رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
نادر رياض.. و«الصناعة المصرية»

خطفنى عنوان فى جريدة «البورصة» لرئيس تحريرها حسين عبدربه (الصناعة قبل الخبز أحيانا.. من محطات نادر رياض) وأنا أبحث عن أوراق تساعد الحكومة المقبلة حتى تضع، وترتب أولوياتها، ولم أجد أفضل من هذا الكتاب (محطات فى حياة رجل الصناعة)، وهذه الخبرة العملية التى يمثلها رجل بقيمة نادر رياض، فهو لا يقدم خلاصة نظرية لتجربة الصناعة فى مصر، ولكنها عملية، وعلى أرض الواقع.. اكتسب خبرتها بالخارج ثم وطّنها فى مصر، حيث أخذ فكرة منتجه من ألمانيا، والأهم أنه جعله مصرية، لأنه يؤمن بأن تقدم الدولة يقاس بتقدمها الاقتصادى، وتعاظم ميزانياتها، وذلك بزيادة الإنتاج، ولن يتحقق ذلك إلا بصناعات ومنتجات بأيدى المصريين، وعلمهم.

لم يكتفِ نادر رياض ببناء صرح اقتصادى (بافاريا مصر) فى جسر السويس بالقاهرة، ولكنه قرر نقل الفكر الألمانى المتميز فى الصناعة إلى بلدنا، وحكى بالتفاصيل كيف استطاع المهندسون المصريون مخالطة المُصَنع الأوروبى، والتفوق عليه، وأن يقدموا المنتج المصرى الذى تستورده الأسواق الأوروبية منهم، وفى سطور كتابه ستكتشف أن هناك جيلا من المصريين فى مختلف نواحى الاقتصاد آمن بالصناعة، وكان يفتح الأبواب أمام الصناعيين المصريين الذين يرصدهم نادر رياض بذكاء، وحرفية فى كتابه المميز ليحفظ لهم فى التاريخ الاقتصادى لبلدنا مكانتهم، ودورهم.

محطات نادر رياض كثيرة، ومتنوعة، فالرجل له رصيد ضخم فى مجالات الاقتصاد، والصناعة، وتأسيس البنية الأساسية لهذا القطاع فى بلدنا، وقد وجدت فى كتابه وقصته الكثير الذى يشير إلى أن الاهتمام بالصناعة يجب أن يحتل قمة الأولويات لدى الحكومة، لأن الطريق إلى أن تنمو مصر، وتتفوق فى عالمها هو التزاوج بين الصناعات المصرية والألمانية التى قادها نادر رياض، وكيف تكون فخورا بكل أبناء مصر، وأن تأخذ بأيديهم إلى عالم الإنتاج، والتقدم، ورفع مستوى المعيشة، فيجب على حكومتنا المقبلة أن تضع الصناعيين فى مقدمة الاقتصاد حتى تجعل من كل مصر بلدا للصناعة، ولا تقصرها على مناطق صناعية، فهى القيمة المضافة، وهى طريق يضع مصر فى مكانتها التى تستحقها بين الأمم.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: