رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
«ولاد رزق 3» ووحدة السوق العربية

لم يكن الحوار هذه المرة بين «القاهرة والرياض» سياسيا، أو اقتصاديا، أو رياضيا، أو دينيا، ولكنه فنى خالص، بل سينمائى بطريقة جديدة تماما (أمام الجمهور، وفى البلدين، وفى الأعياد، حيث نزل الأسواق أول أيام العيد)- اسمه «ولاد رزق 3»، قصة مصرية، ومخرج، ومؤلف سينمائى مصريان، ونجوم مصريون قدموا فيلما شغل الأسواق العربية فى العيد، وتعاونوا مع هيئة الترفيه السعودية فى إنتاجه، وقدموا سينما تضاهى السينما العالمية لكى يثبتوا وحدة السوق العربية بين القاهرة والرياض.

أعتقد أن تشابه البيئة بين البلدين (السعودية- ومصر) ترجم قصة، وعملا فنيا رائعين أسهما فى نجاح التجربة، وتفردها، مع عدم وجود معوقات تتعلق باللغة، أو اللهجة، أو حتى التضاريس الجغرافية، بل ثقافة المجتمع، حيث وفرا كل الأدوات التى أسهمت فى إنتاجه، فقدما فيلما عالمى التقنية ينافس فى الأسواق العالمية، ويعطى مؤشرا على ما ستكون عليه نوعية الشراكة بين البلدين، وتأثيرها على الأسواق كافة.

لقد ولُدت قصة الفيلم فى 2015 بعين الصيرة فى القاهرة، حيث 4 أشقاء، وجارهم يحكون قصتهم، وهو دراما محبوكة تعلق بها الناس فى الجزء الأول، واستكملت فى 2019، وعادوا فى الجزء الثالث 2024 فى تتابع محكم لمؤلف مبدع (صلاح الجهينى)، ومخرج يملك أدواته، ويعرف دقائق السينما (طارق العريان)، ثم نجوم مصر (أحمد عز، وعمرو يوسف، وآسر ياسين، وكريم قاسم)، ومعهم كريم عبدالعزيز (مقدمة للأجزاء المقبلة) الذين تفوقوا فى الفن، والموسيقى، والأكشن، واستخدموا كل شىء فى مكانه، ومصر والسعودية، بل كل العرب، يطمحون معهم للعالمية، وهم لم يقدموا مفاجأة سينمائية، أو درامية، بل أثبتوا وجودنا فى عالم الفن الصعب، والدقيق، كما أنهم قادرون على جذب الجمهور العربى، وجعله لا يتطلع إلى نجوم الخارج، بل يتطلع إلى نجومنا الذين يرتقون بجودة إعلامهم لينافسوا الجميع، والفيلم بكل مقدماته الفنية، والنجاحات التى يحققها يشير إلى أن هناك أحداثا، وأعمالا تغير شكل المنطقة العربية التى نعيش فيها، وأن طموح آلاف الأجيال القادمة إلى العالمية، والتفوق لن يخيب بالتعاون العربى- العربى، ومصر والسعودية نموذجا، و«ولاد رزق 3» تجربة حية فى السينما الآن.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: