رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

هوامش حرة
الأوطان للجميع

كثيرا ما تدور حولنا تساؤلات تصل إلى درجة الاتهام بشأن صكوك الوطنية، التى يحرم منها البعض وتمنح للبعض الآخر بلا حساب.. وإذا أردت أن تعرف من صاحب القرار فى منع هذه الصكوك أو منحها فسوف تجد أيدى خفية كثيرة تعبث فى أقدار الناس ومصائرهم وهى لا تقوم على حقائق ولكنها اجتهادات واتهامات وتصفية حسابات، رغم أن وراء ذلك كله نفوسا مريضة وقلوبا بلا رحمة.. وفى زمن اختلت فيه موازين الأشياء أصبحت صكوك الوطنية تباع فى المزادات، وغابت تماما أحكام النزاهة والأمانة والمصداقية.. إن الأوطان ليست ميراثا للبعض ورثوها عن الآباء ولكنها حقوق صاغها الخالق سبحانه وتعالى حين جعل الناس سواسية وجعل العدل دستور الحياة وحدد أقدار الناس بالفكر والعمل والإبداع والتميز.. إن البشر هم الذين صنعوا صكوك الوطنية حسب مصالحهم ورغباتهم ومنهم من استخدمها وسيلة لإقصاء البعض، وفرض البعض الآخر.. وكان توزيع الأدوار بحثا عن السلطة أو المال أو النفوذ، وهنا غابت العدالة وتحكمت فى العالم أفكار شريرة حرمت الناس من حقوقهم وتوزعت الأدوار والمناصب ومصادر النفوذ والقوة وظهرت حشود من البشر تسمى الفقراء، وارتفعت فى السماء حشود أخرى تسمى الأغنياء، وجلس على رأس العالم عصابات توزع الصكوك تحت ستار الوطنية، رغم أن الأوطان ملك وحق لكل أبنائها، الفقراء قبل الأغنياء .. من ينظر الآن إلى خريطة البشر فسوف يكتشف أن العالم تحول إلى جماعات تحكمها المصالح والأهواء .. إن كلمة وطن اختفت من قاموس الحياة وأصبحت أوكارا وخنادق، فى كل وكر عصابة وفى كل خندق جماعة ودخلت الأوطان مخابئ التاريخ..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: