رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

اجتهادات
مثالبُ ومزايا

قد يكون فى ترشح رئيسٍ أمريكى لولايةٍ ثانية ميزةٌ لأنه يظهر فى وسائل الإعلام معظم الوقت بحكم موقعه الرسمى وليس بصفته مرشحًا فقط. ولكن وجود المرشح فى الرئاسة قد يكون عبئًا عليه فى بعض الحالات.

ويبدو أن مثالب وجود بايدن فى البيت الأبيض, من هذه الزاوية, تفوق مزاياه فى لحظةٍ تفرض اتخاذ قرارات أو توقيع مشاريع قوانين بشأن قضايا تقسم الرأى العام. فإذا اتخذ القرار أو وقَّع المشروع ربما يُغضب قطاعًا من الناخبين قد يكون بعضهم أو كثير منهم ضمن قاعدته الانتخابية. وليس سهلاً فى كل الأحوال إيجاد توازنات تُمَّكنه من المحافظة على تأييد من يرضيهم ومن يُغضبهم قرارُ أو توقيع.

يحدث هذا مثلاً بشأن العدوان على غزة. يحاول بايدن أن يتذاكى ويناور لكى لا يفقد الكثير من أنصاره سواء الذين كانوا متعاطفين مع حقوق الشعب الفلسطينى، أو من دفعتهم بشاعة المجازر اليومية فى قطاع غزة إلى المطالبة بوقف العدوان. ومازال الوقت مبكرًا لتوقع مدى نجاح محاولاته بناء توازن سيظل قلقًا مادامت حكومة نيتانياهو ماضيةً فى طريقها المسدود.

ولكن ثمة قضايا يتعذر اللجوء إلى المناورة فيها، مثل حظر تيك توك، فقد وقع بايدن مشروع قانون يؤدى إلى حظر تطبيق «تيك توك» إن لم تبع شركة «بايت دانس» حصتها فيه خلال 270 يومًا. لم يتوقع بايدن أن يُقرر مجلس الشيوخ المشروع بسرعةٍ قياسية فى وقتٍ حساس للغاية مع اقتراب موعد الانتخابات فى 5 نوفمبر المقبل. ولهذا ربما يكون توقيعه هذا المشروع هو الأخطر بين عدد هائل من القرارات والمشاريع التى وقَّعها فى المكتب البيضاوى. فحظر «تيك توك» يُغضبُ جزءًا لا يمكن إغفاله من قاعدته الانتخابية، وهم الشباب عمومًا والأقل من 30 عامًا خصوصًا. فإذا خسر نصف أو ربع مؤيدى استمرار التطبيق سيكون هذا عاملاً رئيسيًا فى إخراجه من البيت الأبيض.

ولهذا ربما يلجأ فى وقت لاحق إلى مناورةٍ لا تخلو من مخاطر على مركزه الانتخابى عن طريق مد المهلة الممنوحة لشركة «بايت دانس» إذا اضطر إلى ذلك.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: