رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

اجتهادات
إيران بعد رئيسى

إبراهيم رئيسى ليس أول رئيس إيرانى يشغر موقعه قبل انتهاء فترة رئاسته. ولكن النظام السياسى الإيرانى بُنى بطريقةٍ تُيَسر سد الفراغ الناتج من غياب أى مسئول كبير. يوجد صف ثان وثالث فى مختلف المواقع. كما أن هذه ليست المرة الأولى التى يرحل فيها رئيس خلال أداء عمله. لم يكن قد مضى على تأسيس النظام الذى جاءت به ثورة 1979 عامان ونيف حتى غاب ثانى رئيس للبلاد محمد على رجائى فى أغسطس 1981 بعد أقل من شهر على انتخابه، بينما الحرب مشتعلة مع العراق. ولكن غيابه، أو تغييبه، نتج من عملية اغتيال وُجهت أصابع الاتهام فيها إلى جماعة مجاهدى خلق المعارضة بخلاف ما حدث لرئيسى الذى توفى فى حادثة تحطم طائرة مروحية. ومع ذلك لم يُحدِث رحيله ارتباكًا، إذ أُجريت انتخابات جديدة وفقًا للدستور فى ظروفٍ بالغة الصعوبة لا مجال لمقارنتها بوضع إيران اليوم. والمفارقة أن الرئيس الذى خلفه فى أكتوبر 1981 كان على خامنئى، الذى يشرف اليوم بصفته المرشد الأعلى للدولة على ترتيبات نقل سلطة رئيسى إلى نائبه الأول وإجراء انتخابات يُتوقع أن تحدث خلال المهلة الدستورية المُحدَّدة بخمسين يومًا.

وليس واضحًا بعد هل ستُدّعم مؤسسة الحكم فى إيران نائب الرئيس محمد مخبر ليكون مرشحها فى هذه الانتخابات، أم أن لها اختيارًا آخر. ورغم أن إجراء انتخابات فى الظروف الإقليمية الراهنة ليس سهلاً، فمن شأنه أن يضفى شيئًا من الحيوية على الوضع السياسى من خلال التنافس المتوقع فى ظل اعتزام سياسيين معارضين الترشح.

وأيًا يكن الأمر فالمرجح أن تستمر سياسات إيران الخارجية والداخلية دون تغيير، سواء فى الفترة الانتقالية القصيرة، أو بعد الانتخابات. غير أن أهم ما يُفترض أن يختلف فهو التعامل مع حالة الطائرات المخصصة لكبار المسئولين، والبحث عن سبلٍ لتحديث الأسطول الجوى المدنى الذى حالت العقوبات الأمريكية دون تطويره لفترة طويلة. فالمروحية التى راح رئيسى ضحية تحطمها قديمة، ويبدو أنها لم تكن مزودةً بإلكترونيات متطورة فى قمرة القيادة مما أسهم فى تأخير العثور عليها.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: