رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

حكاية فكرة
قمة غزة!

منذ أن انطلقت القمم العربية وهى لا تُعقد على نار الأزمات، والحروب المعقدة، والمشتعلة، ومنطقتنا منذ استقلال دولها لم تشهد حالة من الضعف، والهشاشة مثل التى تمر بها الآن فى عدة مناطق من الإقليم، ولذلك ستكون أعين العرب مصوبة نحو قمتهم المقبلة التى تحمل رقم «٣٣»، والتى تبدأ اجتماعاتها غدا فى العاصمة البحرينية المنامة، حيث الأبصار شاخصة نحو حرب الاحتلال الإسرائيلى الدامية على غزة، والتى قد تنجرف لتصبح حربا إقليمية واسعة، أو تكون بمثابة إشارة إلى انهيار الإقليم كاملا.

جميعنا يعرف أن غزة ليست وحدها التى تعانى حرب إبادة، ولكن طبيعة الظروف، والاستئساد الإسرائيلى على المدنيين يوميا جعلها قضية القضايا عربيا الآن، حيث كل يوم يحدث تطور مخيف يدفع لمزيد من الدماء، ومحاصرة المدنيين، وقد كانت اقتحامات إسرائيل، وإغلاقها المعابر (رفح وكرم أبوسالم) بمثابة إشارة إلى تطور مخيف لهذا الصراع، أو الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين فى غزة، والتعذيب اليومى فى الضفة الغربية، ولذلك كان قرار مصر الانضمام إلى قضية الإبادة الجماعية التى رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل فى المحكمة الجنائية الدولية يشير إلى تطور مهم مفاده أن مصر من جانبها تعلن للمجتمع الدولى أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلى التى كانت ومازالت ترعاها القاهرة أصبحت لا تُحدث نفعا أو تأثيرا فى تطورات الصراع، وأن الموقف الأمريكى، رغم أنه كان مشاركا فى عمليات التفاوض، وأن وزير خارجيتها بلينكن، ومدير مخابراتها كانا موجودين فى المنطقة عبر كل النقاط المفصلية، والجادة للتفاوض، ولم يحدثا نفعا أو تأثيرا فى الوصول إلى مشروعات هدنة، ولم تنجح إلا هدنة استثنائية واحدة لمدة ٧ أيام منذ أن اندلع هذا الصراع، والإبادة للفلسطينيين.

إن القمة المقبلة تنظر إليها الأعين العربية الشاخصة لترسل إلى المجتمع الدولى عموما، والولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل خصوصا، أكثر من رسالة محددة، فى مقدمتها أن مستقبل الإقليم فى خطر، وأنه يحتاج إلى أن تكون الفاعلية فى القرارات واضحة لمستقبل الصراع الدائر، كما أنه فى قمم العرب مازال يحدونا الأمل فى اتحادهم، وقوتهم أمام العالم لنتخلص من المشكلات المعقدة التى تواجه المنطقة ككل.


لمزيد من مقالات أسامة سرايا

رابط دائم: