رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
اختراق الأجانب للانتخابات الأمريكية!

المثير للاهتمام، فى التحذيرات الرسمية الأمريكية للمرشحين فى الانتخابات ولجماهير الناخبين، هو الإقرار بأن هناك تدخلات خارجية تسعى للتأثير على نتائج الانتخابات القادمة، التى ستجرى بعد أقل من 5 أشهر، لصالح بعض المرشحين وضد آخرين! وتقول التحذيرات إن هذه التدخلات لها تأثير قد يُغيِّر من النتائج الطبيعية لو لم تحدث التدخلات! كما أن التحذيرات تخلو من أى وعد يُطمئِن الجميع بقدرة أجهزة الدولة على التصدِّى لهذه التدخلات بمنعها أو بردع أو محاسبة مقترفيها، وإنما تكتفى بمطالَبة المرشحين المتعرضين لهذه التدخلات بأن يكونوا أكثر حذراً، وبأن يُكَثِّفوا حملاتهم الدعائية ويُدرِجوا فيها دفاعات ضد المزاعم التى تشكك فيهم أو التى تؤيد خصومهم بحجج غير صحيحة.

عالَجَ تقرير لوكالة أسوشيتد برس هذه القضية الجمعة الماضي، وحظى بنشر واسع فى صحف ومواقع إخبارية، حيث رَصَدَ أن هذه هى المرة الثالثة التى تتعرض فيها الانتخابات الأمريكية لهذه التدخلات ممن وصفتهم الوكالة بأنهم (أعداء أمريكا)، وذلك فى انتخابات 2016 بين ترامب وهيلارى كلينتون، وفى 2020 بين ترامب وبايدن، ثم ها هى انتخابات 2024 التى من المتوقع أن تكون بين ترامب وبايدن مرة أخري. وصَنَّفت الوكالة هؤلاء الأعداء فى درجات حسب الخطورة، فكان فى الدرجة الأولي: روسيا والصين وإيران، وفى الدرجة الثانية دول مثل كوبا.

لاحِظ، إضافة إلى تقرير الوكالة، أن المرة الأولى التى أُشِير إليها، شهدت حملات دعائية قوية على مدى واسع من الديمقراطيين، روَّجت لأن التدخلات الروسية هى التى منحت الفرصة لفوز ترامب. ولأن المدعين بذلك لم يذكروا أدلة مُفحِمة تدعم قولهم، فقد اعتبرتها جبهة ترامب مجرد أكاذيب تستهدف التشويه. كما استفادت روسيا آنذاك من ترويج أنها قوة ساحقة تستطيع أن تدفع إلى البيت الأبيض بمن تراه أفضل لها، ضد اختيارات الناخبين، بعد أن تخترق كل الحمائيات التى تضعها أكبر دولة فى العالم. وكان من مصلحة روسيا، فى إطار صراعها الممتد مع الولايات المتحدة، أن تُبقِى هذه الصورة قائمة، بل أن تعززها بطريقتها، فلم تُصدِر بياناً واضحاً يَنفى التهمة، وإنما كانت ردود مسئوليها مُراوِغة تثير الشكوك حولها بأكثر مما تَنفى أو تُؤكِّد صراحة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: