رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
الحج.. والمملكة.. ورسائل السلام

تزامنت قمة دول السبع مع أيام الحج، وأعياد المسلمين، فكان قرار ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان الاعتذار عن عدم حضور القمة التى يحضرها زعماء العالم لأهمية التحضيرات السعودية لضيوف الرحمن، ووجود ولى العهد على رأس مسئولية إنجاح الموسم، فكانت رسالة مهمة من المملكة إلى قمة السبع أن قمة المسلمين، وشعوبهم فى مكة، ولقاءهم السنوى أهم لدى السعودية من القمم السياسية، وقد نجح موسم الحج هذا العام، وحقق أرقاما قياسية فى التنظيم، وحُسن وفادة الحجيج، الأمر الذى تستحق عليه المملكة كل تقدير، أما قمة الدول السبع بالحضور الأمريكى والأوروبى فقد كانت عاجزة عن أن ترسل لمنطقة الشرق الأوسط المشتعلة، خاصة فى قطاع غزة الذى يشهد حرب إبادة ضخمة من الاحتلال الإسرائيلى، ما يفيد بإمكانها الضغط على إسرائيل لوقف الحرب، وتركز اهتمام القمة على الحرب الروسية ـ الأوكرانية، وذلك على حساب الشرق الأوسط.. ما لفت نظرى هذا العام خطيب «عرفة» الذى ترجم رؤية الدول الإسلامية للحج أنه ليس مكانا للشعارات السياسية، أوالتحزبات، وهذا هو سر نجاح السعودية، حيث كانت هناك تخوفات من استغلال الحج من قبل بعض الجماعات التى أعلنت عن نيتها تحويل الموسم الدينى إلى مناسبة سياسية، خاصة أن عواطف المسلمين فى كل أنحاء الأرض ملتهبة إلى حد كبير بسبب حرب الاحتلال على أهلنا فى غزة، ولذلك فإننى أهنئ كل الدول الإسلامية الكبرى التى تعاونت مع السعودية فى البعد عن إثارة الفوضى بين الحجيج فى العاصمة المقدسة (مكة)، حيث كان العالم الإسلامى يحتاج لأن يخرج موسم الحج فى زمن الحرب بهذه الوحدة بين المسلمين، وإرسال رسائل السلام للعالم. أعتقد أن اتحاد الدول العربية والإسلامية فى موسم الحج يعكس قدرتهم على التعاون معا للتقليل من حركة الحروب التى تتمدد فى الشرق الأوسط، وتؤثر على كل البلدان، ولعل حالة التفاهم المشتركة بين الدول العربية والإسلامية تستطيع تلجيم التدهور على الحدود اللبنانية، والسورية، حيث تريد إسرائيل توسيع رقعة الحرب بما يجعلها تؤثر على كل دول المنطقة التى تحتاج لإنهاء الحرب المستعرة فى غزة.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: