون بالعدوان الإسرائيلى وعنصريته ووحشيته البغيضة. ثم كان رائعا أن تقدمت جنوب إفريقيا (التى سبق ان كافح شعبها الأسود ضد العنصرية اللونية البغيضة بقيادة زعيمها الأسطورى العظيم نيلسون مانديلا) بطلب مقاضاة إسرائيل على جريمة الإبادة الجماعية. حقا، ان تلك الومضات المضيئة للضمير الانسانى وللقوى الرافضة للعنصرية لم تفلح حتى الآن فى الرفع الكامل للمعاناة الهائلة عن غزة الصامدة المكافحة. ولكن للحرية الحمراء باب، بكل يد مضرجة يدق كما ينبئنا بيت الشعر الشهير لأحمد شوقى... ولذلك فإن يقينى أن غزة سوف تنتصر، بعد أن دفعت لحريتها ثمنا غاليا!

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: