رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
ضحايا النصب مستمرون

ليس هناك تفسير مُقنِع حتى الآن لاستمرار عمليات النصب على أفراد ومجموعات من الجماهير المصرية، بل أحياناً يقع فيها بعض من ينتمون إلى فئات تُصَنَّف بأنها من الأكثر تعلماً، وذلك برغم أن الإعلام لم يُقَصِّر، طوال العقود التى شهدت تفشى هذه الجريمة، فى كشف وسائل النصب المعمول بها، كما يقوم بنشر تفاصيل الجريمة مصحوبة باعترافات النصابين، وبكوارث الخسائر المالية التى أصابت الضحايا، ثم متابعة تغطية القضايا أمام المحاكم، ونشر أحكام الإدانة بما فيها من عقوبات بالسجن والغرامات المالية. يُضاف إلى كل هذا أن الأجهزة المسئولة تحرص على تبصير المواطنين بكيفية وقوع الجريمة، وبطرق النصابين فى الإيقاع بضحاياهم، وبكيفية إفلات المستهدفين من أحابيل النصابين، وبوسائل الإبلاغ عنهم..إلخ.

من الغرائب، أن أشهر هذه القضايا، التى اصطُلِح على تسميتها بـ (جرائم توظيف الأموال)، لا تزال مستمرة بهمة فى طول البلاد وعرضها، فى المدن والقرى، فى أوساط الفلاحين البسطاء وكذلك مع الموظفين الصغار والكبار، وتوسعت مجالات النصب: نشاطات عقارية، واستيراد الأدوية والغذاء والسيارات، والتجارة فى السلع المعمرة والأدوات المنزلية..إلخ، وصارت الأرقام المليونية مألوفة عن حجم المضبوطات فى عدد كبير من القضايا، وصار من اللافت أن بعض النساء اقتحمن عالم النصب، وأوقعن رجالا ضحايا، واستولين على أموالهم! وقد ظهرت، قبل سنوات قليلة، موجة أخرى من النصب يتصل فيها من يدعى أنه من خدمة العملاء فى أحد البنوك، ويريد أن يُحَدِّث بيانات كارت الفيزا، فيحصل من الضحية على البيانات السرية فيتمكن من سحب كل الأموال! وبرغم التحذيرات الكثيرة فلا يزال هذا النصب مستمراً!

ما الذى يجعل الضحايا، وهم فى طور الاستهداف، يغفلون عن القضايا المتطابِقة والشبيهة التى تتصدر عناوين الصحف وتتقدم نشرات الإذاعة والتليفزيون؟ يقول البعض إن لطمع الضحايا دوراً فى بعض الحالات مما يسقط من ذاكرتهم الوقائع السابقة، والتى صارت تشكل جريمة نمطية، تتكرر عناصرها ووعودها وخسائرها، وتشارك مواقع الإنترنت بدورها، بمادة محفوظة يمكن استدعاؤها فى أى وقت، تتضمن فيضاً من المعلومات. والمفروض أن يكون كل هذا قد دخل فى باب العلم العام المشاع المستقر الذى يحمى الجمهور من تكرار الخطأ.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: