رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
الدور المصرى مع جنوب إفريقيا

تضاربت ردود الأفعال على إعلان مصر الانضمام إلى جنوب إفريقيا فى دعواها ضد إسرائيل، أمام محكمة العدل الدولية، بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، فقد سارعت جنوب إفريقيا بالترحيب بهذه الخطوة، وكان آخر هذه التصريحات من زين دانجو، المدير العام لإدارة العلاقات الدولية والتعاون فى جنوب إفريقيا، الذى قال إن لمصر دوراً محورياً وأساسياً فى هذه القضية، لأن أهمية مصر ليست فقط فى حدود القارة الإفريقية، وإنما تمتد للعالم، كما أنها دولة مهمة جداً فى المنطقة، وجارة لفلسطين. وأضاف، فى حديثه للإعلامى يوسف الحسينى الأحد الماضى، بأنه سيكون لمساندة مصر للدعوى أثر على إسرائيل لصالح الفلسطينيين، وأن تدخلها سيوفر ضغطاً أكبر لإيقاف إطلاق النار.

أما فى إسرائيل، فقد فضَّل السياسيون والمعلقون أن يُبدوا دهشتهم من موقف مصر! وكأنهم لم يكونوا يتوقعون أن تلجأ مصر إلى هذا بعد كل جرائمهم البشعة، مع تلويحهم إلى أن للموقف المصرى تأثيره على معاهدة السلام بين البلدين، وكأن إسرائيل لا تحقق أيضاً مكاسب من توفير الأجواء التى تضمن استمرار هذه المعاهدة! هذا التهافت الإسرائيلى انعكس فى مرافعات هيئة الدفاع عنها أمام المحكمة، إلى حد أنهم اعتبروا أنهم يدافعون عن أنفسهم بهذه المذابح التى يقترفونها ضد الفلسطينيين المدنيين العزل، وقتلهم الأطفال بهذه الوحشية، وتدميرهم للمستشفيات والمنازل والكنائس والمساجد ومحطات الكهرباء وشبكات المياه..إلخ، وطلبوا من المحكمة بعد هذا التهافت أن ترفض دعوى جنوب إفريقيا! وكان لهذا الكلام أثر غريب، فى سابقة ضد تقاليد القضاء العريقة لم تحدث أمام المحكمة قبلاً، حينما صرخت سيدة من الحضور قائلة: (أكاذيب، أكاذيب)، اعتراضاً منها على مرافعة المستشارة القانونية لإسرائيل أمام المحكمة، فتدخل الأمن فوراً وأخرج السيدة من القاعة.

معروف أن الشق العاجل فى الدعوى متعلق بطلب وقف إطلاق النار، وتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، وإتاحة الأجواء لإعادة الإعمار. أما الجانب الموضوعى، الذى من المتوقع أن يستمر لسنوات، فهو خاص بالبت فى الاتهام المُوَجَّه لإسرائيل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وهذه على الأخص ما سوف تفيد فيها مصر بما لديها من كفاءات قانونية رفيعة، إضافة إلى توثيقها لكل جرائم إسرائيل.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: