رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
دير لاين أمام الجنائية الدولية

هذا موقف آخر يُرَجَّح أن يزيد قوة الجبهة التى تتوسع عالمياً ضد إسرائيل، فقد تَقدَّم معهد جنيف الدولى لأبحاث السلام بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أمس الأول (الاثنين)، بتهمة التواطؤ فى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين فى قطاع غزة والأراضى الفلسطينية المحتلة. وذكر المعهد فى بيان أنه طالب المحكمة بأن تجرى تحقيقاً معها، لأن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأنها تقدم دعماً غير مشروط لإسرائيل، عسكرياً واقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً، مما مَكَّن إسرائيل من ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية مستمرة فى غزة. وأكد البيان أن دير لاين، بصفتها رئيسة المفوضية، كان لها دور فعال فى التأثير لوصول الدعم العسكرى الذى يُقدِّمه الاتحاد الأوروبى لإسرائيل، كما أنها أدلت بتصريحات كثيرة تتضمن دعماً دبلوماسياً لإسرائيل.

يُذكَر أنه، حتى داخل المفوضية الأوروبية، فإن هناك انتقادات قوية لدير لاين لمواقفها الداعمة بلا شرط لإسرائيل، منذ أن قامت بزيارة تضامنية إلى إسرائيل، فى اكتوبر الماضى بعد أسبوع واحد من بدء عدوانها الرهيب على غزة، حيث أعربت عن دعم الاتحاد الأوروبى لإسرائيل. ولما كان تصريحها لا يتسق مع الموقف الرسمى المعلن للاتحاد الأوروبى، فقد أعلن الممثل السامى للاتحاد الأوروبى للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أن زيارتها إلى إسرائيل لا تمثل إلا نفسها، من حيث السياسة الدولية، وقال إنها تسبَّبت فى تكلفة جيوسياسية باهظة للاتحاد الأوروبى. كما كتب موظفو الاتحاد الأوروبى رسالة مشتركة طالبوها بأن تدعو لوقف إطلاق النار فى غزة، ولحماية المدنيين، وذلك بدلاً من دعم إسرائيل دون قيد أو شرط. والمُلاحَظ أن دير لاين، ومع اشتداد العدوان الإسرائيلى ووقوع عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، فإن أخبارها خلت من أن تكون تطرقت، خلال اتصالاتها مع المسئولين الإسرائيليين، إلى تدهور الوضع الإنسانى فى غزة بسبب استهداف إسرائيل للمدنيين وتدميرها البنية التحتية لغزة.

المعروف أن معهد جنيف الدولى لأبحاث السلام منظمة غير حكومية تدرس الحروب من أجل فهمها وتجنبها. وهذا يشجع مراكز مماثلة عديدة على أن تتخذ مواقف ضد مسئولين آخرين لتهم شبيهة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: