رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

مؤتمرنا الأعظم .. واسترداد ثورتنا

فى حياة البشر أحداث كبرى تتحول إلى علامات فارقة تحسب بها الأعمار، والحمد لله أن أهدانى قدرة الوقوف بعرفات وأنا أملك من الصحة والعافية ما تحتاج إليه الشعيرة العظيمة عندما يتحول جموع الحجيج إلى أرواح تحلق وتلبي، وحيث يتساوى الجميع فقراء وأغنياء، وحيث تستدعى ملابس الإحرام البيضاء مشاهد الرحيل، وحيث تتجدد الأشواق كل عام للوقوف بعرفات ورفع النداء من أعماق القلوب الخاشعة .. لبيك اللهم لبيك .. لا شريك لك لبيك، وحيث يتجدد فى مثل هذه الأيام المباركة انعقاد أخطر مؤتمر إسلامى يجب ان يستدعى المعانى الأخطر والأعظم لوحدة صفهم والانتصار على نقاط ضعفهم، وأثق أن القلوب المؤمنة والخاشعة كان من أهم تساؤلاتها ماذا إذا تجددت وحدة صفهم فى مواجهة أعدائهم وقتلة أطفالهم ومحتلى أرضهم وأصحاب مخططات التجويع والإبادة، وهل يستطيع أعداؤهم من القتلة وسفاكى الدماء أن ينتصروا على القوة الروحية الهائلة المدعومة والمؤيدة بنصر من الله.. إنه من أجل النجاح فى الانتخابات جاءت الدعوة المتأخرة من الرئيس الامريكى بعد أن شارك بالمليارات وبأحدث الأسلحة فى تدمير غزة ومساواة المعتدى عليه والمحتلة أرضه بالقتلة الصهاينة، فاتنى أن أوجه سؤالا مهما لأعظم مؤتمر إسلامى تتجلى وقفته على جبل عرفات... لماذا لا يصدر عن دول الحجيج .. إعلان بالانضمام لدعوى جنوب إفريقيا ضد الكيان الإرهابى الصهيونى أسوة ببعض الدول الأوروبية التى أعلنت انضمامها؟!! ولماذا لا يعلن المسلمون مقاطعة جميع أشكال العلاقات الاقتصادية والثقافية والإنسانية مع القتلة السفاحين ... ألا تستحق الدماء الزكية وأرواح الشهداء والمصابين أن تُهدى إليهم وقفة عرفات هذا العام هذا التكريم ..إننى أومن بأن هذا المؤتمر الإسلامى العظيم لا ينعقد دون مبالاة بقضايا وهموم المسلمين .. أقرأ ويفوق قدرة عقلى على التصديق ما فعله القتلة الصهاينة بدعم ومخططات وقوات أمريكية لتحرير أربعة محتجزين إسرائيليين بمخيم النصيرات فى مجزرة انضمت لتاريخ طويل من المجازر منذ عام 1947، ووصفهم لقواتهم بأنها أكثر الجيوش أخلاقا لأن الأخلاق عندهم وباعترافاتهم هى قتل الفلسطينيين.. يقول مناحم بيجن أحد أشهر رؤساء وزرائهم الإرهابيين «نحن نقاتل إذن نحن موجودون، على وزن قول ديكارت أنا أفكر إذن أنا موجود»، بينما يقول رافائيل ايتان رئيس أركان جيش الدفاع الإرهابى الصهيونى «نحن نعلنها صراحة أنه لا يحق للعرب ان يعيشوا على سنتيمتر واحد من أرض إسرائيل وسوف نستخدم أقصى درجات القوة حتى يأتى الفلسطينيون إلينا وهم يزحفون على أربع». (من كتاب اعترافات إسرائيلية .. نحن عنصريون وسفاحون مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان).

تهنئة لمن أهداهم الله وقفة عرفات وهداهم إلى ما يستكمل المشهد العظيم، وليتخذوا من الأسباب ما يثبت للقتلة أن الله ناصر كل صاحب حق وأرض ودفع للحفاظ عليها الدم والحياة ومهما كان قدر بشاعة وإجرام الصهاينة وأولياء أمورهم من الأمريكان.

وإذا كان التقويم الميلادى هذا العام قد توافق مع أيام طيبة من شهر ذى الحجة ففى شهر يونيو كل عام تتجدد ذكرى استرداد المصريين ثورتهم والتى كانت أيضا من الأحداث المهمة فى حياتى .. للأسف إننى كنت واحدة من الذين خدعوا بالشعارات الدينية التى رفعتها جماعة الإخوان وادعاءات المظلومية .. والله وحده يعلم كم آلمنى ما وقعت فيه من خداع عندما بدأت الأكاذيب تتكشف ورموز الإرهاب تسيطر وتأخذ أماكن أبطال نصر أكتوبر، وفى بيان ألقاه ممثلهم فى القصر الرئاسى أنه وجماعته وحدهم أصحاب الكلمة والقرار وصناع مصائر المصريين وكيف كان رد المصريين بخروجهم العظيم فى جميع أنحاء بلادهم إعلانا بإسقاط الجماعة ورد الاعتبار للشعب صاحب السيادة والقرار والحق فى اختيار من يحكم بلاده الذى اعتبره فى رأيى أعظم دروس الثورة وقد أحسست أن دعوتى للمشاركة فى المشهد الجليل لإنفاذ إرادة الشعب بإعلان 3/7 وسط حضور رموز لأغلب القوى الوطنية كان استجابة من الله لتتويج عشقى للوطن فى كل كلمة كتبتها، وأن مشاركتى فى المشهد التاريخى ليس فقط لتمثيل المرأة المصرية فمشاركاتها فى جميع حلقات نضال بلدها وفى تأكيد عمقها الحضارى والإنسانى لا يحتاج إلى شهادة جديدة قدر ألا يحدث ما أحسست يومها أن أعداءها يخططون له لتنقسم ويتمزق نسيجها الوطنى كما حدث لدول شقيقة فى المنطقة، وأن المخطط ان يشتبك أبناء الوطن الواحد الذى لم ينقسم أبدا على اثنين وتشتعل حرب أهلية بين من يملأون مدن وميادين ومحافظات مصر وبين الحشود المحدودة الذين اعتصموا فى ميدان رابعة وميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة ... أرادوا أن تنطلق الشرارات التى تحرق مصر كلها بادعاء أنهم أصحاب الشرعية وإطلاق شرارة حرب أهلية تدمر كل أخضر على أرض هذا الوطن، بينما كان الخروج العظيم إعلانا قاطعا وفاصلا من ملايين المصريين بسحب ادعاءات الشرعية التى كانوا لا يستطيعون ادعاء الوصول إليها حتى فى أضغاث أحلامهم!!.

أكتب ولا ينافس سعار الحرارة الملتهبة إلا سعار الأسعار التى للأسف تزداد كل يوم، وإذا كان المواطن يستطيع أن يغير نظامه الغذائى فهل مطلوب أيضا أن يتوقف عن شراء ما يجب أن يتناوله من دواء تضاعفت أسعاره أو اختفى بعضه من الأسواق، أرجو أن يكون فى مقدمة ما تحققه الحكومة الجديدة أن نعود شعبا منتجا فى جميع مجالات الحياة باعتبارنا نملك مقومات وقدرات هذا الاكتفاء، وقد أقمت عليه أدلة كثيرة فى أغلب مقالاتى السابقة.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: