رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
فرحة العيد غائبة..!

بأية حال عُدت يا عيدُ؟.. عيدنا، وكل عيد، يأتى بعد شعيرة دينية تهز وجداننا (الأضحي) له معانٍ، ومغازٍ أكبر من أى شيء آخر.. الفرح أسماها، والتضحية أبلغها، وأجلها.. «العاشر من ذى الحجة إلى الثالث عشر» أيام نعيشها فى مهد البشرية (الأراضى المقدسة بين مكة وعرفة، ومني، والمزدلفة)، ونذهب بأضحيتنا متذكرين نبى الله إبراهيم، وصاحب الفدوى العظيم إسماعيل، ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام.. وجميع الرسل عليهم السلام. الفرحة تغيب لأن أطفال غزة طيفهم يطاردنا.. يملى علينا أن نسارع جميعا بإرسال أضحيتنا إلى غزة، وأغنانى بهاء (الشاعر الرقيق، ابن صلاح جاهين) عندما كتب فى أهرام الجمعة «جثامين صغيرة» فى لغة نثرية ارتقت إلى الشاعرية، والسمو، حينما وصف احتفالنا هذا العام (معذرة يا صحبتي.. لم تثمر الأشجار فجئتكم بأردأ الطعام)، (معذرة يا صُحبتى قلبى حزين.. من أين آتى بالكلام الفرح؟) من ديوان (صلاح عبد الصبور)، ولم يتجاوز الشعر أبوالطيب المتنبى عندما حل العيد وهو حزين فخاطبه الشاعر: عيد بأية حال عُدت يا عيد.. بما مضى أم بأمر فيك تجديدُ» حتى وصل إلى أمل دنقل (بما مضى أم لأرضى فيك تهويد)، وأبكانا عندما وصف بهاء جاهين فى نثره أن منظر أطفال غزة المنهوشين بأنياب الوحش: لا يترك لنا فسحة للفرح والابتهاج بعيد الأضحى حين تكون أضحيته حملان غزة وصغارها المنقوشين بالدم، ولا يتركنا الكاتب ونحن حزانى (يبدو أنه تذكر أننا فى الأعياد، فتلمس لنا الأمل عند أبيه الشاعر العظيم صلاح جاهين (يا صابر الصبر الجميل الله معك.. ما أروعك يا شعبنا وما أشجعك.. جرحك يا فلسطين يوجعك تزداد وجود.. وتحول الأحزان بارود فى مصنعك).

ما أروعك يا صلاح جاهين كلماتك كانت بلسما للمرارة التى نعيشها، وبعثت فينا الأمل، بل أيقظتنى أن أبعث بالتهنئة لكل أهلنا فى فلسطين، والعالم العربي، والإسلامى بعيد الأضحى المبارك، ونقلنا إلى محمود درويش وفؤاد حداد (أنا العطشان ما ليش ميه إلا فلسطين) نحن معكم، وجعكم وجعنا، وأطفالكم أطفالنا.. نحمل جثامينهم الغضة التى ستكون جسورا إلى فلسطين التى نحلم بها منذ أن ضاعت منذ قرن من الزمان، وستعود الآن بدماء الأطفال.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: