رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
نحن.. وإيران!

ما حدث فى إيران من سقوط مروحية الرئيس إبراهيم رئيسى، ووزير خارجيته، وقادة آخرين- كبير، فقلوبنا مع الشعب الإيرانى فى هذا الحادث المفجع، والمؤثر على المدى الطويل.

مازلت أتذكر فى ثمانينيات القرن الماضى عندما كنت مهتما بأن تكون علاقات مصر وإيران قوية، وأن يتجاوز البلدان سوء الفهم الذى حدث عقب وفاة الشاه (رضا بهلوى)، واستقباله فى مصر، وقيام الرئيس الراحل أنور السادات بالمشاركة فى تكريمه لحظة الرحيل بجنازة عسكرية مرت فى شوارع القاهرة القديمة، ودفنه بجوار مدافن العائلة الملكية المصرية فى مسجد الرفاعى، حيث أسهمت من جانبى، عبر معهد الأهرام الإقليمى، ونقابة الصحفيين، باستضافة ٣٠ صحفيا إيرانيا من كبار الكتاب للحوار حول كيفية تذليل المشكلات بين البلدين، وكان سؤالهم: لماذا تدخلتم فى شئوننا باستضافة الشاه الراحل؟، وكان ردنا: نحن استضفنا الشاه فقط، ونحن كدولتين تنتميان للشرق الأوسط جيران، والتدخل فى الشئون لا يكون بالوفاة والدفن فى مصر، لأن الشاه جزء من التاريخ الإيرانى، وإنما بالسماح له بالعمل السياسى ضد بلاده من مصر، وهذا لم يحدث فى أى وقت على الإطلاق.

لقد مرت علاقاتنا بإيران، أو العلاقات العربية - الإيرانية، بمراحل قاسية، خاصة فى فترة الحرب العراقية- الإيرانية الطويلة، ولعلها تتوقف الآن بعد مشاركة الدول العربية كلها فى جنازة الرئيس الراحل إيراهيم رئيسى، ونتطلع أن تعود علاقات إيران بأشقائها طبيعية كما كانت عبر التاريخ، لأن استقرار المنطقة العربية يستلزم ذلك.

أعتقد أن هذا هو الدور الحضارى لدول الشرق الأوسط، وقد كانت، ومازالت، حرب غزة الطويلة، والمرهقة للمنطقة، ولكل شعوب الشرق الأوسط- فرصة لكى تكتشف كل دول المنطقة أنه ضرورى الاعتراف بالمصالح المتبادلة، وإسقاط التدخلات الخارجية، والأهم تحقيق الحرية للشعب الفلسطينى، وقيام دولته، وأعتقد أنه إذا تعاونت كل دول الشرق الأوسط (إيران وتركيا والدول العربية) فى هذا الهدف، من دون صراع، أو حروب، سوف تجبر إسرائيل، بل أمريكا وحلفاءها، على الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، ودولته التى اقتربت، بل أصبحت حقيقة، أمام اعترافات العالم بها.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: