رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
أكاذيب إسرائيل تتكشف!

على عادة اسرائيل الراسخة، تتعمَّد الآن أن تُشغِل العالمَ بشىء آخر ليس له علاقة بالمضمون الخطير لتقرير وكالة أسوشيتد برس الذى طاف كل البلاد، من يوم الأربعاء الماضى، يُثبِت فبركتها لتهمتها لحماس بأن مقاتليها اقترفوا اعتداءات جنسية على نساء إسرائيليات فى عملية حماس فى 7 أكتوبر الماضى! وهو الاتهام الذى جعلت منه إسرائيل أحد مبررات عدوانها الرهيب على غزة الذى لم يتوقف حتى اللحظة، بعد مضى أكثر من 7 أشهر! وفى محاولة إسرائيلية لتشتيت اهتمام العالم بالتقرير الخطير، ودون أن تتطرق لأىٍ من جوانبه، جاء ردُّها أن أسوشيتد برس أعدَّت هذا التقرير ونشرته انتقاماً من إسرائيل على قرارها بوقف عملها لديها وفى الأرض المحتلة! دون أن تهتم إسرائيل بتفسير أن قرارها بوقف عمل الوكالة صدر منذ 5 أيام فقط، فى حين أنه من المؤكد أن إنجاز هذا التقرير أخذ وقتاً أطول، أى أنه بُدِئ العمل فيه قبل صدور قرار الإيقاف بوقت طويل!

وهكذا قفزت إسرائيل على ما كان يجب عليها أن تردّ عليه، بخصوص فبركة تهمة عمليات الاغتصاب، وباتهام حماس بها كذباً، وبأن المسئولين الإسرائيليين قاموا عمداً بترويج الأكاذيب وهم يعرفون بأمرها، وبدسّ هذه الأكاذيب على دول كبرى صديقة لإسرائيل ليتبناها رؤساؤها فى تصريحات رسمية خرجت للعالم كله، وبأن هذه الأكاذيب، وفقاً لبيان المدعى العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان، قبل أيام، قد جاءت ضمن قائمة اتهام حماس؟ ثم إن هذه الكذبة هى ضمن كومة من الأكاذيب الكبرى الأخرى التى روَّجتها إسرائيل، خلال الفترة نفسها، مثل الكذبة الشهيرة بأن مقاتلى حماس قتلوا أطفالاً إسرائيليين وجَزّوا رؤوسهم! ثم اعترف الجندى الإسرائيلى الذى اخترعها، وقال إنه تعمّد الكذب كسلاح فى محاربة الفلسطينيين!

هذا، وغيره، يُعزِّز حجةَ أن يَمثُل أمام محكمة الجنايات الدولية من تطلبهم من قادة حماس، لأن الفلسطينيين هم المستفيدون من هذه المحاكمة، لأنها ستتيح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم لتحقيق بعض أهداف صارت مستعصية منذ سنوات، مثل دحض الاتهامات الكاذبة حتى تسقطها المحكمة عندما تُعرَض عليها الأدلة التى أصبحت متاحة، وحتى يتمكنوا من فضح جرائم إسرائيل ومسئولية قادتها.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: