رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

من القاهرة
تغيير الانطلاقة

السنوات العشر السابقة قامت على أكتاف المهندسين المؤسسين، ولم تكن وزارات إبراهيم محلب وشريف اسماعيل ومصطفى مدبولى وحدها التى شيدت أكبر تغيير عمرانى عرفته مصر منذ مولد الدولة الحديثة؛ وإنما كان معها وزراء ومحافظون وشركات مصرية وأجنبية للتنفيذ، وجيش وشرطة للحماية، وأحيانا بدء المشروعات الصعبة والمستحيلة فى مناطق مصر البعيدة التى لم يمسسها بشر فى الصحراء الشرقية والغربية وسيناء وكافة أقاليم مصر الغنية والمحرومة فى آن واحد. كان وراء الأمر «رؤية» وقيادة عيونها على مصر كلها، وعندما أطلقت شرارة «حياة كريمة» فى الريف المصري، كان ذلك يعنى انتقال جميع المصريين إلى العصر الحديث الذى لا يستبعد أحدا منهم ولا يستثني. المسألة إذا ليست مولد وزارة، وإنما هى السعى نحو انطلاقة قوامها أن إنشاء المدارس لا يعنى بالضرورة انطلاقة التعليم، ولا إقامة المستشفيات تعنى تحسن صحة المصريين، فالإنشاء أمر والتشغيل الذى يقوم به أهله أمر آخر.

ما هو مطلوب لمصر خلال المرحلة المقبلة هو نخبة تنموية جديدة تأخذ العصا كما فى سباق الجرى ممن سبقوا لكى تسلمها لجيل آخر، وقد أصبحت مصر بالفعل فى القلب من الدول البازغة فى العالم. الدول البازغة تنشئ وتقيم، ولكن الأهم أنها هى التى تحصد وتصدر وتبيع. هى التى باختصار تدخل اقتصاد السوق ببلد منتج للسلع الزراعية والصناعية، ومُستقبل لملايين السائحين، ويتيح خدمات تساوى مليارات الدولارات. النخبة التى تقود ذلك هى تلك المؤثرة فى اتخاذ القرارات الكبرى، وهى التى تحتوى على «مؤثرين» ليس فى مجال الاتصال الاجتماعى والكيد الطبقى، وإنما المؤثرون فى إنتاج الثروة والغنى للأفراد والمناطق، وباختصار قادرون على المشاركة فى تحقيق معدلات من النمو السنوى لا تقل عن %7.


لمزيد من مقالات د. عبد المنعم سعيد

رابط دائم: