رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

صندوق الأفكار
مسرحيات العيد

فى هذا العيد، وكما يحدث فى كل الأعياد، تذيع القنوات التليفزيونية الرسمية والخاصة والفضائية مسرحيات مختلفة أثناء ساعات النهار غالبا، وفى المساء أحيانا.

فى يوم العيد تنقلت بين قنوات التليفزيون التى كانت تذيع مسرحيات «علشان خاطر عيونك» للفنان المرحوم فؤاد المهندس، والفنانة شريهان، و«الواد سيد الشغال» للزعيم عادل إمام، و«أخويا هايص وأنا لايص» للمرحوم سمير غانم، و«العيال كبرت» للمرحوم حسن مصطفي، وسعيد صالح، ويونس شلبي، وغيرهم، و«ريا وسكينة» للعظيمتين شادية وسهير البابلي، و«حزمنى يا» لهنيدى وفيفى عبده، بالإضافة إلى بعض المسرحيات الأخري.

الملاحظة المؤكدة، أن كل المسرحيات التى يتم إعادة إذاعتها فى كل المناسبات هى لفنانين كبار من عصر المسرح الذهبى المصري، الذى انطفأ دون أن تذرف وزيرة الثقافة ووزارتها دمعة واحدة عليه، ودون أن تهتم بالمسرح الغائب، ولم يفكر أحد فى غياب المسرح، الذى كان ملء السمع والبصر فى القاهرة والإسكندرية، والذى كان ضمن برامج السائحين العرب اليومية أثناء زياراتهم إلى مصر، وحرصهم على مشاهدة المسرحيات المتنوعة التى كان يتم عرضها فى مسارح مصر المختلفة، التى لم تكن تطفئ أنوارها كل ليلة.

كانت بعض المسرحيات يتم عرضها لسنوات نتيجة نجاحها الساحق، وكانت الطوابير تمتد أمام المسارح المختلفة لحجز التذاكر فى إطار الحرص على حضور تلك المسرحيات، سواء كانت معروضة على مسارح الدولة أو على مسارح القطاع الخاص التى كانت ملء السمح والبصر.

لا أدرى لماذا تتجاهل وزارة الثقافة أزمة المسرح، رغم أن المسرح فى مصر كان أهم أدوات القوة الناعمة المصرية فى فترة من الفترات؟!، وهل الأزمة الآن أزمة نصوص، أم أزمة إمكانات؟ أم أزمة عدم وجود رؤية متكاملة؟!

للأسف تم هدم بعض مسارح، القطاع الخاص فى حين أغلقت بعض المسارح الأخرى أبوابها، وقليل من المسارح يعمل الآن على استحياء ودون تأثير كبير، كما كان يحدث قبل ذلك، وأكبر دليل هو إذاعة المسرحيات القديمة فى كل المناسبات دون وجود لمسرحيات جديدة باستثناء تجربة مسرح مصر التى قادها الفنان القدير أشرف عبدالباقى لفترة طويلة، ونجح فى إيجاد صف ثان من الفنانين الموهوبين الذين نجحوا فى اختراق الصفوف، وأصبحوا نجوما فى الفن المسرحى والسينمائي.

أتمنى أن تتعاون وزارة الثقافة مع وزارة السياحة والوزارات الاخرى ذات الصلة فى إحياء ملف المسرح بكل أبعاده سواء فيما يخص مسارح القطاع الخاص أو العام ليعود المسرح إلى المقدمة من جديد، وتكون هناك مسرحيات جديدة إلى جوار الكنوز القديمة.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: