رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

كلمة عابرة
لا حلَّ للسرعات المجنونة!

سؤال مهم: هل من المُفتَرَض أن نيأس من وضع نظام عقوبات رادع لمن يقودون سياراتهم بسرعات مُخالِفة للقانون، ومُحدَّدة بشكل واضح فى لافتات على جانب الطريق؟ فلقد صارت أخبار المخالَفات الصارِخة للسرعة مُعتادَة لا تُثير الدهشة، حتى إن بعض المواقع الإخبارية والصحف السيارة تخصص لها باباً ثابتاً يومياً لنشر مخالفات اليوم السابق، والتى تتجاوز فى القاهرة وحدها 100 مخالَفة فى اليوم، وفيها سرعات تُوصَف بالجنون! والغريب أن المُخالِفين لا ينتمون إلى فئة واحدة، ففيهم الأثرياء بسياراتهم الفخمة، وفيهم قائدو سيارات السرفيس الذين يقترفون المخالفات بنفس الجسارة، وباستهتار لا يكترث بالغرامات التى تزداد قيمتها باستمرار! بما يعنى أنه ينبغى التفكير فى عقوبات أخرى، حتى لو كانت مقيدة للحرية، أو بسحب رخصة القيادة مع تشديد العقوبة على القيادة فى فترة المنع، ليس بهدف التغليظ فى حد ذاته، وإنما حماية للأبرياء الذين قد تؤدى إصابتهم بسبب السرعة المجنونة إلى الوفاة أو إلى عجز أو عاهة.

للأسف، فإن هذه المشكلة مطروحة على الرأى العام منذ عقود، ولم تُقصِّر كل وسائل الإعلام فى نشر الوعى بأخطارها، وفى طرح اجتهادات لحلها، ولكن المخالِفين لا يرتدعون، والحوادث لا تتوقف، والضحايا يزدادون. بل إن هناك مُخالَفات مرورية أخرى تنمّ أيضاً عن استهتار غريب بحقوق الغير، عندما يستحل بعض المبتهجين بمناسبة ما، زفاف أو فوز فريق رياضى، بأن يقودوا سياراتهم معاً فى موكب ضخم، ويتعمدوا أن يغلقوا المسار على من خلفهم، فوق الكبارى أو فى الأنفاق، ويسيروا ببطء، مع إطلاق آلات التنبيه بلا توقف، فى ظاهرة مستهجنة فى التعبير عن الابتهاج.

كما أن آلات التنبيه هذه، لم يعد وصفها بالتنبيه دقيقاً، لأنه صار لها استخدامات أخرى واسعة الانتشار، أيضاً مع الفشل فى ردعها، فهى تُستَخدَم أحياناً للتعبير عن الضيق أو التذمر إذا طال الانتظار فى إشارة المرور، أو فى الاحتجاج على قائد سيارة يسير ببطء فى الجوار، أو فى النداء على أحد السكان..إلخ. وكل هذا يزيد التوتر والضوضاء إلى حد الخطر على الصحة، وكذلك إلى حد تفشى البلادة وعدم الاستجابة للتنبيه حتى لو كان الانتباه ضرورياً.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: