رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
يوم القيامة فى النصيرات

ما حدث فى النصيرات بشع، وأهوال غزة يندى لها الجبين، فهى تتعرض لحرب إبادة من الاحتلال الإسرائيلى للشهر التاسع على التوالى، ولا شك فى أنها تحتل المرتبة القصوى لدى الرأى العام المصرى، والعربى، بل العالم كله.

لقد ارتكبت إسرائيل مذبحة بشعة أطلق عليها كل من شاهدها «يوم القيامة فى مخيم النصيرات»، حيث راح ضحيتها نحو 247 فلسطينيا، وأصيب 700 أغلبهم حالات حرجة، وما يدعو للأسى، والأسف أن الاحتلال الإسرائيلى يحتفل بهذه العملية التى حرر من خلالها 4 أسرى، متناسيا أنه ارتكب مذبحة يندى لها الجبين، حيث وصفتها الأمم المتحدة بـ«يوم العار على الجيش الإسرائيلى أمام العالم لقتله الأبرياء العُزّل».

أعتقد أن إسرائيل بمواصلة مذابحها ضد الأشقاء فى غزة انضمت إلى قائمة طويلة من المجرمين حول العالم، وها هى تقف عاجزة عن الدفاع عن نفسها بعد سلسلة من الإغراق فى الجرائم ضد الحياة، والإنسانية، فلم يكد يمر يوم دون ارتكابها المجازر.. وهكذا نرى غزة وشعبها تحولوا إلى فريسة، وضحايا للاحتلال الإسرائيلى، والتطورات التى تحدث بها أصبحت لا تُحتمل على كل صعيد، فالثمن الذى يدفعه الأطفال، والأبرياء فادح، ويجب أن يتحرك المجتمع الدولى لوقف هذه المذابح اليومية لأهالى غزة، التى يصفها مسئولو الأمم المتحدة بأنها « قمة البشاعة التى مرت على الإنسانية منذ أن عرفت كوارث الحروب».

لقد أمعنت إسرائيل فى الانتقام بارتكابها مذبحة النصيرات، حيث اختارت أكثر الأوقات ازدحاما ونفذت جريمتها بجنود متخفين فى شاحنات الإغاثة غير عابئة بالمدنيين، وكل ذلك لأن بنيامين نيتانياهو يبحث عن نصر وهمى وليس تحرير أسرى، والدليل أنه حرر 4 وقتل مثلهم فى هذه العملية البشعة، ومن تابع الحزام النارى الذى نفذته القوة المتسللة أدرك ذلك، فهم فى كل عملياتهم الإجرامية لا يخلون السكان الأبرياء، بل يغررون بهم، ويقتلونهم، ويموهون، ويطلقون الشائعات، ثم يختارون أكثر الأماكن ازدحاما، وأوقات الذروة حتى تكون خسائر المدنيين كثيفة، وكل الأمل أن يتحرك المجتمع الدولى، والأمم المتحدة لوقف هذه الحرب البشعة، والمكلفة فى الأرواح، والضحايا.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: