رئيس مجلس الادارة

د. محمد فايز فرحات

رئيس التحرير

ماجد منير

رئيس التحرير

ماجد منير

هل يكون 2024عام رحمة واطمئنان؟!

◙ المتوقع والمنتظر والمؤكد حدث وهو الفيتو الأمريكى برفض إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة ذلك الحق المقرر بقرار التقسيم الآثم لأرض فلسطين بين أهلها وبين العصابات الصهيونية التى فتحها وأباحها لهم الانتداب البريطانى لقد امتنعت بريطانيا عن التصويت وكان أولى بها أن تعلن اعتذارها عن قرارها الذى كان السبب فى إقامة أكبر جريمة فى التاريخ الحديث .. إن الفيتو الأمريكى يعيدنى لتأكيد ما كتبته أكثر من مرة من قبل أن حل القضية الفلسطينية بأيدى أهلها من الدول العربية والإسلامية لا بأيدى من صنعوا المأساة ليتخلصوا من مآسى وجرائم اليهود فى كل بلد دخلوه بزرعهم فى الأرض العربية.

◙ وأعود إلى ما انتظره المصريون طويلا من أن تنعكس الإجراءات الاقتصادية الجديدة على حياتهم وتشارك فى تخفيف الأعباء عنهم وإدراك ما يعيشونه من ظروف صعبة يشارك بعض تجار الأزمات والمستغلين فى مضاعفتها وبما يدعونى إلى إعادة الدعوة بتوقيع أقسى العقوبات على من يتلاعبون بحق أصيل من حقوق الإنسان فى توفير الغذاء الآمن والمناسب فى حدود قدرات المواطنين الأكثر ألما واحتياجا .. هذه الفئة من المتاجرين بالأغذية والذين يتحكمون فى الأسواق والأسعار ولا يبالون بكل ما دعت إليه الحكومة لتخفيضها ويتمسكون بما وصلت إليه الأسعار التى تجاوزت قدرات الطبقات حتى الطبقة الوسطى وتصل إلى الأكلات الشعبية وكذلك ما حدث لولا تدخل الحكومة أخيرا مع أصحاب المخابز السياحية والعيش الفينو رغم انخفاض أسعار الدقيق عالميا والذى كان يفرض أن يعود فورا الرغيف البلدى والفينو إلى أسعارها وأوزانها التى كانت عليها قبل الارتفاعات المجنونة... وتشديد الرقابة لردع المستغلين للأزمة الاقتصادية وللقمة عيش المواطن التى أصبحت فى أضيق الحدود رغم ما توفر من عملات أجنبية لإتمام الإفراج عن السلع والبضائع والتى وفق ما نشره الأهرام 13 ابريل الحالى عن التفاؤل بانخفاض أسعار السلع بعد الإفراج عن بضائع بـ 8 مليارات دولار وانعكاس نتائج بيع ما أطلقوا عليه أطروحات الدولة من أملاك المصريين كصفقة رأس الحكمة وشرائح تمويل صندوق النقد أو الهم الدولى وإخضاع طلبات المستوردين لخطط وأولويات احتياجات المواطنين ومقاطعة استيراد الرفاهيات والكماليات التى تستنفد ما توفره الدولة من دولارات للاستيراد وتحقق ما حذر منه وزير المالية من أن الممارسات الاستيرادية الخاطئة تؤدى إلى تكدس السلع والمنتجات بالموانئ وألفت النظر أيضا إلى ما كتبت عنه كثيرا من قبل وهى الزيادات المطردة فى أسعار الدواء وأيضا اختفاء أنواع خاصة ما كانت أسعاره منخفضة ومن إنتاج شركاتنا الوطنية وأحدث ما نشر من ارتفاعات ما أدلى به رئيس شعبة الدواء من توقع لزيادة أسعاره بنسبة 50% بسبب تحرير سعر الصرف وبما يواصل التناقض مع دعوات الدولة للدعم الصحى للمواطنين ونشر مظلة التأمين الصحى فى أكبر عدد من المحافظات.

. أيضا أصاب الغلاء أسعار الأسماك رغم ما نمتلكه من مساحات مياه فى بحارنا ونهر النيل وما تم إنقاذه من البحيرات خاصة بحيرة المنزلة وما أثبتت دراسات منذ سنوات ان إنتاجنا من الأسماك يغطى احتياجاتنا ويزيد للتصدير علاوة على ما أضافته مزارع الأسماك فكيف نفسر ما وصلت إليه خاصة ما يباع فى سلاسل الأسواق الكبرى أو الفاخرة والتى لم يتبق إلا بيع الهواء الذى يتنفسه روادها الذين لا يستطيعون الذهاب إلى الأسواق الشعبية حيث الأسعار بها بعض الرحمة!! وأعود لأؤكد أن توفير الغذاء السليم والأمن وبما يغطى الحاجات الأساسية للإنسان من الحقوق الأساسية التى يجب ان تتوفر له خاصة للأكثر ألما واحتياجا .. وأذكر بما ذكرته هيئة سلامة الغذاء من أن التدهور الصحى وعدم الوعى الغذائى يؤدى إلى انخفاض فى الناتج القومى وإذا كان الاتجاه لتحميل القطاع الخاص المسئولية الأكبر فى إدارة الاقتصاد فأرجو أن يطبق عليه بحزم جميع التوجهات والتخفيضات التى أعلنت الحكومة ضرورة اتخاذها خاصة بالنسبة لما يجب ان يتوافر فى الأسواق من سلع بالأسعار المخفضة حتى يكون 2024 عام تحقيق آمال المواطنين فى واقع اقتصادى أكثر رحمه وأكثر ادراكا لكل ما عاشوه طوال السنوات الأخيرة من معاناة والذى طال فيها انتظارهم لانعكاس تحسن الظروف الاقتصادية على حياتهم.

◙ أشرت الأسبوع الماضى إلى أهمية سرعة إحالة قضية الفساد الكبرى بوزارة التموين إلى القضاء وسرعة إصدار الأحكام لما يمثله الفساد من اخطار تقوض أمن واستقرار المجتمعات وفى إطار محاربة الفساد استعدت رأيا مهما للنائب العام الفاضل السابق المستشار حماده الصاوى عن دور بالغ الأهمية للنيابة العامة فى الحرب على الفساد أوجزه فى أننا بحاجة إلى صدور توجيه رئاسى بأن الاقتصاد لا يحتاج قرارات اقتصادية وموارد مادية فقط بل أيضا إدارة مؤسسات الدولة بشكل يقضى على الفساد ويدخر الأموال التى تهدر بين المواطن والموظف الفاسد وان تكون قرارات من يدير المؤسسات الحكومية ليقضوا بها على الفساد ذات طابع اقتصادى مما يحقق بشكل غير مباشر تعظيم الموارد بمنع الفساد ومنع إهدار الأموال العامة.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: